مفكر اسلامي: الامام الخميني وضع اساساً متيناً لوحدة المسلمين
Mar ١٣, ٢٠٠٩ ٢٠:٤٤ UTC
ركز مؤتمر الوحدة الاسلامية المنعقد في طهران على ضرورة تفعيل مشتركات الامة وتوحيد صفوفها في مواجهة التحديات، داعياً في نفس الوقت الى رفض ثقافة الاختلاف والفرقة، مؤكداً على انها نتائج سياسة
ركز مؤتمر الوحدة الاسلامية المنعقد في طهران على ضرورة تفعيل مشتركات الامة وتوحيد صفوفها في مواجهة التحديات، داعياً في نفس الوقت الى رفض ثقافة الاختلاف والفرقة، مؤكداً على انها نتائج سياسة المستعمرين وتمثل احدى ادواتهم المعادية، حول هذا المؤتمر واهمية الوحدة الاسلامية في تحرك الامة ومواجهتها للتحديات المعاصرة حاورنا الكاتب والمفكر الاسلامي السيد سعيد الشهابي. العيدان: ما هي برأيكم اهمية اسبوع الوحدة الاسلامية في الجمهورية الاسلامية كمشروع فكري نهضوي تأسيسي، هل يمكن تصنيفه في هذا المجال وما هي اهميته في المرحلة المعاصرة؟ الشهابي: لقد كان الامام الراحل، الامام الخميني رحمه الله ذا نظرة ثاقبة فبأقراره ودعوته لإسبوع الوحدة الاسلامية وضع اساساً متيناً لوحدة المسلمين وتقاربهم وكانت دعوته منطلقاً للعديد من الفعاليات في العالم الاسلامي على مدى ما يقارب الان ثلاثة عقود متواصلة. فوحدة المسلمين يجب ان تنطلق اساساً من فكر توحيد الله في اطار عقيدة الاسلام وايضاً الاقرار برسالة محمد بن عبد الله (عليه وآله افضل الصلاة والسلام)، يمكن ان يكون مولد الرسول منطلقاً لتأكيد هذه الوحدة، وبالتالي فهي ليست دعوة للاحتفاء فقط والاحتفال بالذكرى بل هي دعوة للانطلاق بالامة على طريق وحدوي يبعدها عن اسباب الاختلاف والصراع والنزاع وبالتالي المطلوب ممن يريد ان يقتفي اثر الامام رحمه الله ان ينظر الى الدعوة على انها مشروع لنهضة الامة ومشروع لتوحيدها ومشروع لتوحيد كلمتها وجمعها وجمع مفكريها وعلماءها على كلمة سواء فالقضية ليست قضية مجردة بل هي قضية واقعية عملية لها ابعاد عملية تصل الى حد التعاون المشترك البناء من اجل الاتفاق على مواقف وسياسات مشتركة بين الجميع من اجل حل قضاياهم والنهوض بهم كأمة توحيدية مؤمنة برسالة سماوية. العيدان: السيد سعيد الشهابي، ما يلاحظ ان مؤتمر الوحدة الاسلامية ركز على خطورة الخلافات والتناقضات بين الامة الاسلامية، كيف يمكن النظر الى هذه الخلافات وما تفرزه من تأثيرات ومن مخاطر على مستقبل الامة؟ الشهابي: الامام الخميني كان يدرك ان هذه الامة اصبحت في مهب الريح وان اصحاب الاهواء تلاعبوا بأبناءها وتلاعبوا بقادتها وخصوصاً رموزها السياسيين فأراد انتشالهم من هذا الوحل، اراد ان يقول لهم انكم ايها المسلمون يجب ان لا تعيشوا هذه الروح وروح الابتعاد، عليكم ان تؤمنوا بأنكم تنتمون الى رسول الله لذلك فهو يقول مثلاً، الامام الخميني (رحمه الله) يقول ان اختلافنا اليوم يعود بالفائدة على اولئك الذين لا يعتقدون بمذهب الشيعة ولا بمذهب السنة ولا بأي مذهب اخر بل يعملون على محو هؤلاء واولئك جميعاً، انها نظرة من رجل جاد يريد ان يصعد بأمته الى الاعلى وينقذها من محاولات اسقاط الى الحضيض.