الجنابي: حلف الاطلسي هو بحاجة الى روسيا وليس العكس
Aug ٢٦, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
أعلنت روسيا تعليق تعاونها مع حلف الناتو في سلسلة من المجالات فيما تم ارجاء زيارة للأمين العام للحلف ياب ديهوب شيفر الى روسيا في تشرين
أعلنت روسيا تعليق تعاونها مع حلف الناتو في سلسلة من المجالات فيما تم ارجاء زيارة للأمين العام للحلف ياب ديهوب شيفر الى روسيا في تشرين الاول وقال مندوب روسيا الدائم لدى حلف الناتو ديمتري روغوزين ان موسكو ستبقى على تعاونها مع الحلف الاطلسي فيما يتعلق بنقل المواد الغذائية والتجهيزات الى افغانستان. من جانب آخر اعلن الرئيس الروسي ديمتري مديفيديف ان بلاده تعترف باستقلال جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين، حول هذا الموضوع اتصلنا بالاكادمي العربي في موسكو الدكتور ميثم الجنابي تاج بخش: كيف تقرأ تهديد روسيا وقف نقل التعزيزات لحلف شمال الاطلسي في افغانستان عبر أراضيها بعد تصاعد وتيرة الخلاف بين حلف شمال الاطلسي وروسيا؟ الجنابي: لقد صرحت الدولة الروسية بصورة مباشرة قبل بضعة ايام والبارحة ايضاً على لسان رئيس الدولة بأن حلف الاطلسي هو بحاجة الى روسيا وليس بالعكس واذا اضطرت الامور الى قطع العلاقات بصورة كلية وان روسيا سوف لن تشعر بأذى اتجاه هذه القضية وليست هذه المحاولة الأخيرة من جانب روسيا سوى وضع حد للمعايير المزدوجة من جانب الحلف الاطلسي بمعنى معاداة روسية من جهة، واستغلال اراضيها لتنفيذ مصالحها الجيوستراتيجية في المنطقة. تاج بخش: وما هي توقعاتك بأتجاه ردة الفعل الاوربية الغربية بهذا الاتجاه؟ الجنابي: في اعتقادي ان الموقف الاوربي ليس متجانساً أو موحداً بهذا الصدد لسبب بسيط لأن كثير من المصالح الاقتصادية مرتبطة أساساً بروسيا، ومن جهة أخرى لطبيعة وامكانيات الدولة الروسية التي تفوق في حالات كثيرة الدول الاوربية بمجموعها. تاج بخش: وماذا عن واشنطن دكتور ميثم؟ الجنابي: واشنطن دون شك تحسست قدراً من الهزيمة بعد الأحداث الأخيرة في جورجيا مما جعلها في حالات كثيرة تفقد كما يقال مصداقيتها بصدد كونها الدولة القادرة على فعل كل شيء. تاج بخش: وكيف سينعكس دكتور ميثم هذا الموقف الروسي الموحد من البرلمان لمجلس الامن القومي باتجاه الاعتراف بجمهوريتي ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية على العلاقات مع الاطلسي، مع الولايات المتحدة برأيك؟ الجنابي: مما لاشك فيه أن ثمة خلافات عميقة ذات طابع استراتيجي وكوني حد ما بين المصالح الروسية المتصاعدة والسياسة الاطلسية الامريكية بدأت تتضح بشكل لا خفاء فيه، هذه الخلافات حقيقة ليس مصدرها روسيا بقدر ما مصدرها اساساً عدم ادراك الولايات المتحدة بطبيعة التحولات الجارية في العالم ومحاولتها للأستفراد بالهيمنة العالمية التي توفرت لها فرصة مؤقتة بعد انحلال الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي السابق، بعبارة أخرى استكمال القوة الروسية اضافة الى النهوض العالمي في الصين والهند وآسيا والعالم الاسلامي عموماً سوف تجبر الولايات المتحدة في نهاية المطاف ادراك حدودها الكونية والمصالح الاستراتيجية العامة والبحث عن حلول عقلانية وواقعية اتجاه سياسة الدول والمعنية وكذلك اتجاه روسيا ومنطقة القوقاز.