إعلامي في بغداد: التصريحات الامريكية غير ملزمة للحكومة العراقية
Oct ٢١, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
حذر رئيس هيئة الأركان الأمريكي الادميرال مايكل مولن العراقيين من عواقب أمنية جسيمة ما لم يوافقوا على الإتفاقية الأمنية التي تسعى واشنطن لعقدها مع بغداد، حول صدور هذا التحذير في وقت يناقش فيه
حذر رئيس هيئة الأركان الأمريكي الادميرال مايكل مولن العراقيين من عواقب أمنية جسيمة ما لم يوافقوا على الإتفاقية الأمنية التي تسعى واشنطن لعقدها مع بغداد، حول صدور هذا التحذير في وقت يناقش فيه المجلس الوزاري العراقي تحفظات الكتل السياسية على الإتفاقية حاورنا الإعلامي في بغداد السيد علاء الحطاب. تاج بخش: في الوقت الذي تعقد الهيئة الوزارية اجتماعاً لبحث تحفظات الكتل السياسية على الإتفاقية الأمنية، ما تعليقكم على صدور هذا التحذير من رئيس هيئة الأركان الأمريكية للعراقيين من عواقب جسيمة ما لم يوافقوا على الإتفاقية الأمنية مع واشنطن ؟ الحطاب: نعم، يعني جميع الكتل السياسية باستثناء كتلة التحالف الكردستاني تريد ان توقع هذه الاتفاقية ضمن اجندة عراقية تخدم مصلحة الشعب العراقي وتوفر السيادة الكاملة للشعب العراقي، ما يصدر من تصريحات من الجانب الامريكي بالنتيجة هو غير ملزم للحكومة العراقية، نهاية هذا العام تنتهي ولاية القوات الامريكية في العراق ربما لم يتم الاتفاق وهذا ما يثير حول المسودة الاخيرة التي قدمته الولايات المتحدة الامريكية ويصار الى تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق لمدة ستة اشهر اضافية، الاتفاق هذا في مجلس الوزراء ولا اعتقد حسب المعطيات الموجودة الان سيتم الاتفاق عليها في مجلس الوزراء بعدها ستحال الى مجلس النواب وهناك سيكون كلام كثير في هذه الاتفاقية. تاج بخش: اذن لماذا مايكل مولن قال ان الوقت ينفذ امام الطرفين ما دام الجانب العراقي غير ملزم بالتوقيع على هذه الاتفاقية؟ الحطاب: يعني بما ان مسألة الاتفاق بين دولتي العراق والولايات المتحدة الامريكية، كل دولة وكل طرف يضغط بأتجاه المطالب التي يريدها، هذه التصريحات التي تصدر من الجانب الامريكي هي ادوات واوراق ضغط على الجانب العراقي بتخفيف سقف المطالب او للقبول بالاتفاقية فما يأتي من تصريحات حول ضيق الوقت او حول تردي الوضع الامني انما يأتي كورقة ضغط على الحكومة العراقية وعلى المفاوض العراقي من اجل القبول بما موجود في الاتفاقية او على الاقل تخفيض سقف المطالب العراقية. تاج بخش: نعم وما تعليقكم على تأكيد الجانب الامريكي بأن القوات العراقية غير جاهزة لتولي امن العراق في حين ان قيادات عسكرية امريكية وبريطانية اكدوا خلاف ذلك عدة مرات؟ الحطاب: نعم اعتقد ان المعني بأستتباب الامن في البلاد والمعني بالتصريح عن الواقع الامني وعن جاهزية القوات الامنية العراقية هو الطرف العراقي من جانبه قبل ايام المجلس السياسي للامن الوطني العراقي استضاف السيد وزير الدفاع واستضاف وزير الداخلية وقدموا اوراق عملهم وقدموا جاهزية قواتهم سواء في الداخلية او في الدفاع حول هذا الموضوع وقد بدا واضحاً لدى الحكومة العراقية مدى جاهزية القوات العراقية من عدمها في استتباب الامن فيما لو خرجت القوات الامريكية من البلاد ربما صحيح انه الان القوات العراقية تحتاج الى بعض الدعم الجوي من القوات المتعددة الجنسيات لكن هذا لا يعني ان القوات العراقية هي غير قادرة على استتباب الامن في حال خروج القوات الامريكية من البلاد.