باحث سياسي: تصريحات نتنياهو تكتيك لأحتواء الموقف الامريكي الضاغط باتجاه المفاوضات
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i79485-باحث_سياسي_تصريحات_نتنياهو_تكتيك_لأحتواء_الموقف_الامريكي_الضاغط_باتجاه_المفاوضات
اعلن رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو عن خطة ذات مسارات ثلاثة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين واكد استعداده لأستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينين فوراً ودون شروط مسبقة، وهذا من نظر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٥, ٢٠٠٩ ٠٣:١٨ UTC
  • باحث سياسي: تصريحات نتنياهو تكتيك لأحتواء الموقف الامريكي الضاغط باتجاه المفاوضات

اعلن رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو عن خطة ذات مسارات ثلاثة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين واكد استعداده لأستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينين فوراً ودون شروط مسبقة، وهذا من نظر

اعلن رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو عن خطة ذات مسارات ثلاثة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين واكد استعداده لأستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينين فوراً ودون شروط مسبقة، وهذا من نظر المراقبين يعتبر تغيُّر في مواقف نتنياهو، حول هذه التصريحات حاور موقع اذاعة طهران الدكتور ناجي شُراب استاذ العلوم السياسية بجامعة الازهر في غزَّة. • عبد الخالق: دكتور ناجي شُراب، ما هي قراءتكم لتصريحات رشيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو لإجتماع ايباك في امريكا، وهل هذا تغيُّر في موقفه؟ • شُراب: لا يمكن اعتبار هذا تغيير حقيقي في الموقف السياسي لنتنياهو، يعني قبل ذلك عندما ترأس حكومة اسرائيلية من 96 الى 99 دخل في مفاوضات مع الرئيس الراحل عرفات، ووقع اتفاقية (واي ريفر)، وبالتالي لا يعتبر برأيي الشخصي ان هذا تغيير حقيقي في الموقف السياسي لنتنياهو، ولكن قد يكون اسلوب من اساليبه او تكتيك لأحتواء الموقف الامريكي الضاغط في اتجاه استئناف السلام او المفاوضات، والمشكلة لا تكمن في استئناف المفاوضات او استئناف العملية السلمية يعني المشكل ليس مجرد في عقد هذه الاجتماعات بقدر ما هو مدى استعداد اسرائيل في ظل حكومة يمينية متشددة متطرفة للقبول بأستحقاقات العملية السياسية وفي مقدمتها قيام دولة فلسطينية كاملة الاستقلال، كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وبالتالي انا اعتقد ان هذا هو اسلوب من اساليب التكتيك لأحتواء الموقف الدولي، وفي نفس الوقت هو يتحدث عن يهودية الدولة ويقول ان هذا الشرط هو موجود، ولكن لم يرد هذا الشرط في البداية ولكنه قال ان مصير المفاوضات النهائية منوط بصورة او بأخرى بأعتراف الفلسطينيين بهذا الشرط، وبهذا الشرط هو يستبق المفاوضات ويجهز المفاوضات ويفرغها من مضامينها السياسية، هو يلغي المفاوضات النهائية بطلب هذا الشرط. • عبد الخالق: دكتور ناجي شُراب، الا ترون ان هناك تناقضاً لأنه قال بالحرف الواحد نحن مستعدون لبدأ المفاوضات دون شروط، في حين يؤكد يهودية الدولة؟ • شُراب: هذا تناقض، هذا سلوك اسرائيل التفاوضي يعني لابد ان نعود الى طبيعة ومكونات السلوك التفاوضي الاسرائيلي الذي يقوم على الإلتفاف، على المماطلة، على تجزئة العمليات التفاوضية الى قضايا صغيرة، المفاوضات الاسرائيلية او الدبلوماسية الاسرائيلية اشبه بالقطار الذي يسير دائماً الى الامام ويمكن ان يتوقف قليلاً في محطة من المحطات ولكن لا يمكن ان نتصور قطاراً يمكن ان يعود الى الوراء هذه نقطة، والنقطة الاخرى التي يجب ان نضعها في الاعتبار رؤية اسرائيل للسلام، سلام امبراطوري، سلام يقوم على القوة، سلام اقتصادي كما يقول نتنياهو، سلام يقوم على الامن لا يقوم على الارض، وبالتالي علينا ان لا ننخدع بمسألة استعداد اسرائيل لأستئناف العملية السلمية والمفاوضات بدون شروط علينا ان نكون مسبقاً متفهمين لرؤية اسرائيل للمفاوضات والسلام. • عبد الخالق: دكتور ناجي شُراب، كيف يستطيع نتنياهو الجمع بين الدولة اليهودية وضمان الحقوق الفلسطينية كما يقول؟ • شُراب: هو لا يمكن الجمع بين يهودية الدولة اليهودية وبين مسألة الحقوق الفلسطينية، وبالتالي في البداية اسمح لي ان نحدد ما هو المقصود بيهودية الدولة، ما يقصده تنياهو عندما يطالب بشرط مسبق ليهودية الدولة، ان تكون الدول حرة، ان تصل نفسها بما تريد لكن هنا خصوصية الحالة الفلسطينية، عندما تقول عن نفسها دولة مسيحية او دولة ديمقراطية او دولة علمانية او دولة اسلامية هذا شأن خاص بالدول، عندما اسرائيل تصر على يهودية الدولة وفي ظل الاحتلال وفي ظل عدم قيام دولة فلسطينية وفي ظل عدم تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة باللاجئين وغيرها من القضايا هنا يصبح لهذا الشرط دلالة سياسية، اسرائيل تقيم دعواها على القدس، تقيم مزاعمها على القدس، تتمسك بالقدس عاصمة ابدية على اساس ديني، وبالتالي هو بهذا الشرط الذي يضعه يلغي كافة القضايا التي تتشكل منها القضية الفلسطينية. • عبد الخالق: دكتور ناجي شُراب، نتنياهو يصور أن خطراً مشتركاً يداهم العرب واسرائيل، حيث قال للمرة الاولى يستشعر العرب واليهود خطرا مشتركا، بماذا تفسرون هذه العبارة، وهل فعلاً هناك خطر مشترك؟ • شُراب: لا هذا مكر ودهاء سياسي يستهدف تعميق الانقسامات العربية الى دول ممانعة ودول اعتدال وتعميق حلقة الخلاف ما بين ايران وبين الدول العربية، وبالتالي هو يريد الان ان يضخم ويبالغ في هذا الملف ويضع قضية القوة النووية والقدرات النووية لإيران على رأس سلم الأولويات الاستراتيجية العليا للولايات المتحدة الامريكية، ولذلك هو لا يرفض استئناف العملية السلمية لكن مع اعطاء أولوية للملف النووي الايراني، وبالتالي هنا يريد ان يغير المعايير والمبادئ التي يقوم عليها مفهوم الامن القومي العربي وهذه مسألة خطيرة يعني هو الان الذي يحدد للدول العربية من هو الخطر ومن هو العدو، اعتقد هذه مسألة تحتاج الى وقفة جادة ووقفة حقيقية لأن معايير العلاقات التي تحكم الدول العربية وايران تختلف اختلافاً كلياً عن المعايير التي تحكم علاقة الدول العربية بإسرائيل، هذه دولة اسلامية لها علاقات مع الدول العربية وتربطها علاقات متعددة وهنا نموذج آخر، اسرائيل دولة احتلالية تحتل الارض الفلسطينية وتظلم الحق الفلسطيني، المسألة فيها الكثير من الدهاء والمكر السياسي او الدبلوماسي. • عبد الخالق: دكتور ناجي شُراب، ولكن لعله يعتمد في كلامه هذا على مواقف بعض الانظمة العربية الرسمية من ايران؟ • شُراب: هنا الحلقة التي تعاني منها او يعاني منها النظام العربي الاقليمي والعلاقات العربية الايرانية، وبالتالي ليس من مصلحة اسرائيل او من مصلحة امريكا او من مصلحة غيرها من الدول ان يكون هناك حوار ايراني عربي مثلاً، البحث عن نقاط الالتقاء والاتفاق المشتركة وكما قلنا هذه النقاط كثيرة يعني نقاط الالتقاء وعوامل العلاقات المشتركة اكبر بكثير من العلاقات مع اسرائيل وهناك صفقة عالقة ما بين ايران وبعض الدول العربية والدول الخليجية يمكن تسويتها في ظل حوار هادئ وحوار عقلاني يأخذ بالاعتبار المصلحة، هناك دائرة اوسع واشمل تجمع ايران بالدول العربية وهي الدائرة الاسلامية، ويمكن بالدائرة الاسلامية ان ندخل الى حوار جاد وحقيقي، لكن في الجانب الاخر اعتقد هذه الدوائر غير متاحة ومن هنا تضخم اسرائيل لهذه المسألة. وللاسف الشديد هناك عوامل تساهم في تعميق هذه الفجوة الثلاثية وبالتالي يعني هنا تصريحاته بأنه هناك مصلحة مشتركة وتهديد مشترك يتمثل في تنامي القدرات النووية الايرانية. • عبد الخالق: دكتور ناجي شُراب، ما مدى فاعلية استراتيجية نتنياهو ذات المسارات الثلاثة - سياسي وامني واقتصادي - وقال السياسي المقصود به هو استئناف المفاوضات والامني حفظ امن كيانه من خلال تقوية الامن الفلسطيني؟ وماذا يقصد هنا؟ • شُراب: هو عنده ثلاث محاور امنية، اقتصادية وسياسية لكن الاولوية للاعتبارات الامنية، عندما نعود لنظرية المفاوضات الاسرائيلية، اسرائيل تعطي الاولوية للامن، للاعتماد على قدراتها العسكرية الذاتية، وبالتالي هذا الجانب يَجُبُُّ الجانب السياسي، عندما يعطي اهمية للابعاد الامنية هو يَجُبُُّ الجانب السياسي، النقطة الثانية هو يتكلم عن سلام اقتصادي انه مجرد علاقات اقتصادية، وهذه من شأنها ان تعمق علاقة التبعية الاقتصادية يعني تجعل من الاقتصاد الفلسطيني اقتصاد تابع للاقتصاد الاسرائيلي ويجعل الاقتصاد الفلسطيني استهلاكي ومجرد افواه مفتوحة تحتاج الى المواد الغذائية الاساسية التي تتحكم فيها اسرائيل، ومن ثم نقطة ثالثة هو يضع شروط للدولة الفلسطينية ومواصفات لهذه الدولة الفلسطينية طبعاً بعدم تسلحها، وهذا مخل بالناحية الامنية، بوظيفة الدولة امنياً وعسكرياً، وهذا هو المقصود بهذه المحاور الثلاثة. • عبد الخالق: دكتور ناجي شُراب، سؤالي الاخير، هل ترون تجاوب فلسطيني مع ما طرح لنتنياهو؟ • شُراب: لا اعتقد ان هناك تجاوب فلسطيني لأنه لا يجرأ اي زعيم سياسي او اي قائد سياسي او اي مسؤول سياسي فلسطيني ان يتجاوز الثوابت الوطنية الفلسطينية، هناك شعب فلسطيني هو الذي سوف يستفتى وهو الذي سوف يقرر مصيره في الداخل او الخارج اما هل يملك اي رئيس او اي قائد فلسطيني او اي تنظيم فلسطيني او اي حزب فلسطيني ان يذهب بعيداً وان يوقع مع اسرائيل اعتقد انه لا يوجد من يجرأ على ذلك.