اكاديمي في موسكو : روسيا لا تنسحب من جورجيا إلا بضمانات كافية
Aug ١٧, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
نفت وزارة الدفاع الروسية بدأ انسحاب قواتها من الاراضي الجورجية. وقال متحدث بأسمها ان قرار الانسحاب سيتخذ بعد استقرار الاوضاع في المنطقة
نفت وزارة الدفاع الروسية بدأ انسحاب قواتها من الاراضي الجورجية. وقال متحدث بأسمها ان قرار الانسحاب سيتخذ بعد استقرار الاوضاع في المنطقة. وكان القائد الروسي على جبهة القتال الجنرال بوريس يوف اعلن في وقت سابق ان قوات بلاده بدأت الانسحاب من جورجيا وفي تبليسيا اعلن امين مجلس الامن الجورجي ان القوات الروسية واصلت تعزيز مواقع قواتها في جورجيا رغم وقف اطلاق النار. للمتابعة اتصلنا بالاكادمي في موسكو الدكتور ميثم الجنابي. تاج بخش : ما حقيقة الامر مع تضارب الانباء حول وضع الجيش الروسي في جورجيا فهناك من يقول انها بدأت تنسحب وتحل محلها قوات حفظ السلام ولكن الجانب الجورجي ينفي ان يكون ذلك انسحاب بل اعادة الانتشار ؟ الجنابي : مما لا شك فيه ان الاحداث العسكرية الدامية الاخيرة والتي تدخلت فيها القوات الروسية بصورة مباشرة وفعالة لا يمكن ان تنتهي كما يقال بين ليلة وضحاها وتحتاج الى ما يمكن دعوته بفترة سياسية بمعنى اتفاق او وفاق سياسي ولهذا السبب ان الدخول العنيف والقوي للقوات الروسية الى مناطق خارج حدود اوسيتيا وابخازيا دون شك تهدف الى غاية سياسية محددة ، وهي اجبار المركز الجورجي والقوى القائمة وراءه بالخصوص الولايات المتحدة الى اعطاء ضمانات كافية الى هاتين المنطقتين اوسيتيا وابخازيا من اجل ان لا يجري تكرار الاحداث الدامية الاخيرة. تاج بخش : لكن السيد ميثم الجنابي بوش حذر روسيا من مغبة فرض سيادتها على الاقليمين الجورجيين الانفصاليين فما هي التوقعات في ظل تمسك روسي بعدم الانسحاب إلا بعد اتخاذ تدابير امنية اضافية وتحفظ امريكي بهذا الاتجاه ؟ الجنابي : في اعتقادي ليس بأمكان الولايات المتحدة القيام بشيء ما فعال بهذا الصدد لسبب بسيط اولاً ان الشعب الابخازي والشعب الاوسيتي حصلا كما يقال على استقلالهم الذاتي في غضون العشرين سنة الاخيرة وهم يعيشون بصورة مستقلة تماماً عن المركز الجورجي وليست الاحداث الاخيرة سوى محاولة الاستحواذ او اعادة فرض السيطرة على هذه المناطق وبما ان هذه المناطق متاخمة لروسيا وذات اهمية استراتيجية بالنسبة الى الدولة الروسية لاسيما وان السياسة الجورجية تهدف في حالات كثيرة الى ادخال حلف الاطلسي والولايات المتحدة في المنطقة ففي اعتقادي من الصعب توقع تنازل او تراجع القوات الروسية فيما يتعلق بتأثيرها بهذه المنطقة. تاج بخش : الدكتور ميثم الجنابي ، ما هو استشرافكم للاوضاع لجهة توقيع الجانبين اتفاقية وقف اطلاق النار لكن على الارض تتضارب الاوضاع ؟ الجنابي : طبيعة الصراع القائم تعدا في حالات كثيرة حدود المصالح الجزئية والضيقة للدولة الجورجية والقوى المصارعة معها والمعنية اوسيتيا وابخازيا وان لم يجري حسم هذا الصراع الكوني اكثر ما هو صراع محلي من الصعب توقع استقرار نهائي وتام ، ولكن في نهاية المطاف في اعتقادي ان الاتجاه سوف يسير بفرض الواقع كما هو بإعتبار ان الشعب الابخازي والشعب الاوسيتي لا يرغبان من حيث الجوهر بالعيش ضمن اطار الدولة الموحدة الجورجية ومما لم يجري تغير او تبدل كبير في بنية الدولة السياسية الجورجية من الصعب التوصل الى حل نهائي يكفل للجميع امكانية العيش المشترك والتطور الطبيعي.