محلل سياسي: تصريحات الامريكان تكشف فشل استراتيجيتهم في افغانستان
Sep ١٩, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
اعلنت واشنطن انها بصدد وضع استراتيجية جديدة للحرب في افغانستان هذا في الوقت الذي يتزايد الاحتقان داخل افغانستان نتيجة القصف الجوي العشوائي للقوات الامريكية، حول هذه التداعيات حاورنا المحلل السياسي
اعلنت واشنطن انها بصدد وضع استراتيجية جديدة للحرب في افغانستان هذا في الوقت الذي يتزايد الاحتقان داخل افغانستان نتيجة القصف الجوي العشوائي للقوات الامريكية، حول هذه التداعيات حاورنا المحلل السياسي السيد عريب الرداوي • العيدان: واشنطن اعلنت انها بصدد وضع استراتيجية جديدة للحرب في افغانستان، ماهي دلالات هذا المتغير وماهي برأيكم طبيعة وحقيقة هذه الاستراتيجية؟ • الرداوي: المعنى الوحيد الذي يمكن التوصل اليه من تصريح كهذا هو ان الاستراتيجية القديمة المعتمدة من احتلال افغانستان حتى اليوم باءت بالفشل وفي الحقيقة لم نكن ننتظر تصريحات الامريكيين لأكتشاف حقيقة الفشل الامريكي في افغانستان فعودة العمليات العسكرية واسعة النطاق، عودة الروح لحركة طالبان والقوى المناوءة للوجود الامريكي في افغانستان بادية تماماً في ارقام العمليات والخسائر وفي ضعف سيطرة الحكومة المركزية على مقاليد البلاد وفي تمدد العمليات العسكرية الى مناطق القبائل ووزيرستان وداخل الاراضي الباكستانية ثم ان الازمة في افغانستان ولدت في الحقيقة ازمات تهدد المنطقة برمتها، طالبان افغانستان فرخت طالبان باكستان ونحن الان امام حركة مشابه ايضاً تضرب الهند وما حصل في نيودلهي منذ ايام دلالة على تمدد هذه القوى العنفية في عدد واسع من المناطق في تلك المنطقة، تعكس مأزق السياسة الامريكية في افغانستان ولكنها لا تشير ابداً بقرب الوصول الى مخارج. • العيدان: السيد عريب الرداوي، هل هذه الاستراتيجية تأتي لإحتواء فشل الضربات الجوية الامريكية التي تحولت الى استهداف المدنيين وبعض من ردود افعال الرأي العام عليها؟ الرداوي: كارثية، لا إنسانية معادية للقانون الدولي الانساني في العراق جاءت بالويلات حتى على الامريكيين انفسهم، ستراتيجية بترايس، العمليات تسعى في تقليص اعداد المدنيين القتلى واعتقد ان بعض النجاحات الحاصلة في العراق خلال الاشهر التسعة عشر الفائتة تعود الى الكشف عن ممارسة هذه الاستراتيجية على نطاق واسع، استراتيجية الضربات الجوية الواسعة والتي لا تميز بين مدنيين وعسكريين وبين ارهابيين ومدنيين، في افغانستان هذه السياسة ايضاً اعتمدت من قبل النيتو وكان لها نتائج كارثية ألّبت الرأي العام الافغاني على قوات النيتو وعادت الإعتبار ربما لنفوذ طالبان في عدد واسع من المناطق، هل ستواصل الولايات المتحدة هذه السياسة؟ هناك رفض دولي واسع لهذا الامر، وهناك ضغوط دولية لتقليص اعداد الضحايا المدنيين في العمليات الحربية الامريكية في افغانستان، ولكن لا ندري ما اذا كان حظ السياسة الامريكية سيكون النجاح هذه المرة ام لا، اعتقد ان الوضع في افغانستان يكاد يخرج عن السيطرة الان واعتقد ان لاعبين جدد سيدخلون على هذا الخط ربما اذا ما توسع نطاق المواجهات في باكستان نفسها اذا ما تهدد السلم والاستقرار الاهلي الداخلي في باكستان وهذا امراً ليس بعيداً من منظور الكثير من المراقبين والمحللين.