خبير استراتيجي: السياسة الخارجية الامريكية تكرس لمصلحة ادارتها
Nov ٠٣, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
من الولايات المتحدة ودخول المعركة الانتخابية مراحلها الحاسمة واستطلاعات الرأي الاخيرة تكشف تقدم المرشح الديمقراطي على منافسه الجمهوري، حول هذا الموضوع واحياء الجمهورية الاسلامية
من الولايات المتحدة ودخول المعركة الانتخابية مراحلها الحاسمة واستطلاعات الرأي الاخيرة تكشف تقدم المرشح الديمقراطي على منافسه الجمهوري، حول هذا الموضوع واحياء الجمهورية الاسلامية الايرانية في الوقت نفسه ذكرى اقتحام وكر التجسس الامريكي في طهران وباقي المدن حاورنا الخبير الاستراتيجي الدكتور خليل حسين. تاج بخش: بعد ان كشفت آخر استطلاعات الرأي تقدم المرشح الديمقراطي على الجمهوري بسبع نقاط ولو ان المرشح الجمهوري شكك في دقة هذه الاستطلاعات لكن ما هي توقعاتك بأتجاه ما سيرشح من هذه الانتخابات؟ حسين: بالنسبة لإستطلاعات الرأي ثمة اعتماد كبير للإنتخابات الامريكية على استطلاعات الرأي التي تجرى لكن العديد من الاراء الموضوعية العلمية التي تشكك بهذه الاستطلاعات ولكن مهما يكن الامر مراجعة تاريخ الانتخابات الامريكية تثبت بأن الاستطلاعات المبدئية قد اعطت نسب عالية من الصحة وبالتالي ان الاستطلاعات الجارية حالياً التي ترجح فوز الديمقراطي اوباما على الجمهوري ماكين هي تقريباً تصح الى حد بعيد لكن كما نعلم ثمة رأي واضح في المجتمع الامريكي بأنه يريد التغيير بعد التلكئات التي تسبب بها الجمهوريين خاصة ادارة الرئيس جورج بوش. تاج بخش: السيد خليل حسين، لماذا هذا التركيز من قبل المرشحين المتنافسين على الولايات الحيادية او ولايات الحسم؟ حسين: طبعاً نحن نعرف بطريق الانتخابات الامريكية ان الفائز يفوز بأصوات قليلة جداً وبالتالي المنافسة الحقيقية لا تقع على الولايات المحسومة على هذا الفريق او ذاك، الحملات الانتخابية تتركز على الولايات المترددة، الشرائح الاجتماعية في الولايات المترددة انتخابياً ومن هنا يمكن ان تجر عدد كبير من الاصوات بعكس الولايات المحسومة وثمة سوابق في الانتخابات الامريكية السابقة ان بعض الولايات كانت محسوبة على الديمقراطيين لذلك يتم التركيز على الولايات الحيادية وبالتالي ترجيح كفة على كفة اخرى. تاج بخش: في يوم كهذا اقتحمت السفارة الامريكية في طهران عام 79 من قبل جامعيين والحركة حازت على تأييد الامام الخميني والشعب الايراني، بعد كل هذه الاعوام تتوقعون في المرحلة المقبلة مراجعة امريكية للسياسات الخارجية؟ حسين: طبعاً الجمهور الامريكي يمكن ان يصوت لهذا الفريق او ذاك على برامج سياسية محددة وكذلك على السياسات الخارجية وطبعاً العلاقة متوترة بين واشنطن وطهران وكذلك بين واشنطن ودمشق ونذكر اخيراً الغارة الامريكية على البوكمال ومرحلة الضغوط السياسية على طهران، كل هذه المواقف يمكن ان تساهم في اسقاط او انجاح طرف وتسبب في خسارة طرف آخر لذلك اعتقد ان الانتخابات الامريكية حالياً تجرى كذلك على السياسة التي اعتمدتها الادارة الامريكية الجمهورية خلال الثمان سنوات الماضية ولكن بصرف النظر عن جرح الديمقراطيين او الجمهوريين في انتخاب الرئاسة، الولايات المتحدة الامريكية تنتهج سياسة واحدة خارجياً وهي مصلحة الادارة الامريكية بشكل خاص وبالتالي علينا كعرب ومسلمين ان لا نعول كثيراً على نجاح هذا الفريق او ذاك.