محلل سياسي: يجب استغلال خطاب نصر الله لتخفيف التوتر مع مصر
Apr ١١, ٢٠٠٩ ٠١:١٠ UTC
اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان الحزب لا يسعى لزعزعة الاستقرار في مصر ولا يتدخل في شؤون اي بلد عربي مشيراً الى ان النظام المصري يحرض ضده على اثر دعوته لفتح المعابر بإتجاه
اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان الحزب لا يسعى لزعزعة الاستقرار في مصر ولا يتدخل في شؤون اي بلد عربي مشيراً الى ان النظام المصري يحرض ضده على اثر دعوته لفتح المعابر بإتجاه قطاع غزَّة وبالخصوص معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية، حول الاتهامات المصرية لحزب الله أجرى موقع اذاعة طهران هذا الحوار مع الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الاستاذ ناصر اللحام. • عبدالخالق: استاذ ناصر اللحام ما مدى حقيقة الاتهامات المصرية لحزب الله بالسعي لزعزعة الاستقرار في مصر؟ • اللحام: في البداية انا سعدت عندما سمعت السيد حسن نصر الله يؤكد على عدم نية الحزب ولا قرار الحزب ولا توجه الحزب بأتجاه العمل في الاراضي المصرية لأنه حزب مقاومة وهذا يفرحني كفلسطيني ويخفف من حدَّة التوتر ويضيف الى احترام هذا الحزب وسط الجمهور العربي احتراماً اضافياً، واريد شخصياً التأكيد على هذا الموضوع لأن مصر دولة استراتيجية بالنسبة لفلسطين حتى لو كان هناك خلاف عند بعض فصائل المقاومة مع الحكومة المصرية فإن الشعب المصري والامكانيات المصرية والطاقة المصرية شيء استراتيجي لا يمكن تجاوزه، فرحنا جداً عندما سمعنا السيد حسن نصر الله يؤكد على هذه الثوابت، هذا التوتر اضافي لا داعي له، يشتت الجمع العربي، يشتت الامكانيات، والاهم من ذلك انه قد يفتك بالروح المعنوية عند الشعب الفلسطيني، لذلك كانت الكلمات التي قالها السيد حسن نصر الله في الاتجاه الصحيح من اجل تخفيف حدَّة التوتر القائم منذ عدة ايام. • عبدالخالق: استاذ ناصر، اذن ما هي الاهداف التي اراد النظام المصري تحقيقها من وراء اتهام حزب الله بالسعي لزعزعة الاستقرار في مصر؟ • اللحام: في البداية، مصر تعيش اوضاع معقدة جداً على صعيد المقاومة وعلى صعيد السياسة، لذلك لديهم مسوغاتهم ولديهم مبرراتهم وان كانت من وجهة نظر حزب الله برائة، إلا انهم اعطوا انفسهم المبرر لهذه القضية، انا مع تجاوزها بسرعة وعدم التمحيص فيها والوصول الى حل سياسي سريع فيها، اذا بحثنا في ادق التفاصيل ودخلنا في مراددات سنكون قد حصلنا على توتر شديد قد يدوم عدة سنوات، ومعروف ان الدول العربية والاطراف العربية حساسة اتجاه بعضها البعض، في قضية مثل هذه قد يدوم التوتر سنوات طويلة، انا مع النظر فيها من اجل حلها وليس من اجل تعميقها. • عبدالخالق: اذن استاذ ناصر هذا النزاع بين الفرقاء العرب يصب لمصلحة من وهل يخدم احداً برأيكم؟ • اللحام: بالتأكيد اسرائيل سعيدة جداً بسماع هذه الانباء وأنا مع تفويت الفرصة، وهذا ممكن، اذا سألتني هل ممكن تفويت الفرصة؟ نعم، لاحظت عندما صعدت هذه الازمة الى الافق كان هناك صمت عربي مطبق يعني من تونس الاطلنطي الى خليج عدن لم ينبس عربي ببنت شفة، وبالتالي ستؤدي الامور الى تأزيم اكثر واكثر، انا اقول يجب ان نستغل خطاب السيد حسن نصر الله من اجل تخفيف حدَّة التوتر وطالما اعلن السيد حسن نصر الله وهو صاحب كلمة وهو صاحب الوعد الصادق، طالما انه اعلن انه لا يقصد مصر ولا يتقصد مصر ولا يريد ايذاء مصر ولا يريد توتير مصر ولا يريد إلا الشرف العسكري لضباط مصر وان هذا كلام جميل ولا يجب ان نجني ان نحبطه او اثبات عكسه. • عبدالخالق: استاذ ناصر، اذن ما هو الدور العربي او الجامعة العربية او الدول العربية في حل مثل هكذا نزاعات؟ • اللحام: كما قلت يجب عدم الامعان في النظر في هذه القضية من اجل توتيرها وتكبيرها بل يجب السير فوراً بأتجاه حلها وبسرعة، لأن الخلافات العربية تتحول دائماً الى جروح والجروح تتحول الى دمامل والدمامل تحمل الكراهية لسنوات طويلة، هنا يجب ان نتعلم الدرس وبسرعة حتى لا تتكرر تجربة الخلاف العربي الايراني، ماذا بيننا وبين ايران، ماذا بيننا وبين ايران سوى انها دولة صديقة ومسلمة علينا ان نستفيد من طاقاتها وقدراتها وعزَّة نفسها، وعليها هي ان تستفيد من الحضارة العربية والاسلامية من الشعوب العربية والصديقة والشقيقة، اذن نحن بحاجة الى مناهج تفكير جديدة، دائماً هناك مشاكل، بين الاخ واخيه، بين الزوج وزوجته، بين الشعب والقائد، بين الحكومة وشعبها، دائماً هناك مشاكل، كل يوم هناك مشكلة، العبرة في كيفية حل المشاكل. • عبدالخالق: استاذ ناصر، سؤالي الاخير هو ما هي قراءتكم لمستقبل علاقة حزب الله والنظام المصري؟ • اللحام: للاسف لغاية الان هناك التهاب قوي في هذه العلاقة، المؤشرات تشير سلباً، لكن انا اقول نظرياً يمكن تحويلها الى ايجاباً.