اكاديمي عراقي: بهذه الانفجارات يقول البعثيون انهم نشطون في العراق
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i79359-اكاديمي_عراقي_بهذه_الانفجارات_يقول_البعثيون_انهم_نشطون_في_العراق
سلسلة انفجارت بواسطة سبع سيارات مفخخة ضربت سبع مناطق متفرقة في بغداد وضواحيها عشية السابع من نيسان اودت بحياة ما لا يقل عن 40شخصا واصابة حوالي 150 آخرين بجروح والضحايا جميعهم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٧, ٢٠٠٩ ١٩:٤٩ UTC
  • اكاديمي عراقي: بهذه الانفجارات يقول البعثيون انهم نشطون في العراق

سلسلة انفجارت بواسطة سبع سيارات مفخخة ضربت سبع مناطق متفرقة في بغداد وضواحيها عشية السابع من نيسان اودت بحياة ما لا يقل عن 40شخصا واصابة حوالي 150 آخرين بجروح والضحايا جميعهم

سلسلة انفجارت بواسطة سبع سيارات مفخخة ضربت سبع مناطق متفرقة في بغداد وضواحيها عشية السابع من نيسان اودت بحياة ما لا يقل عن 40شخصا واصابة حوالي 150 آخرين بجروح والضحايا جميعهم من المدنين البسطاء بينهم اطفال ونساء, حول هذا الانفجارات والجهة التي تقف وراءها، أجرى موقع اذاعة طهران هذا الحوار مع الكاتب والاكاديمي العراقي الدكتور علي الشلاه. • عبدالخالق: الدكتور علي الشلاه، فوجأنا بسبع سيارات ملغومة تنفجر في سبع مناطق مختلفة في بغداد عشية السابع من نيسان، برأيكم ما هي الرسالة التي يريد ايصالها منفذوا هكذا عمليات ارهابية ضد ابرياء عراقيين؟ • الشلاه: الحقيقة هذه الانفجارات تعكس رؤية طالما طرحها وبدأها البعثيون في محاولة لإيهام ان كل العمليات الارهابية التي جرت في العراق انما يقودها او ينفذ جزءاً كبيراً منها حزب البعث الساقط وهذا كلام بحاجة الى تدقيق اذ ان حزب البعث في طبيعته لا يحمل في فكره وايديولوجيته ايماناً عقائدياً ودينياً راسخاً ليكون بوسع معتنقيه ان يقوموا بعمليات انتحارية لينفذوا اهدافهم، لكن هناك عملية تضليل هي الهدف الاساس وراء هذه العملية مع ذكرى تأسيس حزب عفلق الساقط قاموا بتنفيذ سبع انفجارات ليلة السابع من نيسان ليقولوا للعالم وليقولوا للعراقيين ان هذا الحزب ما زال نشيطاً وقادراً على ان يضرب وعلى ان يحقق اهداف امنية في الداخل العراقي لكن القراءة الحقيقية لهذا الامر تعكس اولاً معطى كبيراً في اداء هذا الحزب، اولاً الحزب نفسه عندما كان في السلطة لم يستطع ان يصمد في بغداد، في العاصمة لساعات معدودة وهرب القائد العام للقوات المسلحة وذاب الحرس الجمهوري وكل فيالق البعثيين ومجرموهم في المحافظات وقبل ان يصل الجنود الامريكان كانوا هم في دول الجوار او في الصحارى او في الانفاق، هذا الحزب لا يمكن الان ان يصدقه احد عندما يزعم انه يقود عمليات ما يسمى المقاومة الشريفة او غير الشريفة، المشكل الاساس انهم يتعمدون المدنيين لأن امكانية الوصول الى اجهزة الدولة والوزارات والدوائر الرسمية صارت عملية صعبة للغاية بالنسبة لهم لكنهم الان يتعمدون الاسواق المكتظة، يتعمدون البسطاء من الناس، يتعمدون اماكن الخدمات العامة التي يتواجد فيها اناس ابرياء ليقوموا بتنفيذ عمليات ارهابية ليقولوا نحن موجودون ونقاوم الاحتلال ونقاوم الحكومة العراقية في حين انك لاتجد جندياً امريكياً ولا حتى مسؤولاً عراقياً ولا رجال شرطة ولا رجال جيش في كل هذه الاماكن، هي اماكن للناس البسطاء وهم يعتمدون ستراتيجية صارت مفضوحة، يضربون كل عدة اشهر مرة واحدة ثم يوهموا الناس انهم ما زالوا موجودين. • عبدالخالق: ألا يعني هذا ان هناك دعم من الخارج لهذه الخلايا المنفذة للعمليات الارهابية في العراق؟ • الشلاه: هذه الخلايا النائمة انا اعتقد ان الزمن لا يسير لصالحها وستكتشف عاجلاً ام آجلاً وفي كل يوم يمر تضعف هذه الخلايا ويكتشف بعضها، الاجهزة الامنية والمعلومات الاستخبارية تصبح اكثر دقة، يظل هناك المد القادم عبر الحدود من بعض الدول العربية الشقيقة جداً، هذه الدول تسمح لهؤلاء بالمرور، شهدنا قبل ايام عملية تمويل جديدة قادمة من احدى الدول العربية، مصوغات تجاوزت عدة كيلوات من الذهب ادخلت الى مدينة الموصل حتى يغطوا على عمليات ادخال الاموال والمراقبة الدقيقة التي صارت تمارسها الدولة حتى على مكاتب الصيرفة والتحويلات الخارجية لذلك عادوا الى الطرق البدائية، صاروا يحاولون تمويل الارهاب عبر عمليات المصوغات الذهبية على انها هدايا لعوائل ثم ليكتشف فيما بعد ان منزلاً واحداً يحتوي على اكثر من خمس كيلوات من الذهب قادمة من دولة عربية شقيقة ومؤمنة جداً، هذه الطريقة في التعامل كشفت ان هؤلاء الناس ليسوا يعتنون بالمواطن العراقي ولا بالشعب العراقي ولا بالدولة العراقية ولا ثبات الدولة العراقية وانما يريدون عودة السلطة والعصابة الطائفية العنصرية التي جرَّت الويلات على العراق وادخلته في حروب غير شريفة وغير مبررة للدفاع عن شخص اثبت حتى ضمن مقاييس حزبه المزعوم انه جبان وذليل. • عبدالخالق: دكتور ولكن هناك من يرى ان هذه الموجة من التفجيرات الارهابية التي استهدفت الابرياء في بغداد ترتبط بموقف الحكومة العراقية من بعض عناصر الصحوات، انتم ماذا تقولون في ذلك؟ • الشلاه: لا هذا موضوع آخر، قد يكون لخلايا حزب البعث النائمة رهن في بعض الصحوات هذا كلام سليم استخبارياً لكن كما تعلمون ان الحكومة العراقية تحتفظ بسجل كل الصحوات اليوم ومثلما يحاول البعض القائمين على هذه الصحوات العمل بوجهين، يعمل لتنظيمات حزب البعث المنحل والاخر بالوجه العلني العام للدولة العراقية، إلا ان هذه المسألة صارت مفضوحة خصوصاً بعد عملية الفضل، والآن تجري عملية تنقية تقوم بها الدولة مع الموثوقين من رجال الصحوات وهناك خطة واضحة للحكومة العراقية لأن الصحوات ستدخل اما في الجيش واما في الشرطة او في دوائر الدولة في القريب العاجل. لذلك ان القول ان الصحوات هي التي تقوم الان بالانقضاض على عملية الامن لا، هناك خلايا كامنة لحزب البعث. • عبدالخالق: دكتور علي الشلاه، هناك من يقول ان الحكومة العراقية تتعامل بمعاير مزدوجة مع المليشيات، ما هو رأيكم في ذلك؟ • الشلاه: هذا اليوم الذي يقال عن الصحوات امر مضحك اذ ان بعض الذين يدافعون عن الصحوات كانوا نفسهم يتحدثون في وسائل الاعلام العربية قبل اشهر على ان الصحوات هم عملاء امريكان، اليوم صارت الصحوات بعد ان جرت عملية الفضل هي دليل الوطنية العراقية، وهؤلاء انفسهم لم يتحدثوا لما اعتقلت الدولة عشرات المنتسبين لبعض التنظيمات الاسلامية الشيعية لأنهم قاموا بأخطاء في حين انهم اقاموا الدنيا ولم يقعدوها على اناس فرضوا اتاوات على اصحاب المحلات التجارية في الفضل وفي الشورجة وعلى تنظيم ارهابي لحزب البعث يقتل الابرياء، قام مواطنون من سكنة الفضل بتسجيل دعاوى قضائية عليهم لكنهم في الوقت الذي يدينون اعتقال المجرمين في الفضل يفرحون لأعتقال بعض القيادات او بعض المنتسبين من الجماعات التي اندست في التيار الصدري مثلاً في جيش المهدي او في بعض التيارات الاسلامية او حتى من المواطنين في البصرة، لماذا ؟ لأنهم ينظرون الى العراق بشكل طائفي وهذه الطريقة في الرؤية الى العراق ولى زمانها، كانت تصلح عام 2006، اليوم وبعد استقرار الوضع الامني هذه العملية عملية ايهام الناس بأنه مازال هناك حزب بعث قوي هذه عملية مضحكة، حتى الامريكان انفسهم اليوم لا يستطيعون فرض اشياء قاهرة على الحكومة العراقية لأن الحكومة صارت تمتلك جيشاً قابلاً للحياة وقادراً على فرض سيطرته على الشارع، اجهزة شرطة غير مخترقة، بالمناسبة قامت الدولة العراقية بأخراج اكثر من اربعة آلاف منتسب من الشرطة العراقية لأنتمائهم الى مليشيات او قيامهم بأعمال مخالفة للقانون، لم يصرح احداً ضد ذلك، لماذا لأنهم لا ينتمون الى الطائفة التي كانت تحكم مع صدام لكن عندما اخرج بعض المجرمين من الصحوة في الفضل او في ديالى قامت الدنيا ولم تقعد. • عبدالخالق: دكتور، برأيكم ما هي انعكاسات هكذا عمليات على الشارع العراقي وعلى العملية السياسية في العراق؟ • الشلاه: لا اعتقد ان الانعكاسات ستكون خطيرة، انت ترى ان الحياة تسير في بغداد بدرجة طبيعية، الان هناك مؤشرات يقرأها اي محلل سياسي في بغداد اليوم، في بغداد لم تعد الندوات الثقافية تقام صباحاً، الندوات الثقافية تقام في الرابعة عصراً وصولاً الى السادسة مساءاً ان شاء الله في الصيف، المسرحيات تعرض اليوم في بغداد في الرابعة عصراً وليس في العاشرة صباحاً، حركة الناس في الشارع، الزحامات، كثرة شراء السيارات الجديدة التي كانت في بغداد امراً مستحيلاً لأنها توحي بالثراء فيختطف افراد عائلة صاحب السيارة الجديدة، هذه المسألة اليوم في بغداد صارت شبه عادية جداً والسيارات الفارهة والحديثة تجوب شوارع بغداد، المواطنون البسطاء صاروا يخرجون الى المتنزهات، للمحلات العامة، هناك دور كبير على دخول متنزة الزوراء والمتنزهات الاخرى في بغداد، محاولة وضع عصي داخل عجلة العراق هي ليست محاولة لضرب الحكومة بل انها محاولة لضرب العراق نفسه، ولذلك نحن نكرر دائماً، اختلف سياسياً مع الحكومة، اختلف مع دولة الرئيس المالكي، لكن لا تختلف مع العراق، هناك وجهات نظر، نعم نحن نقبل وجهات النظر لكن شريطة ان لا يستخدم السلاح في فرض وجهات النظر هذه، نحن شاهدنا في الاشهر الاخيرة انه حتى الناطقين بأسم الارهاب وحتى الذين يقودون العمليات لهم ضلع في العملية السياسية، ماذا تفسر استشهاد النائب عوض مسؤول عنه النائب محمد الدايني، اليس هؤلاء جميعاً جزء من العملية السياسية؟ اذن للارهاب صوت حتى في البرلمان العراقي، لكن مع ذلك الحكومة العراقية عندما تحاول اليوم ان تعيد الامور الى نصابها تواجه بأصوات تقول لك انت تحاول التأثير على العملية السياسية، وهذا هو الذي جعل اعتقال بعض المجرمين الرئيسيين امراً متعذراً في الوقت الراهن لكن مع ذلك احتاج الامر زمناً طويلاً، دفعنا خسائر فادحة، لكنها مضت اليوم العملية السياسية، لم يكن بوسع هؤلاء ان يتعمدوا قتل البسطاء من الشعب العراقي وان يثيروا رعباً في الشارع العراقي. • عبدالخالق: دكتور هذا على مستوى الشارع العراقي ولكن هناك من يرى ان هكذا عمليات استخدمت لأبتزاز الحكومة العراقية للحصول على مكاسب سياسية؟ • الشلاه: هذا الكلام قد يكون من قبل الارهابيين، احد الاهداف لكن لا اعتقد ان الحكومة العراقية اليوم والرئيس نوري المالكي قابلين للابتزاز هذا كان مقبولاً قبل سنتين لكن الان الدولة العراقية لديها جيش كما قلت قادر وشرطة قادرة ومعلومات استخبارية وتعرف بدقة ماذا يحصل حتى داخل الخلايا ما تسمى النائمة وكان الذي يعيق اعتقال هذه الخلايا هم الامريكان انفسهم لأنهم ايضاً متأثرين بالقرار الاقليمي العربي الذي يعد إلقاء القبض على شخصيات من طائفة معينة اخلالاً بالتوازن في العراق، ولكن هذا الامر لم يعد يخيف، ليست الحكومة العراقية بالضعف الذي كانت عليه عام 2005 و2006 لتقبل ابتزازاً، المعلومات التي تمتلكها اليوم الدولة العراقية قادرة لتقويض العملية السياسية من الاساس لأن رموز كبيرة من العملية السياسية من طرف معروف مطلوبة للعدالة العراقية، الحكومة العراقية تسير بما يجعل الامور ممكنة بشرط انه لا تتجاوز الامور الحد... وان يستهدف العراقيون الابرياء في الاسواق مرة اخرى لذلك اتوقع رداً قوياً ومنضبطاً في عدد كبير من مناطق بغداد في اليومين القادمين ولن يكون هناك اي قبول لعملية ابتزاز لأن كما قلت في السياسة عندما لا تستخدم السلاح الصحيح في الزمن الصحيح بعد يومين ينقلب السلاح عليك والسلاح الابتزازي اليوم يفيد حكومة المالكي ولا يضرها.