خبير سياسي: العراق يريد سيادة كاملة ويرفض غير ذلك
Jul ١٢, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
اشارت صحف امريكية مطلعة الى تعثر المفاوضات بين العراق وامريكا بخصوص الاتفاقية الامنية المزمع توقيعها بين الجانبين لدرجة وقفها الى حين مغادرة الرئيس جورج بوش السلطة، حول هذه المعطيات ومدى انعكاساتها او تداعياتها حاورنا مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن السيد نزار حيدر
اشارت صحف امريكية مطلعة الى تعثر المفاوضات بين العراق وامريكا بخصوص الاتفاقية الامنية المزمع توقيعها بين الجانبين لدرجة وقفها الى حين مغادرة الرئيس جورج بوش السلطة، حول هذه المعطيات ومدى انعكاساتها او تداعياتها حاورنا مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن السيد نزار حيدر. العيدان: اثر تعثر المفاوضات بخصوص الاتفاقية الامنية بين الولايات المتحدة والعراق اشارت الصحف الامريكية الى وقف هذه المفاوضات قبل مغادرة الرئيس جورج بوش السلطة، كيف تعلقون على ذلك وهل هناك معطيات بهذا الاتجاه؟ نزار حيدر: في الحقيقة بالنسبة للعراقيين والحكومة العراقية فانها كانت قد وضعت ثلاث شروط طبيعية ومعقولة جداً للتوقيع على اي اتفاقية من هذا النوع، الشرط الاول هو ان تحقق مثل هذه الاتفاقية السيادة الكاملة والناجزة للعراق هذا شيء طبيعي، لا يمكن ان يبقى البلد ناقص سيادة مهما كانت الاسباب والمبررات، الشرط الثاني هو ان تخدم او تساهم مثل هذه الاتفاقية في توطيد الامن في المنطقة، اي انها تكون اتفاقية تساعد وتساهم على استقرار المنطقة ولا تكون عامل لتأزيم المنطقة مرة اخرى، الشرط الثالث هو ان يوافق الشعب العراقي من خلال مندوبيه اي البرلمان العراقي ان يوافق على مثل هذه الاتفاقية، لان مثل هذه الاتفاقية هي تخص الشعب العراقي ولا تخص الحكومة العراقية، لان الحكومة العراقية اليوم موجودة في السلطة وغداً غير موجودة في السلطة، لكن الشعب العراقي باقي في كل الحالات، هذه الشروط الثلاث في الواقع وللاسف الشديد فان كل المسودات التي قدمتها الادارة الامريكية كان ينقصها احد هذه الشروط واحياناً الشروط ثلاثتها، وهذا امر بالتأكيد لا يقبله العراقيون بل حتى الولايات المتحدة الامريكية عليها ان تقتنع ان هذه الشروط هي في الواقع ليست شروط تعجيزية وليست مستحيلة وليست غير منطقية، بل هو كلام منطقي وكلام صحيح، والا لو اراد العراقيون ان يوقعوا على اتفاقية تكون سبب جديد لتأزيم المنطقة وسبب جديد لتحويل العراق الى بؤرة توتر، فاذن لم نفعل شيئاً في العراق، فلماذا كل هذه التضحيات وكل هذا التحمل والصبر من قبل العراقيين على الاحتلال والغزو العسكري والدمار وعلى دمار البنى التحتية وتحملهم للارهاب. العيدان: سيد نزار حيدر فيما اذا كان هناك تسريبات بالفعل عن وقف هذه المفاوضات ما هو برأيكم البديل وما هي انعكاسات او تداعيات مثل هذا الوضع الجديد؟ نزار حيدر: اولاً انا احيي حقيقة الحكومة العراقية والشعب العراقي الذي وقف بكل جد ومثابرة من اجل ان لا تمرر مثل هذه الاتفاقية التي لا تمنح العراق سيادة ناجزة لا تمرر من خلال مجلس النواب، هذا الموقف برأيي وان كان حقيقة ان العراقيين يدفعون بعض الثمن لان الولايات المتحدة الامريكية وهذه الادارة الحالية بالذات تريد ان تصل الى نتيجة ما، لكن مع ذلك فاعتقد ان مثل هذا الموقف سيساهم بالتعجيل في حصول العراق على سيادته الكاملة ان لم يكن اليوم فغداً.