المحلل الصحافي الفلسطيني: المصالحة الوطنية لاتستكمل الا بحركة شعبية واسعة
Mar ٢٧, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
وقعت حركتا فتح وحماس على نص معدل للمبادرة اليمنية بعد محطات تعثر استغرقت عدة ايام، ويأتي التوقيع على هذه المبادرة بعد اتصالات اجراها الطرفان مع قيادتيهما
وقعت حركتا فتح وحماس على نص معدل للمبادرة اليمنية بعد محطات تعثر استغرقت عدة ايام، ويأتي التوقيع على هذه المبادرة بعد اتصالات اجراها الطرفان مع قيادتيهما حول بعض نقاط المبادرة موضع الخلاف، حول هذه المعطيات حاورنا المحلل الصحافي الفلسطيني السيد ناصر اللحام العيدان: بعد توقيع المبادرة اليمنية بين حركتي فتح وحماس ما هي برأيكم افاق المصالحة وكيف تقومون هذه النتيجة في ضوء استمرار فجوات واسعة بين الجانبين ؟ اللحام: انا اعتقد ان نقاط الخلاف لا تزال كبيرة وخصوصاً الية تنفيذ اي اتفاق على الارض فيه صعوبات كثيرة وان ما حدث هو اعلان توقيع مبادئ على احترام المبادرة اليمنية، وهي اقرب ما يكون الى حفظ ماء الوجه للرئيس اليمني واحتراماً للمكان، ولكن على ارض الواقع اي اتفاق بهذا الشكل من دون اقتراب على التفاصيل والنقاط الساخنة لن يكون قابل للتطبيق على الارض. العيدان: على ضوء ما تفضلتم من استنتاجات حول المصالحة بين حركتي فتح وحماس هل نفهم ان هذا التوقيع غير كافي للمصالحة بين الجانبين وان المصالحة ما زالت بعيدة المنال بين الطرفين ؟ اللحام: يبدو لي بكل الاحوال هو ايجابي، خطوة الى الامام على الاقل للاعلام المضاد بين بعضهم البعض ومن ثم اعطاء اي ايحاء بالامل للشعب والجهود العربية والاسلامية، من وجهة نظري هي خطوة ايجابية للامام لكن اذا سألتني هل هي كافية لتحقيق مصالحة، لااعتقد انها كافية فهناك اشياء كثيرة بينها عائلات القتلى، بينها المقرات الامنية ومن بينها سجناء من الطرفين ومن بينها الخلافات السياسية العميقة، هذا يحتاج الى بعد زماني ويحتاج الى كثير من التفاصيل. العيدان: السيد ناصر اللحام، بالمحصلة ما هو المطلوب برأيكم؟ اللحام: لايمكن ان تستكمل المصالحة الوطنية الا بجهود شعبية وحركة شعبية واسعة تجبر قيادة الفصيلين على اعادة النظر والاعتبار ما بين الاستراتيجية والتكتيك.