باحث سياسي: التدخل الامريكي نقل فوضى افغانستان لباكستان
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i79474-باحث_سياسي_التدخل_الامريكي_نقل_فوضى_افغانستان_لباكستان
اكد وزير الدفاع الامريكي ان بلاده مستعدة لمساعدة باكستان للتخلص من طالبان والقاعدة مشيراً الى ان انتشار المسلحين في المناطق الشمالية الغربية لباكستان "تهديد وجودي للحكومة الديمقراطية في باكستان"، حول
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٣, ٢٠٠٩ ٢٠:٠٣ UTC
  • باحث سياسي: التدخل الامريكي نقل فوضى افغانستان لباكستان

اكد وزير الدفاع الامريكي ان بلاده مستعدة لمساعدة باكستان للتخلص من طالبان والقاعدة مشيراً الى ان انتشار المسلحين في المناطق الشمالية الغربية لباكستان "تهديد وجودي للحكومة الديمقراطية في باكستان"، حول

اكد وزير الدفاع الامريكي ان بلاده مستعدة لمساعدة باكستان للتخلص من طالبان والقاعدة مشيراً الى ان انتشار المسلحين في المناطق الشمالية الغربية لباكستان "تهديد وجودي للحكومة الديمقراطية في باكستان"، حول الاهداف الحقيقية للتدخل العسكري الامريكي في باكستان حاور موقع اذاعة طهران الدكتور جاسم تقي الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني. • عبد الخالق: دكتورجاسم تقي، برأيكم، هل يساعد التدخل العسكري الامريكي في وضع نهاية لطالبان والقاعدة في باكستان؟ • تقي: لا... حتماً لا يساعد ذلك، بل التدخل العسكري الامريكي ادى الى تفاقم الامور في باكستان، ونقل الفوضى من افغانستان الى باكستان بفعل استخدام الجانب الامريكي القوة المسلحة ضد القبائل الباكستانية، طبعاً القوة تولد القوة والقبائل معروفة بأنها لن ترضى بالتدخل الاجنبي، الواقع ان الباكستان دخلت في دوامة كبيرة منذ عصر الجهاد الافغاني الاول ثم بعد ذلك جاء طالبان، واعترفت وزيرة الخارجية الامريكية السيدة هيلاري كلينتون مؤخراً في مجلس الشيوخ الامريكي بأن الولايات المتحدة الامريكية هي التي اوجدت الطالبان، وانها هي وراء المشاكل التي تعاني منها باكستان وافغانستان، وهذا له مدلولات كبيرة لأن لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية تخرج مثل هذه التصريحات من تداعي تلك السياسة الامريكية في ايجاد طالبان والتدخل في افغانستان، وبعد ذلك انقلاب الطالبان ضد الولايات المتحدة الامريكية بشكل او آخر وتشكيلها تهديداً على المجتمع المدني الافغاني والباكستاني. • عبد الخالق: دكتور جاسم تقي اضافة لكلام كلينتون، وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس اكد فشلهم في افغانستان، فكيف يكررون هذه التجربة في باكستان؟ • تقي: الواقع ان الولايات المتحدة الامريكية لديها مشاريع استراتيجية في افغانستان، التواجد في منطقة افغانستان عسكرياً لأنها منطقة مهمة جداً بأعتبار انها قريبة من منابع النفط والغاز في منطقة القوقاز وايضاً في وسط آسيا، ولكن المقاومة في داخل افغانستان ووجود قوى اقليمية اخرى تعترض على هذا الوجود الامريكي بما في ذلك روسيا الاتحادية والصين الشعبية زعزعة هذه الاستراتيجية الامريكية، بالتالي انها تحاول بشكل او آخر تبرير هذا الوجود من خلال نظرية تقول ان طالبان والقاعدة يتواجدون في منطقة القبائل الباكستانية وانهم يشكلون خطراً على الولايات المتحدة الامريكية، بأعتبار ان القاعدة تخطط للهجوم على الولايات المتحدة الامريكية بأسلحة الدمار الشامل، فمن هنا اصبحت الباكستان هدف من اهداف الاستراتيجية الامريكية لتبرير التواجد في باكستان وفي افغانستان، في افغانستان تواجه مقاومة كبيرة فتحاول من خلال استراتيجيتها الجديدة تمديد منطقة نفوذها الى داخل باكستان لاسيما في اقليم مية الحدود الشمالية الغربية واقليم بلوجستان وهما اقليمان استراتيجيان وبلوجستان هي امتداد لأفغانستان وهي قريبة من ايران ومعروفة بأن فيها ثروات من الغاز والنفط، والولايات المتحدة الامريكية لديها اهداف استراتيجية في تلك المنطقة اضافة الى محاصرة ايران نتيجة الخلافات المتزايدة ما بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية في ايران. • عبد الخالق: دكتور جاسم تقي، باكستان هدأت الوضع في منطقة وادي سوات، ولكن اشتد التوتر في هذه المنطقة بإنهيار الاتفاق بين الحكومة وطالبان، البعض يرى ان هناك دور امريكي بإيجاد هذا التوتر، ما رأيكم؟ • تقي: نعم، لا شك في ذلك، الولايات المتحدة الامريكية كانت منذ البداية تعارض اتفاقية سوات وتعتبر ان هذه الاتفاقية ستؤدي الى ايجاد ملاذ آمن لأعادة تجميع طالبان، وبالتالي تشكيل خطر على الاستراتيجية الامريكية وعلى القوات الامريكية في افغانستان، وبالتالي فإن الولايات المتحدة الامريكية مارست شتى الضغوط على الحكومة الباكستانية، وبالذات ضد الجيش الباكستاني لخرق تلك الاتفاقية والقيام بعمليات عسكرية في مناطق مالاقند المحيطة بسوات، لاسيما ديف وايضاً مليف والقوات الباكستانية فعلاً تقوم حالياً بعمليات عسكرية واسعة النطاق لاسيما وان الولايات المتحدة الامريكية تدرك ان الباكستان بحاجة الى مساعدات اقتصادية وعسكرية نتيجة هذه الازمة الاقتصادية التي تواجهها الباكستان واعربت عن استعدادها لتقديم تلك المساعدات ولكنها اشترطت ان تكون تلك المساعدات تتناسب طردياً مع استجابة الجيش الباكستاني للتدخل ضد حركة طالبان في مناطق الحدود واقليم الحدود الشمالية الغربية. • عبد الخالق: دكتور جاسم تقي، سؤالي الاخير هو حول مخاطر هذا التدخل الامريكي في شؤون باكستان لاسيما وان باكستان الدولة الاسلامية النووية الوحيدة في العالم؟ • تقي: لا شك ان هذا التدخل الامريكي له اخطار كبيرة جداً على الباكستان وعلى البنية الباكستانية لأن منطقة القبائل واقليم الحدود الشمالية الغربية بشكل عام اصبحت في وضع خطير للغاية اضافة الى تدهور الوضع في بلوجستان وانتشار الطلبنة يهدد المجتمع المدني ايضاً في اقليم البنجاب وفي كراشي، هناك خلال الايام الماضية وجدنا موجة من العنف الاثني ما بين البشتون وهو العرق الذي ينتمي اليه الطالبان وما بين المهاجرين الذين يسكنون المدينة ويهيمنون عليها وطبعاً اذا استمرت العمليات العسكرية الحالية لطالبان ضد امريكا فأن هذا يشكل خطراً على البنية التحتية، على البنية الاجتماعية الباكستانية وقد يؤدي الى حرب اهلية داخل باكستان.