وزني: هناك أزمة ثقة وخوف في الأسواق العالمية
Oct ١٢, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
تراجعت الأسواق المالية العالمية ومؤشراتها تهوي ما دون الحاجز النفسي رغم خطة العمل التي تبنتها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في مواجهة الأزمة المالية العالمية، للمتابعة اتصلنا بالخبير الاقتصادي الدكتور كامل وزني
تراجعت الأسواق المالية العالمية ومؤشراتها تهوي ما دون الحاجز النفسي رغم خطة العمل التي تبنتها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في مواجهة الأزمة المالية العالمية، للمتابعة اتصلنا بالخبير الاقتصادي الدكتور كامل وزني. تاج بخش: ما تعليقك على انتهاج وزراء مالية الدول السبع الصناعية الكبرى نفس اسلوب الولايات المتحدة في خطة الإنقاذ بضخ سيولة بخفض فوائد دون جدوى مع استمرار تدهور أسواق المال في ظل أزمة ثقة متصاعدة بسوق المال العالمية ؟ وزني: طبعاً هذه ليست أزمة سيولة وليست أزمة قروض هذه أصبحت مسألة ثقة في الاقتصاد الرأسمالي الأمريكي لذلك انتقلت العدوى إلى اوروبا وآسيا، ويحمِّل المجتمع الغربي الإدارة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس بوش مسؤولية هذا الانهيار الاقتصادي بسبب الحروب الاستباقية التي كانت غير مسؤولة وأدت إلى هذا الإنهيار. تاج بخش: الدكتور كامل، انت تعلم انه دون تدفق القروض من قبل المصارف لن تسطيع المصارف ان تعيد ثقة القطاع الخاص والعام ؟ وزني: حتى الآن هناك سيولة وقد عومت البنوك بالأموال لكن هذا لايعني ان الثقة قد عادت، هناك عدم ثقة وخوف داخل هذه الأسواق لأن ليس هناك أي رؤية اقتصادية، وفي ظل الغياب والفراغ في القيادة الأمريكية لن يكون هناك حل قريب للأزمة المالية ربما يكون هناك وقف للنبش المالي لكن هذا سيكون عمره قصير المدى. تاج بخش: اذن سيكون اجتماع وزراء مالية الدول السبع اليوم والدول الاوروبية غداً دون ان يحققوا أي تطور على المدى المنظور؟ وزني: في المدى القريب لن يكون هناك أي تطور، كلما أقرّت الإدارة الأمريكية أو البنك المركزي أو المصارف الاوروبية لاحظنا ان الأصوات تتدهور، المسألة ليست مسألة مال فحسب، وانما المسألة هي عدم وجود ثقة وخوف، وهذا الخوف وعدم الثقة لم يتبدل في الأسواق المالية، هذه أزمة حقيقية قد تستمر مع تدهور في أرباح الشركات وزيادة البطالة وازدياد الإنكماش الاقتصادي والفراغ السياسي، هذه أزمة صعبة وطويلة.