متابع سياسي موريتاني : المواقف الدولية بدأت تتضح بشكل جلي
Aug ٠٨, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
في موريتانيا اطلقت السلطات سراح عائلة الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبدالله ومايزال الرئيس المطاح به رهن الاعتقال في قصر المؤتمرات بالاضافة الى ثلاثة من معاونيه المقربين بينهم الوزير الاول ووزير الداخلية
في موريتانيا اطلقت السلطات سراح عائلة الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبدالله ومايزال الرئيس المطاح به رهن الاعتقال في قصر المؤتمرات بالاضافة الى ثلاثة من معاونيه المقربين بينهم الوزير الاول ووزير الداخلية. سياسياً حملت اربعة احزاب تمثل المعارضة ولد الشيخ عبدالله مسؤولية ما آلت اليه الامور بعد الازمة السياسية الخانقة التي شهدتها موريتانيا خلال الاسابيع الماضية ودعت هذه الاحزاب الانقلابيين الى التشاور حال تحديد فترة المرحلة الانتقالية يضمن العودة السريعة لحياة دستورية طبيعية. حول اطلاق سراح عائلة رئيس موريتانيا السابق وتحميله مسؤولية ما آلت اليه الاحداث في موريتانيا حاورنا المتابع السياسي الموريتاني السيد آلبو ولد معلوم. العيدان : اثر اطلاق سراح عائلة الرئيس الموريتاني السابق حملت اربعة احزاب تمثل المعارضة الرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله مسؤولية ما آلت اليه الامور بعد الازمة السياسية الخانقة التي شهدتها موريتانيا مؤخراً كيف تعلقون؟ ولد معلوم : اعتقد ان تحميل الرئيس ما آلت اليه الامور هو تجني حقيقي على الواقع ، سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله عندما بدأ يمارس مهامه السياسية في موريتانيا حرص على ان تسير الديمقراطية وحرية التعبير في البلاد ، فتح حقيقة ملفات كانت خطيرة في موريتانيا كانت من المسكوت عنها ، مسألة الوحدة الوطنية رخص للاسلاميين بحزب سياسي ، اعترف بحقهم في العمل السياسي والرئيس ايضاً فتح ملف الإرث الانساني هذا ما نسميه في موريتانيا قضية الرق وقطعت البلاد اشواط حقيقية في هذه الملفات التي كانت حقيقة خطيرة ومن المسكوت عنها في السياسة الوطنية ، الازمة بدأت عندما الرئيس بدأ يشب على الطوق كما يقال ، بدأ يعترض على التدخل السافر للعسكريين في الحياة السياسية الموريتانية واراد ان يمارس صلاحياته بعيداً عن الضغوط وفي منطلق ارادته ولذلك قام العسكريون من خلال البرلمان ومن خلال ما نسميه في موريتانيا ببيادق العسكريين وهم المستقلون في البرلمان الموريتاني الذين صنعهم العسكر قبل انتهاء المرحلة الانتقالية وحتى قبل انتخاب الرئيس وقاموا بحركة انقلابية سياسية ضد الرئيس وفي نهاية الامر يبدو ان الامر كان مقدمة حقيقية لهذا الانقلاب الذي حصل في موريتانيا. العيدان : لمصلحة من هذا الانقلاب برأيكم يعني من هي الجهة التي تقف وراءه ؟ ولد معلوم : انا اعتقد ان هذا الانقلاب ليس في مصلحة موريتانيا ، هذا الانقلاب خطير وهز الثقة الوطنية في الضباط وادى الى نوع من خيبة الآمال الكبيرة في موريتانيا ، وبالتالي بالتأكيد ليس من مصلحة الشعب الموريتاني ولا النظام السياسي في موريتانيا واستقرار البلاد ، اعتقد انه حتى العسكريون لم يعدوا هذه الحركة الانقلابية من مصلحتهم اعتقد انهم انتحروا سياسياً في موريتانيا وهذا الانقلاب نتائجه ستكون مكلفة على هؤلاء القادة الجدد في موريتانيا. العيدان : كيف يمكن النظر الى قضية تكون مكلفة على هؤلاء يعني هل ثمة معطيات ؟ ولد معلوم : طبعاً هناك معطيات اولاً المواقف الدولية بدأت تتضح بشكل جلي وتعرف ان الولايات المتحدة الامريكية علقت عشرين مليون دولار كمساعدة ، هذا خطير جداً الواقع الاقتصادي لموريتانيا التي تعيش ازمة اقتصادية معروفة للجميع ايضاً الاوربيون موقفهم كان واضحاً والحقيقة موقف فرنسا وموقف ألمانيا ايضاً هاتين الدولتين مهمتين في المساعدات ومهمتين في السياسة الخارجية الموريتانية.