محلل سياسي: التصريحات الامريكية تأتي للضغط على العراقيين لقبول الاتفاقية
Oct ٣١, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
حذرت الخارجية الامريكية العراقيين من تقلص هامش المناورة بسرعة حول الاتفاقية الامنية التي تسعى لتوقيعها مع بغداد، للمتابعة اتصلنا بالمحلل السياسي في بغداد السيد علاء الحطاب
حذرت الخارجية الامريكية العراقيين من تقلص هامش المناورة بسرعة حول الاتفاقية الامنية التي تسعى لتوقيعها مع بغداد، للمتابعة اتصلنا بالمحلل السياسي في بغداد السيد علاء الحطاب. تاج بخش: ما تعليقكم على اصرار الجانب الامريكي بأن هامش المناورة للتفاوض حول الاتفاقية الامنية تقلص في حين ان المجلس التنفيذي العراقي اتفق على كيفية التعامل مع الاتفاقية بعد ادخال التعديلات؟ الحطاب: اعتقد ان الجانب العراقي قد حسم امره في شأن الاتفاقية وقدم خمس تعديلات الى الجانب الامريكي، نلاحظ ان هناك ثمة تفارق وثمة تفاوت بين تصريحات المسؤولين الامريكان من باب ان الرئيس بوش يبدي البعض من المرونة في قراءة بعض التعديلات ونشاهد آخرين يصرحون بغلق باب المفاوضات وان هذه الاتفاقية هي الاتفاقية الاخيرة، ما جاء من تصريحات اخيرة في الخارجية قد لا تنم عن واقعية وانما تأتي بدافع الضغط على الجانب العراقي لقبول الاتفاقية، اعتقد ان المسألة شائكة والمسألة معقدة وذلك لوجود اكثر من اتجاه سياسي في هذا الامر. تاج بخش: السيد علاء وفي اي اطار تضعون دعوة دانا بيرينو لتوقيع الاتفاقية قبل الانتخابات الامريكية؟ الحطاب: اعتقد ان دعوة دانا تأتي لدفع نسبة المرشح الجمهوري في الانتخابات الامريكية المقبلة فليس من الممكن ان توقع الاتفاقية خلال الاشهر المقبلة وليس في الايام المقبلة بأعتبار انه حتى وزير الخارجية العراقي السيد هوشيار زيباري قال لا يمكن تمرير الاتفاقية خلال هذا العام وما تصر عليه امريكا لأجل المزايدات الانتخابية في الولايات المتحدة لإعطاء دفعة الى الامام باتجاه المرشح الجمهوري بأننا قد نحقق خلال الايام المقبلة منجزاً في الشأن العراقي وهذا ما لم يحصل وانما تأتي التصريحات لأجل دعاية انتخابية للمرشح لا اكثر. تاج بخش: السيد علاء وهل ترى ان العراق سيلتزم بتوقيع الاتفاقية حتى نهاية هذا العام ام انه لن يمرر حتى اجراء التعديلات؟ الحطاب: اعتقد انه اكثر من مسؤول عراقي واكثر الكيانات السياسية لا تنظر الى التاريخ بمقدار ما تنظر الى التعديلات التي يجب اجراءها على تلك الاتفاقية، الجانب الامريكي طالما يتحدث عن التواريخ لكن الجانب العراقي يتحدث عن التعديلات واعتقد ان الجانب العراقي غير ملزم بأيجاد توقيت محدد لتلك الاتفاقية واذا ضاق الامر ذرعاً بالجانب العراقي سيلجأ الى تمديد بقاء تلك القوات الى ستة اشهر دون اللجوء الى توقيع تلك الاتفاقية، اكثر من مسؤول عراقي في اكثر من موقف صرح ان الجانب العراقي غير معني بتلك التواريخ التي يحددها الجانب الامريكي.