الخبير السياسي والستراتيجي: موقف ديك تشيني هو رفض اقامة دولة فلسطينية
Mar ٢٧, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
اكد المراقبون ان زيارة نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني للمنطقة حملت معها تهديدات وتأنيباً لدول ضد اخرى كما شكلت دعماً للجرائم والاعتداءات الصهيونية على حساب
اكد المراقبون ان زيارة نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني للمنطقة حملت معها تهديدات وتأنيباً لدول ضد اخرى كما شكلت دعماً للجرائم والاعتداءات الصهيونية على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا الخبير السياسي والستراتيجي السيد طلال عتريسي العيدان: تشيني حمل خطاباً استفزازياً وتهديدياً للمنطقة سواء الفلسطينيين او السوريين وحتى لايران، كيف تستقرأون مثل هذا الخطاب وما هي دلالاته؟ العتريسي: انا اعتقد ان ما يقوله ديك تشيني يعكس رغبة شخصية لديه في اطار ما اراده المحافظون الجدد في ولاية الرئيس بوش لكن اظن ان الوقائع التي حصلت في السنوات الثلاث الماضية تجاوزت الكثير من رغبات ديك تشيني خاصة وان ما حصل سواء في فلسطين او في لبنان او حتى في العراق لم يكن لمصلحة هذه الادارة ولا لمصلحة رؤية المحافظين الجدد، لهذا السبب غير واضح ماذا يجتهد نائب الرئيس عندما يطلق مثل هذه التهديدات وهذه التصريحات النارية. العيدان: السيد طلال عتريسي، هذه التصريحات يسجل عليها انها تشكل انحيازاً كاملاً لصالح الجانب الصهيوني، كيف تعلقون على هذا الانحياز ولماذا هناك رهان من قبل البعض على الموقف الامريكي؟ العتريسي: المحافظين الجدد هم تيار يؤيد الصهيونية مئة في المئة وللمصلحة الصهيونية الاولوية وهم لديهم اعتقاد بأن رؤاهم ستحقق من خلال هذا الكيان الصهيوني لهذا السبب ليس من المستغرب ان تكون المواقف تخدم الصهيونية اكثر مما تخدم المصالح الامريكية في المنطقة. العيدان: السيد طلال عتريسي، لماذا صواريخ المقاومة الفلسطينية اثارة ديك تشيني لدرجة دفعته للقول بأنها ستؤدي الى افشال اقامة دولة فلسطينية، كيف تعلقون ؟ العتريسي: جوهر الموقف الحقيقي لديك تشيني وللمحافظين الجدد في الولايات المتحدة ورفض اقامة دولة فلسطينية، المسألة ليست لها علاقة بالصواريخ، الصواريخ بدأت تطلق قبل اشهر ولكن لماذا لم تنشأ هذه الدولة قبل سنوات، مالذي منع الولايات المتحدة من تأييد اقامة دولة فلسطينية منذ ولاية الرئيس بوش اي منذ عام 2000 ، لم يكن هناك اطلاق صواريخ، الرئيس عرفات كان موجوداً والعملية التفاوضية تسير على قدم وساق ولم يؤيدوا انشاء دولة فلسطينية اذن المشكلة هي محاولة القاء التهمة على الطرف الفلسطيني من اجل تبرئة الطرف الصهيوني من الالتزام بدولة فلسطينية، حقيقة موقف المحافظين الجدد ورفض الدولة الفلسطينية ورفض كل عملية سلام لانهم يعتبرون هذه العملية في غير مصلحة اسرائيل .