خبير بشؤون القوقاز : روسيا ستسخر الخطأ الجورجي لصالحها
Aug ١٠, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
توجه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الى العاصمة الجورجية تيبليسي ويغادر بعدها الى موسكو في مهمة وساطة لحل النزاع بشأن اوسيتيا الجنوبية
توجه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الى العاصمة الجورجية تيبليسي ويغادر بعدها الى موسكو في مهمة وساطة لحل النزاع بشأن اوسيتيا الجنوبية. كوشنير الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوربي يحمل خطة من ثلاث نقاط تتلخص في احترام وحدة اراضي جورجيا ووقف الاعمال الحربية فوراً واعادة الوضع الميداني في اوسيتيا الجنوبية الى ما كان عليه سابقاً. وكانت جورجيا اعلنت انها سحبت قواتها من معظم اراضي اوسيتيا الجنوبية داعية موسكو الى التفاوض لوقف القتال. وفيما تبادل الجانبان الاتهامات بأستخدام الإبادة ضد المدنيين اعلنت جورجيا ان طائرات روسية ألقت هذا المساء قنابل قرب مطار تيبليسي بينما اعلنت ابخازيا ان جورجيا حشدت نحو اربعة آلاف جندي على حدودها. حول تطورات الموقف السياسي والعسكري بين جورجيا وروسيا حاورنا الخبير بشؤون منطقة القوقاز السيد طه عبدالواحد. العيدان : بعد تغير المعادلة العسكرية لصالح اوسيتيا والقوات الروسية كيف تستقرأون المشهد الراهن عسكرياً وسياسياً اثر هذه المتغيرات وما هي طبيعة المعطيات بهذا الصراع الراهن ؟ عبدالواحد : القوات الروسية تدخلت بأعداد اضافية في اطار الرد على الهجوم الجورجي على اوسيتيا ، هذه القوات الروسية لا تنسحب في الوقت القريب وستبقى في اراضي اوسيتيا الجنوبية حتى في حال وافقت جورجيا على توقيع تعهد عدم استخدام القوة لحل الازمة ، كما اعتقد ان روسيا ستسخر هذا الخطأ الجورجي الفادح لصالحها وتبقي على قواتها في المنطقة من اجل ضمان امن المنطقة في المستقبل وعدم السماح لأي قوة اقليمية مثل جورجيا او خارجية التي دفعت جورجيا ان تعيد التفكير في السيطرة على المنطقة الحساسة جداً للأمن القومي الروسي وبالنسبة للمنطقة بشكل عام ولمستقبلها. العيدان : السيد طه عبدالواحد ، هناك تقييم في جبهة افخازيا وهناك استعدادات عسكرية لمواجهة اي تطور في هذه الجبهة ماذا يعني ذلك ؟ عبدالواحد : لابد من الاشارة الى ان الوضع الافخازي ، الخلافات ما بين جورجيا وافخازيا هي نفس الخلافات مابين اوسيتيا الجنوبية وجورجيا ايضاً اي كلاهما اوسيتيا الجنوبية وافخازيا جمهوريتان تطالبان بالانفصال عن جورجيا ودائماً كانت الازمة الاوسيتية الجنوبية والازمة الافخازية ازمة واحدة على الرغم من البعد الجغرافي بينهما ضمن الاراضي الجورجية او لنقل الاراضي الروسية ، عندما بدأت جورجيا هجومها على اوسيتيا الجنوبية ، افخازيا ايضاً على قائمة الاستهداف في حال تمكنت جورجيا من فرض سيطرتها على اوسيتيا ، لذلك قررت بشكل واضح القيادة الافخازية فتح الجبهة وبدأ عمليات ضد القوات الجورجية لتدعم وتساعد الجنوبيين كما كان صرح رئيس افخازيا انه لن يقف مكتوف الأيدي وسيساعد اوسيتيا الجنوبية واعتقد ان انفتاح هذه الجبهة يأتي في اطار تقديم المساعدات من الجانب الافخازي الى اوسيتيا الجنوبية لفتح جبهة اخرى تربك القوات الجورجية. العيدان : السيد طه عبدالواحد ، يلاحظ هناك تحذيرات امريكية للجانب الروسي من استمرار هذه الحرب وهناك ايضاً دعوات اوربية من اجل وقفها بدون شروط ، كيف تستقرأون هذه المواقف ؟ عبدالواحد : يعني الولايات المتحدة بلا شك انها بشكل او بآخر لها ضلع في العملية وان العملية بدأت بضوء اخضر مباشر من الولايات المتحدة بهدف تحقيق عدة امور اولها السيطرة على اوسيتيا الجنوبية وان لم تتمكن جورجيا السيطرة على اوسيتيا الجنوبية هي اشبه بأختبار عملي للقوة العسكرية التقليدية الروسية.