اكادمي في موسكو : القمة الروسية الامريكية هي جولة اعلامية
Apr ٠٦, ٢٠٠٨ ١٩:٣٠ UTC
مع تأكيد الرئيسين الامريكي والروسي في القمة التي جمعتهما لاخر مرة قبل تركهم الحكم على استمرار الخلاف بشأن الدرع الصاروخية الامريكية ، للمتابعة حاورنا الاكاديمي في موسكو السيد ميثم الجنابي
مع تأكيد الرئيسين الامريكي والروسي في القمة التي جمعتهما لاخر مرة قبل تركهم الحكم على استمرار الخلاف بشأن الدرع الصاروخية الامريكية ، للمتابعة حاورنا الاكاديمي في موسكو السيد ميثم الجنابي. تاج بخش : كيف تقيمون ما رشح من قمة الوداع بين الرئيسين الروسي والامريكي خاصة من جهة التأكيد على الخلاف القائم بشأن الدرع الصاروخي الامريكي ؟ الجنابي : نحن نعرف جيداً ان نهاية الرئاسة في هذه الدول عادة ما ترافقها كما يقال جولة اعلامية والقضية واضحة المعالم ، اولاً ان المرحلة السابقة لم تسفر في نهاية المطاف عن اتفاق جريء وعقلاني فيما يخص المصالح ومن جهة اخرى ان الشخصيات تذهب كما يقال ولكن منظومة السياسة تبقى قائمة والولايات المتحدة مما لا شك فيه عندما خططت الى ما يسمى بالدرع الصاروخية هي ليست محكومة بإرادة بوش بقدر ما انها تعبر عن استراتيجية امريكية واضحة المعالم فيما يتعلق بموقفها من مصالحها الخاصة على المستوى الدولي ومحاولة الهيمنة ، بالنسبة الى روسيا ، المسار العام يسير ايضاً ضمن هذا السياق ، ولكن من منطلق اخر ، وهو ان روسيا قد تعافت نسبياً وبدأت تستعيد عافيتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية ، ومحاولة فرض رؤيتها بأعتبارها جزءاً من مصالحها القومية. تاج بخش : السيد ميثم ، ظهر تباين في المواقف فمن جهة روسيا وافقت على وثيقة التعاون الخاص بالاطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة لكنها رفضت نشر الدرع الصاروخي الامريكي واقترحت منظومة عالمية بدل ذلك فما رأيك ؟ الجنابي : السياسة الروسية بدأت تتبلور بطريقة خاصة بالارتباط مع مصالحها القومية الخاصة وهذا يؤدي في نهاية المطاف الى نوع من الصراع والتناقض مع الرؤية الامريكية ، ليس هناك ثمة امكانية للحديث حول الاتفاق فيما يتعلق بأستراتيجية كونية بين الطرفين على العكس ان الصراع متزايد ، كل ما في الامر ان الرؤية الروسية تقول انها ليست بحاجة اساساً الى استعادة ما يسمى بنماذج او صيغ الحرب الباردة ولذلك الموقف الروسي يسير بأتجاه البحث عن اطار خارج تقاليد الحرب الباردة التي ما زالت تحكم في حركة السياسة الامريكية ، بمعنى محاولة توسيع حدود حلف الاطلسي والبقاء ضمن فكرة المعسكر ، ولهذا فأن الرؤية الروسية في الواقع هي نفي لحد ما ونقيض للرؤية الامريكية وهذا في اعتقادي يؤدي في نهاية المطاف الى البحث عن بدائل الولايات المتحدة ليست مستعدة الان في الظرف الحالي القبول بها.