برلماني عراقي: قبض امير التحالف الارهابي مؤشر لتقدم الإستخبارات العراقية.
Apr ٢٩, ٢٠٠٩ ٠٣:٠٣ UTC
اعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القاء القبض على المدعو ابو عمر البغدادي أمير التحالف الذي تتزعمه القاعدة في العراق، وفي نفس الوقت كشفت وزارة الداخلية العراقية عن خلية لتنظيم القاعدة تتكون
اعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القاء القبض على المدعو ابو عمر البغدادي أمير التحالف الذي تتزعمه القاعدة في العراق، وفي نفس الوقت كشفت وزارة الداخلية العراقية عن خلية لتنظيم القاعدة تتكون من سبعة اشخاص ثلاثة منهم من الديوانية واربعة من حديثة، حول هذه التطورات الأمنية في العراق حاور موقع أذاعة طهران عضو مجلس النواب العراقي الاستاذ على الأديب. · عبدالخالق: الاستاذ علي الاديب،ما هو تقيمكم لعملية القاء القبض على المدعو ابو عمر البغدادي في العاصمة بغداد؟ · الاديب: ان نجاح عملية إلقاء القبض على المجرم ابوعمر البغدادي، يتعلق بشكل واضح على تقدم الاجهزة المخابراتية العراقية في اختراق اوساط تنظيم القاعدة، هذه الاوساط التي كانت عصية على الاختراق بسبب ضعف الاجهزة المخابراتية العراقية، اما اليوم فهو الدليل الواضح بالنسبة لأي شخص يتابع الحالة الامنية وتحسنها في العراق يدرك بأن الاجهزة المخابراتية العراقية بدأت تتقدم وتخترق صفوف هذه التنظيمات المغلقة، وبالتالي ينتصر في المداهمات العسكرية على تعددها وتكاثرها في العديد من المناطق وان تلقي القبض على امثال هؤلاء المخربين ولكن العمل الاستخباراتي هو الذي كان كفيلاً بأن يحقق النتائج، هذه النتائج الواضحة التي يمكن ان يلمسها كل انسان رغم ان بعض الفضائيات ووسائل الاعلام حاولت ان تشكك بهوية ابو عمر البغدادي من قبيل انه شخص قد يكون مثيل للبغدادي، او ان هناك خطأً قد ارتكب في هذه الاجهزة في القاء القبض على شخض آخر يمكن ان يسمي نفسه بهذا الاسم، ولكن توضَّح الآن بأن الشخص المقصود هو نفسه الذي كان يقود تنظيم القاعدة في العراق. · عبد الخالق: استاذ علي الاديب، هل اعتقال ابوعمر البغدادي سيكشف عن المزيد من الخلايا الارهابية في العراق على اساس انه يقع على رأس تنظيم القاعدة في العراق؟ · الاديب: بالتأكيد لما شخص يلقى عليه القبض وسائل التحقيق الموجودة في دوائر الاستخبارات تحاول ان تستنطقه وتجره الى الاعتراف وفعلاً القي القبض على عدد كبير من المساعدين الذين كانوا حول ابو عمر البغدادي، وربما قد تكشف الايام القادمة ايضاً القاء القبض عن آخرين. · عبد الخالق: استاذ علي الاديب، ما هي انعكاسات اعتقال ابو عمر البغدادي على مستقبل الواقع الامني في العراق؟ · الاديب: الواقع الامني في العراق يتحسن رغم ان بعض الحوادث المؤسفة الاخيرة قد حدثت، ولكن هذا لا يعني بأن هناك تدهوراً واضحاً في هذا المجال انما هذا التدهور يمكن اعتباره اختراق من فبل بعض هؤلاء المخربين للقوى الامنية وان القوى الامنية حتى الآن لن تنتهي من عملية تطوير نفسها، لأن في البداية كانت طريقة انشاء هذه المؤسسات وتجنيد افرادها كان بطريقة عشوائية ومتسرعة، الامر الذي ابقى على عدد معين من المخترقين في هذه الاجهزة ويفترض بالمسؤولين في جهاز الشرطة واجهزة الجيش ان تقوم بعملية تطهير مستمر لأن لا تبقى مثل هذه الخلايا داخل الجيش والشرطة. · عبد الخالق: استاذ علي الاديب، هل العمليات الارهابية التي اشرتم اليها كانت رد فعل من قبل الخلايا المرتبطة بأبو عمر البغدادي حيث ان اعتقاله تم قبل هذا الوقت حتماً؟ · الاديب: قد تتم بعض العمليات الارهابية عبارة عن ردود افعال على اعتقال بعض العناصر القيادية ولكن هذا لا يعني ان هذا العامل الوحيد، انما هناك اطلاق سراح العديد من السجناء المتهمين بأرتكاب اعمال اجرامية وارهابية في فترة سابقة من قبل القوات الامريكية وبمعدل حوالي خمسين شخص في اليوم الواحد الامر الذي يعني ان الساحة العراقية اغرقت بعناصر كانت معتقلة او مسجونة واطلق سراحها عن دفعة واحدة، وبالتالي هذه لا يمكن ان تتخلى عن نهجها في التطرف والعمل الاجرامي، فلذلك يمكن ان يوعز بعض ما حدث في الآونة الاخيرة الى هذه العناصر. · عبد الخالق: استاذ علي الاديب، ما هي انعكاسات هذه العملية واعني بها اعتقال ابو عمر البغدادي على مستقبل العملية السياسية في العراق؟ · الاديب: لا أحد في العملية السياسية من المشاركين يدافع عن ابو عمر البغدادي، وكل المكونات الاجتماعية العراقية متذمرة من حوادث الامس، وبالتالي الكل يتنفر من تنظيم القاعدة واعمالها الاجرامية، هؤلاء تكفيريون فقدوا كل المذاهب وكل الطوائف ولم يعودوا ليكونوا في اي منطقة من مناطق العراق يمكن ان ترحب بهم انما الان يعيشون حالة العزلة والاقصاء، وبالتالي فهم يلفظون انفاسهم الاخيرة. · عبد الخالق: استاذ علي الاديب، ولكن سبق وان ثبت تورط بعض المسؤولين بالعمليات الارهابية ومنهم اعضاء في مجلس النواب مثل محمد الدايني وغيره؟ · الاديب: هؤلاء لهم ارتباطات بحزب البعث والبعض الآخر لهم ارتباطات بتنظيم القاعدة، وعلى كل حال فالمجلس اعضاءه هم نتاج الانتخابات في المرحلة السابقة، المرحلة السابقة التي كان يعيش فيها العراق حالة من حالات العنف الواضح والشامل في العديد من المناطق، امثال هؤلاء الذين جاءوا الى البرلمان في الحقيقة كانوا مضطرين للدخول في البرلمان لأن العملية الديمقراطية تستدعي ان يكونوا داخل العملية السياسية لا خارجها، وهم اختاروا ان يكونوا خارج العملية السياسية و داخلها من اجل التأثير عليها سلباً وارجاع العراق الى ما كانوا يعتقدون ويتصورون هو الافضل بالنسبة للعراق.