سعيد: المقاومة مستعدة للتصدي لأي استمرار للعدوان الصهيوني
Jan ١٩, ٢٠٠٩ ٠٥:٢٥ UTC
اعلنت الفصائل الفلسطينية عن موافقتها على وقف اطلاق النار وامهلت العدو الصهيوني اسبوعاً للانسحاب من قطاع غزة، حول هذا الاعلان ومعطياته الانسانية والسياسية حاورنا القيادي في حركة حماس السيد بشار سعيد
اعلنت الفصائل الفلسطينية عن موافقتها على وقف اطلاق النار وامهلت العدو الصهيوني اسبوعاً للانسحاب من قطاع غزة، حول هذا الاعلان ومعطياته الانسانية والسياسية حاورنا القيادي في حركة حماس السيد بشار سعيد. العيدان: بعد ان وافقت الفصائل الفلسطينية على وقف اطلاق النار وامهال الجانب الصهيوني اسبوعاً للانسحاب من قطاع غزة كيف تستقرئون هذه المعطيات وما هي تداعياتها؟ سعيد: اولاً لابد ان نشير ان العدو الصهيوني بدأ يعلن فشله بشكل تدريجي ليخفف الصدمة عن المجتمع الصهيوني ولأن درجة احتماله لهزيمة اخرى بعد هزيمة 2006 في لبنان صعبة جداً وهو لايحتمل هذه الخسارة وهذه الهزيمة. ثانيا، العدو الصهيوني ليس واضحاً بالضبط ما يريده، هو اعلن وقف اطلاق النار من جانب واحد لكن ما زالت آلياته العسكرية موجودة في قطاع غزة، ما زال هناك قصف متقطع، ما زالت هناك طائرات معادية تحوم وتحلق في قطاع غزة على مدار الساعة تقريباً. ثالثاً فزع لهذا العدو الصهيوني اطراف متعددة تحاول ان تغطي على هزيمته وتحاول ان تقلب هذه الهزيمة شيئاً ما بأتجاه المبادرات التي فشلت في وقف العدوان طيلة 22 يوماً اما من حيث موقف المقاومة والموقف الذي اعلنته فصائل المقاومة لاشك بأن فصائل المقاومة في الوقت الذي اكدت فيه على صمودها وعلى تحديها للقرار الصهيوني ورفضها لأن يأتي هناك حصاد سياسي لخيبة عسكرية بمعنى ان تتوج الخيبة العسكرية بما يمكن ان يسمى انتصار سياسي للعدو الصهيوني فرفضت كل الشروط، لاشك ان هذه المقاومة ما زالت تملك القدرة على اطلاق الصواريخ واطلقت الصواريخ منذ اعلان وقف اطلاق النار، الى الآن اكثر من 15 صاروخاً، مازالت متمسكة قدراتها على المقاومة والصمود والثبات وهي في المقابل معنية بكشف هذه الجرائم البشعة التي بدأت تتكشف، تسعون جثة التقطت من تحت الانقاض، مشاهد تقشعر لها ابدان البشرية جمعاء، لابد وان تكشف هذه للعالم، تكشف للبشرية، لابد ان يتاح شيء من الوقت لإسعاف الحالات التي يمكن انقاذها للبشر، شيء من الوقت لإغاثة المنكوبين بالطرق المختلفة، الوقت الذي تمسك فيه المقاومة على زنادها قادرة على مواصلة موقفها، مستعدة للتصدي لأي استكمال للعدوان او استمرارية للعدوان الذي يقوم به العدو الصهيوني الخاسر والفاشل. العيدان: السيد بشار سعيد، هل نفهم ان موافقتكم ترتكز على جانب انساني اولاً لمعالجة مجازر العدوان خلال هذا الاسبوع وثانياً تأتي من موقع الانتصار ؟ سعيد: لاشك ان الواقع يقول هذا الكلام، ليس الفصائل الفلسطينية تقول، الواقع يقول ان كل الاهداف، كل الاهداف التي اعلنها الاحتلال الصهيوني رغم انها كانت متغيرة ورغم انها كانت متذبذبة بدأ اعلانها من القاهرة وانتهى في عاصمة الكيان الصهيوني عبر العديد من متحدثيه وقادته المهزومين لاشك ان هذه الاهداف لم يتحقق منها شيء، لم يتغير الواقع السياسي في قطاع غزة، لم يتوقف اطلاق الصواريخ لحد هذا اليوم، لم تستطع القيادة الصهيونية وغيرها من الحلفاء انتزاع موقف من المقاومة يعلن عن انهاء مقاومته ويعلن عن تراجعه الى داخل قطاع غزة، يعلن عن التزامه بما اسماه عدم تهريب الاسلحة، كل هذه الامور لم تتحقق.