محلل سياسي: تصريحات الحكومة الصهيونية تعبِّر عن ارتباكها
Apr ٢٧, ٢٠٠٩ ٢٠:١٤ UTC
اعلن وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك ان المناورات العسكرية السورية التركية تشكل تطوراً مزعجاً لكيانه، حول هذا الموقف وتداعياته حاورنا الكاتب والمحلل السياسي
اعلن وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك ان المناورات العسكرية السورية التركية تشكل تطوراً مزعجاً لكيانه، حول هذا الموقف وتداعياته حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السيد حسن حميد. • العيدان: وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك اعتبر المناورات العسكرية السورية التركية المشتركة تطوراً مزعجاً لكيانه، ماذا يعني بذلك؟ • حميد: اولاً قادة الكيان الصهيوني يصرحون تصريحات عجيبة غريبة في هذه الاونة وذلك يعبر عن حالة الارتباك والتخبط داخل هذه الحكومة وانها لا تلعب دوراً واحداً يأخذ بها الى السلام او يأخذ بها الى غير السلام وانما هي تلعب ادواراً متعددة من اجل تشتيت انظار العالم حول هذه الحكومة، اما رأيه في هذه المناورات التركية السورية والانزعاج منها يشعر الكيان الصهيوني بأن الرضا التركي عن آلة الحرب الصهيونية او التعاون الحربي الاسرائيلي التركي بأنه بات اليوم في حالة انزياح وان الحكومة التركية تحاول ان تعزز علاقاتها بشكل قوي مع سوريا بوصف سوريا هي طليعة الدول وطليعة القوى العربية والاسلامية التي تواجه هذا المشروع الاستسلامي، وانها هي التي تساند المقاومة، ولذلك من هنا يأتي هذا التخوف بأن تلعب تركيا مع القوة السورية المحورية في هذه المنطقة وان تلعب دوراً يهيض بجناح الكيان الصهيوني وهذه العدوانية الصهيونية، من هنا يأتي هذا التخوف ومن هنا يأتي هذا الانزعاج لأنه يشعر انه ثمة تبادلية في الادوار تلعبها السياسة التركية في المنطقة خصوصاً بعد تحول هذه السياسة تحولاً جذرياً شعرنا به ابان العدوان على غزة والتصريح العلني والواضح للسياسة التركية بلسان رئيس الوزراء الطيب اردوغان بأن ما يحدث في غزة حرب ابادة وجريمة وعدوان وعنصرية والى ما هنالك. • العيدان: السيد حسن حميد، الانزعاج الصهيوني هذا هل هو في سياق هذه المناورات وحسب او لوجود متغيرات سياسية في المنطقة يمكن ان تخرج عن السيطرة؟ • حميد: يعني انا اقول من هنا يأتي هذا الانزعاج وهذا التخوف على لسان وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك من هذا الدور الذي يشكل رافعة قوة بالاضافة الى هذا التحالف الموجود ما بين سوريا وبين ايران يشكل مثلث رعب بالنسبة للكيان الصهيوني اذا ما توحدت هذه الدول الثلاث وهي التي تتبنى مشروع المقاومة وتساند وجهة النظر الفلسطينية ووجهة النظر العربية من اجل انتزاع الحقوق العربية المشروعة والعادلة من براثن الكيان الصهيوني ومن يده السوداء والقذرة التي اغتصبت فلسطين منذ ستين سنة وحتى يومنا هذا.