خبير سياسي لبناني: اوربا تسير خلف امريكا وهي مع استقلال كوسوفو
Feb ١٨, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
اعلن الاتحاد الاوربي انه متضامن مع اعلان استقلال كوسوفو في الوقت الذي رفضت اسبانيا الاعتراف بهذا الاستقلال ، هذا الاعلان الاوربي جاء اثر فشل مجلس الامن الدولي بأتخاذ موقف محدد اتجاه موضوع استقلال
اعلن الاتحاد الاوربي انه متضامن مع اعلان استقلال كوسوفو في الوقت الذي رفضت اسبانيا الاعتراف بهذا الاستقلال ، هذا الاعلان الاوربي جاء اثر فشل مجلس الامن الدولي بأتخاذ موقف محدد اتجاه موضوع استقلال كوسوفو ، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير السياسي اللبناني السيد امين مصطفى. العيدان: الاتحاد الاوربي الذي اعلن انه تضامن مع قضية اعلان كوسوفو الاستقلال قوبل بأسبانيا التي رفضت الاعتراف بهذا الاستقلال وخرجت خارج السرب ، ماذا يعني ذلك وماذا تفسرون هذا الموقف الاوربي؟ السيد مصطفى: انت تعرف ان الموقف الاوربي بشكل عام في مجمل القضايا الاساسية في العالم ليست واحدة ولها نظرات مختلفة ، بالنسبة لهذا الموضوع فإن معظم الدول الاوربية تسير خلف الولايات المتحدة وبالتالي هي مع استقلال كوسوفو لإضعاف المنطقة هناك وبالتالي يعني الانحياز لطرف دون اخر ولكن بالنسبة لأسبانيا لها نظرة مختلفة عن الاتحاد الاوربي وبالتالي تحاول ان تكون متميزة بالنسبة لهذه النقطة وتأخذ منحى مختلف تماماً. العيدان: السيد امين مصطفى ، و ماذا عن مجلس الامن الذي فشل في التوصل الى اتفاق حول كوسوفو حسب الطلب الروسي وكيف يمكن النظر الى هذه التجاذبات على المستوى لدولي ومستوى مجلس الامن ؟ السيد مصطفى: انت تعرف ان الوضع بالنسبة لمنطقة البلقان بشكل عام وضع حساس جداً وبالتالي هناك محاولات عديدة لوضع اسافين امريكية في تلك المنطقة لترويضها وجعلها تسير في سياق امريكي محدد ، روسيا طبعاً تقف في الخندق الاخر وتحاول ان تمنع حصول مثل هذا الحدث في تلك المنطقة لذلك فأن الصراع قائم الان صراع روسي امريكي حاد ، وبالتالي فإن هذا الامر انعكس على المناقشات في مجلس الامن وفي غير مجلس الامن ايضاً. العيدان: نعم السيد مصطفى اذن كيف يمكن تصنيف استقلال كوسوفو وما هي تداعياته السياسية والامنية على خارطة الوضع الدولي ؟ السيد مصطفى: في الواقع هي خطوة جريئة جداً وحساسة ومهمة ، وبالتالي هذه المرة الثانية التي ستأخذ فيها كوسوفو استقلالها ، المرة الاولى كان عام 1389عندما تداعت الامبراطورية الصربية امام العثمانيين وبعد خرق قرون من ذلك اعاد الصرب الاقليم للحكم مرة ثانية ، ولكن الامور كما تعلم يعني تغيرت الان واصبحت الاوضاع تأخذ منحى مختلفاً تماماً ، وبالتالي فإنها خطت كوسوفو من جديد العام 2008 خطوة مشابهة للاولى واعلنت استقلالها بحيث استفادت من الظروف والتطورات الدولية والاحداث التي تشهدها منطقة البلقان.