متخصص بالشأن الايراني : ايران لن تقتنع بالحوافز لإنعدام الثقة
May ٠٢, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
اتفقت دول مجموعة خمسة زائداً واحد على سلة حوافز جديدة لإيران بخصوص ملفها النووي واكدت ان الحوافز تأتي تجاوباً مع مطالب دولية من اجل معالجة هذا الملف ، هذا في الوقت الذي كانت طهران اكدت على
اتفقت دول مجموعة خمسة زائداً واحد على سلة حوافز جديدة لإيران بخصوص ملفها النووي واكدت ان الحوافز تأتي تجاوباً مع مطالب دولية من اجل معالجة هذا الملف ، هذا في الوقت الذي كانت طهران اكدت على ضرورة ان يجري الحوار على اية حوافز تسعى هذه الدول الى طرحها ، حول هذه الحوافز والرد الايراني المتوقع عليها حاورنا المتابع المتخصص في الشأن الايراني السيد نويد بهروز. العيدان : بعد قرار مجموعة خمسة زائد واحد تقديم سلة حوافز جديدة لإيران بخصوص ملفها النووي ، كيف تقرأون هذا القرار وما هي طبيعة هذه الحوافز الجديدة ؟ بهروز : الدول الغربية ومجموعة خمسة زائد واحد بعد ان رفضت طهران مراراً وتكراراً تجميد تخصيب اليورانيوم وبعد ان رفضت سلة الحوافز الاولى التي قدمتها هذه الدول في السابق بدأت بدراسة مشروع جديد وبدأت بدراسة توسيع سلة الحوافز السابقة املاً ان تقبل بها وتقوم بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل ذلك ، لكن كل الامور تشير الى ان طهران لم ولم تقبل بسلة الحوافز الجديدة اياً كانت هذه الحوافز ، سلة الحوافز السابقة كانت تحتوي على عدة امور من بينها تزويد طهران بمفاعلات نووية تعمل بالماء الخفيف وايضاً بتعاون تجاري وايضاً بتزويد ايران بقطع غيار وما الى ذلك وايران رفضتها بشكل قاطع. العيدان : السيد نويد بهروز ، كما توقعتم ان طهران سترفض سلة الحوافز الجديدة ما هي برأيكم اسباب هذا الرفض ؟ بهروز : لعدة اسباب ، السبب الاول هو انعدام الثقة بين الجانبين خاصة انعدام الثقة لدى الايرانيين اتجاه الغرب واتجاه الدول الاوربية على وجه الخصوص خاصة وان لو نظرنا الى تاريخ العلاقات والتعاون حتى في المجال النووي ، لو درسنا التاريخ لرأينا ان الايرانيين لديهم عقود عديدة منذ زمن الشاه مع الدول الغربية وعلى رأس هذه العقود في المجال النووي ، على سبيل المثال هناك عقد بين الشاه وبين شركتين فرنسيتين لتخصيب اليورانيوم وهما من اكبر شركات تخصيب اليورانيوم بالعالم وحصة ايران 10% في هذه الشركات ومن المقرر ان تقوم هذه الشركات بتزويد ايران باليورانيوم المخصب لمفاعلاتها النووية ، لكن هاتان الشركتان وعلى غرار باقي الشركات الغربية تنصلت عن تعهداتها ولم تزود ايران حتى بغرام واحد من اليورانيوم المخصب لمفاعلاتها النووية فكيف يمكن ايران ان تثق الان بالدول الغربية حتى على سبيل المثال لو نظرنا الى التعاون الايراني الروسي في مجال الطاقة النووية ، روسيا تحت وطئة الضغوط الامريكية خاصة تنصلت عدة مرات عن بناء مفاعل بوشهر النووي وتأخرت عدة مرات ، كان من المقرر ان يتم تشييده خلال ثلاث او اربع سنوات وحتى اللحظة بعد مرور حوالي ثمان سنوات لم يتم اكمال هذه المحطة تحت وطئة الضعوط الغربية على موسكو ، اذن ايران ليس من شأنها ان تقتنع بسلة الحوافز الجديدة نظراً لإنعدام الثقة لديها اتجاه الغربيين ونظراً للسجل وعدم مصداقية الغربيين في السابق.