محلل سياسي: بابا الفاتيكان دوره سياسي منحاز لإسرائيل
May ١١, ٢٠٠٩ ٢٣:٣٣ UTC
هاجم البابا الذي يزور فلسطين المحتلة معاداة السامية مذكراً بما اسماه تعرض اليهود للمحرقة المزعومة دون ان يتوقف عند مأساة الشعب الفلسطيني والجرائم التي ترتكب ضده، حول هذه المعطيات ودلالاتها
هاجم البابا الذي يزور فلسطين المحتلة معاداة السامية مذكراً بما اسماه تعرض اليهود للمحرقة المزعومة دون ان يتوقف عند مأساة الشعب الفلسطيني والجرائم التي ترتكب ضده، حول هذه المعطيات ودلالاتها حاورنا المحلل السياسي السيد علي الحسيني. • العيدان: السيد علي الحسيني قرأت زيارة البابا في سياق سياسي وليس ديني كما يقول لدرجة انه تهجم على ما اسماه المعادين للسامية، ماذا تقولون؟ • الحسيني: بداية هناك امرين لابد من الاشارة اليهما، الامر الاول ان زيارة البابا في هذه الايام لا اراها مناسبة لشخصية عالمية كشخصية البابا يلبس لبوس الدين ومسؤولية عن كاثوليك العالم، عن القسم الاكبر من مسيحي العالم يعني تزامن هذه الزيارة مع ذكرى نكبة فلسطين اعتقد انه امر غير مناسب، الامر الآخر فيما يتعلق بالحديث عن معاداة السامية فأنا اعجب ان البابا كمسيحيين هم يقولوا ان اليهود هم مسؤولين عن قتل المسيح وصلب المسيح، وبقناعتنا ان المسيح لم يصلب ولكن اليهود ظلموا السيد المسيح عليه الصلاة والسَّلام، فكيف يجري مصالحة مع اناس ظلموا المسيح وعادوا السيد المسيح عليه الصلاة والسََّّلام، اعتقد ان المسألة لا تتعلق بالسامية انما تتعلق برضا اسرائيل، ورضا الاطراف التي تدعم وتغطي الكيان الاسرائيلي، وهو الطرف الامريكي وبعض الدول الاوربية التي اسست هذا الكيان الغاصب على ارض فلسطين. • العيدان: السيد علي الحسيني، تتزامن الزيارة مع الذكرى 61 لإغتصاب فلسطين ومع جرائم الاحتلال في قطاع غزة ومع تزايد كراهية الرأي العام، ألا تطرح هذه المفردات تساؤلات حول دوافع هذه الزيارة؟ • الحسيني: مما لا شك فيه ان بابا روما او بابا الفاتيكان يحاول ان يعوم هذا الكيان الاسرائيلي اتجاه تغطية جرائمه والاكثر من ذلك نحن نملك معلومات ان بابا روما كان يخطط لزيارة غزة و زيارة احدى الكنائس التاريخية فيها ولكن الكيان الاسرائيلي حال دون ذلك ونصحه بعدم الزيارة حتى لا يشاهد وتنقل وسائل الاعلام التي كانت معه الدمار الذي لحق بالفلسطينيين بل اشترطوا عليه اذا اراد الذهاب الى ذلك المكان ان يذهب بدون مرافقة اعلامية وبالنتيجة لم تتم الزيارة الى غزة واستبدل عنها بمجيء وفد من مسيحي غزة للقاءه اعتقد في الضفة الغربية يعني هذا يدل على ان زيارة بابا روما الى فلسطين المحتلة التي اراد ان تكون دينية هي بأبعادها الحقيقية هي ابعاد سياسية وابعاد اعلامية وابعاد ما تكون ثقافية لتطبيع وجود هذا الكيان الغريب عن المنطقة وعن شعبها وعن اهلها وعن جغرافيتها وعن ثقافتها وعن حضارتها. • العيدان: السيد علي الحسيني وماذا بخصوص محرقة اليهود المزعومة التي تحدث عنها البابا دون ان يذكر المحارق التي يتلقاها كل يوم الشعب الفلسطيني؟ • الحسيني: هذا دليل واضح يؤكد ما سبق وان قلته، ان بابا الفاتيكان بعمله هذا هو يقوم بدور سياسي فعندما نشهد امام وسائل الاعلام ويشهد العالم على الجرائم التي قام بها الكيان الاسرائيلي في غزة من خلال الاسلحة المحرمة دولياً يسكت عليها البابا ويتحدث عن محرقة هذا دليل على انه يقوم بدور سياسي.