خبير بالشؤون الدبلوماسية: العرب والافارقة غير موحدين تجاه قضاياهم
Mar ٠٩, ٢٠٠٩ ٢١:٣٩ UTC
شكلت الجامعة العربية والاتحاد الافريقي فريقاً مشتركاً في مجلس الامن الدولي لتأجيل تنفيذ قرار المحكمة الجنائية الدولية بخصوص مذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير، حول هذا الموضوع ومعطياته حاورنا
شكلت الجامعة العربية والاتحاد الافريقي فريقاً مشتركاً في مجلس الامن الدولي لتأجيل تنفيذ قرار المحكمة الجنائية الدولية بخصوص مذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير، حول هذا الموضوع ومعطياته حاورنا الخبير بالشؤون الدبلوماسية السيد محمد العربي زيتوت. • العيدان: الجامعة العربية والاتحاد الافريقي قرر تشكيل فريق في الامم المتحدة لمواجهة مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، كيف يمكن النظر الى هذا التحرك ومدى قدرته في مواجهة مثل هذه المذكرة؟ • زيتوت: تحرك متأخر وضعيف لحد كبير لأن حسب متابعتي للموضوع هناك خلط كبير في المواقف، هناك من يطالب بتجميد قضية الاعتقال او مشكل الاعتقال وهناك من يطالب بألغاءه وهناك من يطالب بتجميده لمدة سنة فقط ، اعتقد انه للاسف الافارقة والعرب مثل كل القبائل الاخرى او الاغلب يشتغلون على هذه القضية بكونهم اطراف غير متفاهمة واطراف لا تنسق فيما بينها ثم ان هناك حسابات مختلفة، ليس هناك موقف عربي موحد من اي قضية وليس هناك موقف افريقي موحد من اي قضية كما هو الحال بالنسبة للاتحاد الاوربي، ولذلك ليس هناك تنسيق بشكل عام ولا اعتقد انهم سيصلون الى اي نتيجة في هذا الموضوع، باعتقادي الراسخ ان الموقف ربما سيحدده الشعب السوداني اكثر من اي طرف اخر. • العيدان: السيد محمد العربي زيتوت، لكن ما معنى ضعف التحرك العربي الافريقي في مجلس الامن الدولي وفي المنظمة الدولية من اجل فرض اجندته وفي فتح ملفات اساسية كجرائم الاحتلال الصهيوني في غزَّة مؤخراً؟ • زيتوت: لأن القوي هو الذي يفرض القانون، القانون الدولي ليس للاسف القانون الدولي ليس محايداً وانما القانون الدولي نظرياً هو شيء جميل ولكن في التطبيق القوى العظمى والقوى الكبرى هي التي تنفذ ذلك، نحن نعرف ان هناك مجرمين فيما يسمى بأسرائيل وهناك مجرمين في الولايات المتحدة وعلى رأسهم حكومة بوش السابقة، وهناك مجرمين في اماكن عديدة من العالم، لكن لم ينفذ عليهم اي حكم قانوني لأنه بأختصار بسيط القوى الاخرى اذا شأت القوى العربية والاسلامية والعالم الثالث بشكل عام هي قوى ضعيفة، هي قوى متناثرة، هي قوى متصارعة يسيطر عليها الاستبداد واوطانها ضعيفة الى حد كبير، وبالتالي لا تستطيع ان تفرض بل حتى على مستوى الجمعيات، مثل جمعية الامم المتحدة فما بالك بمجلس الامن الذي كما نعرف هو مجلس غير ديمقراطي وغير سلمي ولا يحقق مصالح الامن بقدر ما يحقق مصالح القوى الكبرى وخاصة الولايات المتحدة.