اكادمي عربي مقيم في موسكو : التدخل الفرنسي وساطة بين الامريكيين والروس
Aug ١١, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان الاتحاد الاوربي يجب ان يكون اول جهة مسؤولة عن النزاع بين روسيا وجورجيا لأن الولايات المتحدة طرف في هذا النزاع
قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان الاتحاد الاوربي يجب ان يكون اول جهة مسؤولة عن النزاع بين روسيا وجورجيا لأن الولايات المتحدة طرف في هذا النزاع. واكد كوشنير الذي وصل الى تبليسي في مهمة وساطة ان الرئيس الجورجي ميخائيل سكاشفيلي وافق تقريباً على جميع مقترحات الاتحاد الاوربي ومنظمة الأمن والتعاون في اوربا لوقف النزاع مع روسيا هذا ومن المقرر ان يتوجه كوشنير اليوم الى موسكو للقاء بالرئيس الروسي ديمتري مدفيتيف. حول الازمة في القوقاز والمعارك الدائرة في اوسيتيا حاورنا الاكادمي العربي المقيم في موسكو السيد ميثم الجنابي. تاج بخش : بعد الإعلان عن سيطرة روسيا على عاصمة اوسيتيا الجنوبية وضواحيها من اي منطلق صدرت موافقة سكاشيفيلي على العرض الذي حمله كوشنير لوقف القتال وما حقيقة الاعلان عن ان ساركوزي غداً في موسكو لتوقيع اتفاق تهدئة ؟ الجنابي : من الصعب الان الحديث عن توقيع اتفاق بهذا الصدد وفيما يتعلق بالموقف الجورجي فإن الموافقة لن تأتي إلا تحت ضغط وتأثير القوات الروسية التي استطاعت اخراج القوات الجورجية من منطقة اوسيتيا الجنوبية تماماً وضمن هذا السياق يمكن فهم الليونة الأخيرة التي قام بها سكاشفيلي فيما يتعلق بإمكانية الحديث مع روسيا ، ولذلك يمكن النظر الى التدخل الفرنسي بأعتبار احدى الصور الوسيطة بين الولايات المتحدة وروسيا من اجل اشراك العامل الاوربي في هذه القضية. تاج بخش : السيد ميثم لكن لماذا قلت بأن الوساطة الفرنسية تأتي للتنسيق بين الموقفين الامريكي والروسي في حين ان ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي قال ان العدوان الروسي على جورجيا يجب ان لا يمر دون رد في ظل فشل مجلس الأمن الدولي مجدداً في التوصل الى موقف مشترك حيال الأزمة ؟ الجنابي : من المعروف ان السلطة الحالية في جورجيا تخضع خضوعاً كلياً للسياسة الامريكية وبهذا الصدد يمكن فهم لماذا قال السيد تشيني ان السياسة الروسية لا يمكن ان تمر دون عقاب ونحن نعرف جيداً ان السياسة الروسية في المنطقة تنطلق اساساً من ادراك مصالحها القومية ودورها التاريخي في منطقة القوقاز وهي تحاول جهد الامكان لعب دور ايجابي موحد ومنظم يقضي في نهاية المطاف على الخلافات في المنطقة التي تحاول تتدخل فيها الولايات المتحدة وبعض اطراف العالم الاوربي الغربي من اجل مصالحها الضيقة اما الى اي نتيجة تؤدي هذه المباحثات فهذه متوقفة من حيث المطالب الروسية التي تؤدي الى مطلبين اساسيين ، اولاً ارجاع القوات الى ما قبل الحرب الاخيرة وثانياً توقيع معاهدة. تاج بخش : السيد ميثم لكن الجانب الروسي قال انه لا عودة لأوسيتيا الجنوبية للجورجيين فما رأيك بهذا ؟ الجنابي : لم تقل روسيا من الناحية الرسمية ، كل ما في الامر تقول ان السياسة الجورجية والعسكرية التي تحاول ان تحل القضايا الداخلية بطريقة عسكرية تؤدي في نهاية المطاف الى تدمير وحدة الدولة الجورجية ولذلك السياسة الاخيرة دفعت بهذه الشعوب الصغيرة الى الاحتماء بذاتها مما يجعل من الصعب جداً لعقود قريبة قادمة امكانية اندماج هذه المكونات في دولة جورجية.