العباسي: هناك رغبة في تجنب تركيا حالة من الفوضى
Jul ٢٨, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
بدأت المحكمة الدستورية التركية اجتماعاتها للبت في الدعوة التي قدمها المدعي العام لحل حزب العدالة والتنمية الحاكم بتهمة نشاطات مناهضة للعلمانية وسيواصل قضاة المحكمة مداولاتهم يومياً حتى التوصل الى قرار بهذا الشأن ويهدد صدور قرار بحظر حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي
بدأت المحكمة الدستورية التركية اجتماعاتها للبت في الدعوة التي قدمها المدعي العام لحل حزب العدالة والتنمية الحاكم بتهمة نشاطات مناهضة للعلمانية وسيواصل قضاة المحكمة مداولاتهم يومياً حتى التوصل الى قرار بهذا الشأن ويهدد صدور قرار بحظر حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي باثارة اضطرابات سياسية في تركيا على خلفية احتمال تنظيم انتخابات مبكرة، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا الصحفي المقيم في انقرة السيد محمد العباسي. العيدان: مع اجتماع المحكمة الدستورية بخصوص الدعوة المرفوعة لحظر حزب العدالة والتنمية التركي ما هي برأيكم الخيارات المحددة أمام هذه المحكمة؟ العباسي: اجتماعات المحكمة الدستورية بدأت اليوم وستستمر في جلسات دون انقطاع حتى تنطق بالحكم النهائي في قضية اغلاق حزب العدالة والتنمية لكن من الواضح انه هناك خيارات محددة أمام المحكمة سيكون الخيار الاول هو لمنع ارسال الأموال من خزينة الدولة الى هذا الحزب وهناك خيار آخر يقضي باغلاق الحزب، هناك خيار ثالث وهو حل وسط يقضي بمنع واحد وسبعين من قيادات الحزب من ممارسة العمل السياسي على أن يبقى الحزب وذلك بهدف تجنب حالة من التوتر والقلق السياسي الذي تعيشه تركيا في الوقت الحالي خصوصاً مع تزايد اعمال العنف في الفترة الاخيرة ومع اكتشاف مؤامرة في قلب نظام الحكم والتي تم بموجبها تحويل العشرات من بناة كما أشار وفقاً لتصنيف المدعي العام الجمهوري الى المحكمة الجنائية التي ستنظر في هذه القضية في اكتوبر المقبل. العيدان: السيد محمد العباسي، كما أشرتم الى أن اجتماع المحكمة الدستورية سيتواصل يومياً كيف يمكن النظر الى مثل هذا القرار وهل يرتبط بطبخة معينة او بقرار معين ضد حزب العدالة والتنمية أم ماذا؟ العباسي: لا هو لم يتخذ قرار بعد، اللافت هو أن قضية حزب العدالة والتنمية أو اغلاق حزب الفضيلة كان قبل حزب العدالة والتنمية، استمرت كل قضية حوالي سنتين، أما قضية حزب العدالة والتنمية قد رفع في مارس الماضي وسيتم النطق بالحكم اما على أقصى تقدير خلال أسبوع أو عشرة أيام أي انها لم تستغرق أكثر من خمسة أشهر أو ستة أشهر وبالتالي هناك رغبة في تجنيب البلاد حالة من الفوضى خصوصاً وأن حزب العدالة الحاكم هو صاحب الاغلبية في البلاد واستمرار حالة الغموض السياسي ستؤدي الى تدهور الاوضاع الاقتصادية في تركيا وبالتالي تدهور الحالة الامنية ايضاً. العيدان: السيد محمد العباسي ما يلاحظ ان انفجار اسطنبول جاء قبيل انعقاد هذه المحكمة الدستورية، هل ثمة ترابط معين بهذا الاتجاه ام ماذا؟ العباسي: هذه الانفجارات هي مرتبطة على حد اعتقادي ووفقاً للمعطيات التي حصلنا عليها في قضية الارغيناكون وهي القضية الخاصة في العملية الانقلابية، المحاولة الانقلابية التي كانت ستتم ضد حكومة رجب طيب اردوغان لأن الانقلابيون كانوا يستهدفون أحداث حالة من الفوضى الامنية في البلاد وفي كل انحاء المدن التركية من خلال القيام بتفجيرات مما يؤدي الى تدخل الجيش لحماية الأمن في البلاد وبالتالي عودة الجيش مرة أخرى الى الحياة السياسية لفترة قصيرة ثم العودة مرة أخرى الى الديمقراطية وبالتالي ابعاد حزب العدالة والتنمية عن الحكم. ولكن قد يكون الجناة هم أرادوا أن يعطوا رسالة الى المحكمة الدستورية بأنه يجب اغلاق هذا الحزب، والا سنستمر في عمليات التفجير التي تستهدف المدنيين الامنين.