خبير سياسي: لإجتماع الإيكو اهمية كبيرة اقتصادياً وسياسياً
Mar ١٠, ٢٠٠٩ ٢٢:١٢ UTC
اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال استقباله لزعامات منظمة الإيكو التي توافدت على طهران على اهمية هذا الاجتماع وضرورته لأحباط مؤامرات الاعداء داعياً في نفس الوقت الى ضرورة تطوير الامن الاقليمي
اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال استقباله لزعامات منظمة الإيكو التي توافدت على طهران على اهمية هذا الاجتماع وضرورته لأحباط مؤامرات الاعداء داعياً في نفس الوقت الى ضرورة تطوير الامن الاقليمي، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد طلال عتريسي. • العيدان: مع توافد زعامات منظمة الإيكو لطهران ومع تبلور صورة اجندة الاجتماع ما هي برأيكم الاهمية الاقتصادية والسياسية لهذا التكتل في الظروف الدولية الراهنة؟ عتريسي: اعتقد ان هذه الاجتماعات التي تضم ايران والدول السابقة في الجمهوريات السوفياتية في آسيا الوسطى لها اهمية كبيرة على المستوى الاقتصادي اولاً ثم على المستوى السياسي، الادارة الامريكية الجديدة التي تبحث في كيفية التعامل مع دول المنطقة وخصوصاً مع ايران وبالنسبة الى روسيا ايضاً المجاورة لهذه الدول والتي لها نفوذ كبير فيها، اذن اجتماع هذه الدول يعني ايضاً ان ايران دولة مهمة موجودة في كثير من المنظمات الاقليمية التي تستطيع من خلالها ان تقول انه لا احد بأمكانه ان يعزل ايران اذا ارادت الارادة الامريكية او ان يستمر في ممارسة الضغوط عليها، هذا الامر برأيي له دلالة مهمة ورسالة قوية لكي تنفذ الادارة الامريكية ما تتحدث عنه من حوار غير مشروط مع ايران. • العيدان: السيد طلال عتريسي، ما يلاحظ انه رغم ان الاجتماع اقتصادي الى ان الرئيس احمدي نجاد وخلال لقاءه بالقادة الذين توافدوا على طهران اكد على ضرورة تطوير الامن الاقليمي بين هذه البلدان، كيف يمكن النظر الى هذه الدعوة؟ • عتريسي: هذا ينسجم برأيي مع سياسة ايران الاقليمية، هي من جهة تريد ان يكون هناك امن اقليمي بينها وبين هذه الدول اي ان على الولايات المتحدة ان لا تبحث عن ايجاد قواعد عسكرية لها في هذه الدول وان تعقد اتفاقيات امنية مع بعض هذه الدول كما تطالب ايران بأن يكون امن الخليج امن اقليمي بالدرجة الاولى، نفس المنطق في مواجهة ايضاً الولايات المتحدة التي تعقد اتفاقيات امنية مع بعض دول الخليج، ما يقوله الرئيس احمدي نجاد صحيح انه يأتي في اطار قمة اقتصادية، ولكن نحن نعرف ان الجانب الاقتصادي لا ينفصل عن الجانب السياسي وعن الجانب الامني، ايران تنظر الى جوارها الاقليمي على قاعدة الاستقلال عن الولايات المتحدة. • العيدان: السيد طلال عتريسي، ما يلاحظ هناك تركيز ايراني على تطوير هذا التكتل اي الإيكو وتوسع دائرته، كيف تفسرون هذا التحرك الايراني الناشط؟ • عتريسي: اعتقد ان هذا المؤتمر مفيد لكل الدول المشاركة فيه، يفتح آفاق التعاون المستقبلي، طبعاً هذا يحتاج الى وقت لكي تظهر نتائج هذا التعاون خصوصاً ان هذه الدول بعضها تمتلك قدرات كبيرة على مستوى الثروات وتحتاج الى تعاون خصوصاً مع ايران كممر مهم للوصول الى اوربا اذن مثل هذا اللقاء مفيد لجميع دول المنطقة وهو يرغم الدول الكبرى في اي وقت من الاوقات على التعامل برهان اكبر مع هذه القوى الاقليمية.