الزعبي: الادارة الامريكية تملك الامكانيات لمواجهة مثل هذه الكوارث
Aug ٣١, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
أعلن المركز الوطني للاعاصير في ميامي في الولايات المتحدة أن الاعصار غوستاف الذي يتجه الى خليج المكسيك وولاية لويزيانا الامريكية رجع الى الفئة الثالثة. وقال المركز ان سرعة الاعصار تراجعت الى مائتين وخمسة كيلومترات في الساعة بعد أن ضرب الكرائيب بسرعة مائتين وأربعين كيلومتراً في الساعة، مخلفاً خمسة وثمانين قتيلاً.
أعلن المركز الوطني للاعاصير في ميامي في الولايات المتحدة أن الاعصار غوستاف الذي يتجه الى خليج المكسيك وولاية لويزيانا الامريكية رجع الى الفئة الثالثة. وقال المركز ان سرعة الاعصار تراجعت الى مائتين وخمسة كيلومترات في الساعة بعد أن ضرب الكرائيب بسرعة مائتين وأربعين كيلومتراً في الساعة، مخلفاً خمسة وثمانين قتيلاً. لكنه حذر من أن الاعصار قد تشتد قوته مجدداً ويعود الى الفئة الرابعة مساء اليوم بالتوقيت المحلي، بشأن التحركات الامريكية لمواجهة اعصار غوستاف والمضمون السياسي والاقتصادي حاورنا الاكاديمي والخبير الحقوقي السيد عمران الزعبي. العيدان: ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش أعلنت حالة الاستنفار القصوى في أربع ولايات، وقامت باخلاء ولاية اوريليانز مع اقتراب اعصار غوستاف من خليج المكسيك. رغم ان الادارة الامريكية، ادارة بوش، لم تهتم بما حصل لنفس الولاية سابقاً خلال اعصار كاترينا، كيف تفسرون هذه المفارقة؟ الزعبي: في الحقيقة انه في الاعصار السابق تم توجيه لؤم كبير الى ادارة بوش من قبل الاعلام، ومجالس النواب والشيوخ الامريكي، ومن الهيئات الشعبية الامريكية، بسبب الاهمال المتعمد الذي ارتكبته الادارة الامريكية في المرة السابقة. والحقيقة ان هذا الاهمال ناشئ كون هذه المنطقة التي ضربها الاعصار كاترينا في الماضي. هذه المنطقة يسكنها أغلبية من الزنوج الملونين، مما يعكس تمييزاً عنصرياً مارسته الادارة الامريكية، اليوم كما تعلم ان هذا الاهتمام له علاقة بالانتخابات الامريكية، وله علاقة بالبيت الابيض، وبجورج بوش، والاصطدام بالمرشح الجمهوري مايك. ولذلك هي تبادر باخلاء المنطقة، وتقديم الدعم والمساعدة. ولكن هذا الدعم هو محاولة لكسب اصوات السود في الولايات المتحدة الامريكية. العيدان: السيد عمران الزعبي هل تتوقع أن التوظيف السياسي لمثل هذه الكارثة الطبيعية من قبل ادارة بوش سيؤدي الى امكانية حصاد الاصوات أم أن القضية ستبدو في سياق الوعي الجمعي للمواطن الامريكي؟ الزعبي: اولاً هذه حالات طبيعية طارئة، والادارة الامريكية تملك الكثير من الادوات ومن الامكانيات المالية لمواجهة مثل هذه الكوارث ولكن في المحصلة أنا لاأعتقد أنها سترد مردوداً سياسياً لصالح الجمهوريين لأن ضحايا الاعصار كاترينا لاتزال أرواحهم حاضرة ولاتزال نكبتهم حاضرة في أذهان الأمريكيين ولاسيما في أذهان الامريكيين السود تحديداً. العيدان: السيد عمران الزعبي، ما يلاحظ ايضاً أن ادارة بوش تسعى للحيلولة دون حصول أي انعكاس اقتصادي سلبي لهذا الاعصار على اقتصادياتها، ما هي برأيكم امكانياتها في تحقيق مثل هذا الامر؟ الزعبي: الامريكيون يحاولون دائماً الاستفادة من كل الظروف، حتى الظروف المناخية لايوفرونها لتوظيفها في الاقتصاد والسياسة، هذه طبيعة الادارات الامريكية المتعاقبة بغض النظر عن كونها جمهورية أو غير جمهورية، هم يستفيدون من انخفاض اسعار النفط ويستفيدون من ارتفاع أسعار النفط، يستفيدون من ارتفاع الدولار ويستفيدون من انخفاض قيمة الدولار، الاقتصاد الامريكي كما هو معروف مبني اساساً وبطريقة وبدينامية تحقق هذا النوع من الاستفادة مضافاً الى حجم الوفورات وحجم المخزون الامريكي من كل العملات وحجم المخزون الامريكي من الاحتياطي من النفط هو حجم هائل.