خبير سياسي: تشكيل قوة امنية من فتح وحماس يؤسس لأزمة جديدة
May ١٨, ٢٠٠٩ ٠٢:٢٦ UTC
قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث مساء الاحد انه تم الاتفاق مبدئياً على تشكيل قوة مشتركة من فتح وحماس للعمل في قطاع غزة حتى اجراء الانتخابات في الخامس من يناير/ كانون الثاني 2010 ، حول الحوار الفلسطيني
قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث مساء الاحد انه تم الاتفاق مبدئياً على تشكيل قوة مشتركة من فتح وحماس للعمل في قطاع غزة حتى اجراء الانتخابات في الخامس من يناير/ كانون الثاني 2010 ، حول الحوار الفلسطيني الفلسطيني حاور موقع اذاعة طهران الدكتور معتصم حمادة الخبير الاستراتيجي بشؤون الشرق الاوسط . • عبدالخالق: الدكتور معتصم حمادة، كيف تقيمون نتائج الحوار الفلسطيني الفلسطيني في القاهرة؟ • حمادة: نحن لاحظنا ان هذا الحوار الذي يدور بين الطرفين، بين فتح وحماس مازال يقف عند العقد السياسية التي برزت في جولتي الحوار الاولى والثانية التي جرت في 2و26 من شهر أبريل، وبرزت ايضاً خلال الايام التي سبقت جولة الحوار الحالية، وبالتالي هناك تشبث لدى الطرفين كل منهما بموقفه علماً ان الحوار الوطني الشامل الذي دار ما بين 10و19 مارس كان قد ازال عدداً من العراقيل في طريق التفاهم واستعادة الوحدة وبقي امامهم عدداً من النقاط، هذه النقاط التي ارتئى الاخوة المصريون ان يتم نقاشها بشكل مباشر بين الطرفين - بين فتح وحماس - مازالت عالقة على ما هي عليه، ونحن نلاحظ ان كل منهما لديه رهانات سياسية خاصة به يحاول ان يخضع الحوار لهذه الرهانات، وبالتالي يحاول ان يلوي يد الطرف الاخر ليفرض عليه وجهة نظره متجاوزين نقاط الاجماع الوطني التي تم التوصل اليها في الحوار الشامل الذي عقد في مارس الماضي، وبالتالي ارى ان يعود الفلسطينيون بالضرورة الى الحوار الوطني الشامل الى اشراك كافة الفصائل في هذا الحوار بأعتبار ان القضية لا تقتصر على طرفين فقط بل هي قضية الشعب الفلسطيني كله بكل مكوناته السياسية من فصائل وتيارات وشخصيات مستقلة، يفترض ان يشارك الجميع في صياغة هذا المستقبل الفلسطيني ورسم الاستراتيجية المطلوبة لمواجهة استحقاقات المرحلة القادمة. • عبدالخالق: دكتور هناك تصريح لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن تشكيل قوة امنية مشتركة من حماس وفتح في قطاع غزة، كيف تنظرون لهذه الخطوة؟ • حمادة: يعني هذا الاتفاق اذا صح ما قاله نبيل شعث، هذا الاتفاق يخالف ما جرى التوافق عليه على الصعيد الوطني الفلسطيني، ويخالف وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عام 2006 ، لقد اتفق الفلسطينيون فيما بينهم فيما مضى على ان تكون الاجهزة الامنية اجهزة محايدة سياسياً، اجهزة محترفة، اجهزة لا تنتمي الى اي من الاحزاب تكون مرجعيتها السياسية هي الحكومة، الان يأتي الاخوة في فتح والاخوة في حماس ليتفقا مرة اخرى على تشكيل قوة مشتركة من الطرفين اي انهما يكرسان حزبية وفصائلية الاجهزة الامنية، وانا اعتقد ان هذا الاتفاق يؤسس لأزمة جديدة بين الطرفين لأنه يقسم ويكرس انقسام الاجهزة الامنية بين الطرفين السياسيين، وبالتالي اذا ما اندلع الخلاف السياسي مرة اخرى بين الطرفين فليس هنالك من يضمن ان لا يتطور الخلاف السياسي الى اشتباكات عسكرية كما حصل في شهر حزيران من العام الماضي. • عبدالخالق: دكتور، انتم توافقون ما اكدته حماس حيث اعتبرت تشكيل هذه القوة الامنية المشتركة بمثابة برميل البارود في غزة، أليس كذلك؟ • حمادة: نعم، لذلك يجب العودة الى ما اتفق عليه الفلسطينيون ان يكون هنالك جهاز امني بعيد عن السياسة توضع معاييره، ووضعت المعايير كما اعرف في حوارات شهر ابريل في اطار لجنة اعادة بناء الاجهزة، وضعت معايير من اجل اعادة بناء الاجهزة على اسس مهنية بعيداً عن البناء الحزبي وبعيداً عن سياسة الترقيع، يفترض العودة الى هذه الاسس وان يتم العمل بها. • عبدالخالق: دكتور معتصم حمادة، ولكن هناك من يرى ان الحوار جرى في القاهرة تحت ضغوط... منها ضغوط مصرية، انتم ماذا تقولون في ذلك ؟ • حمادة: الحوار لم يتم تحت ضغوط مصرية، بتقديري الحوار تم تحت ضغوط الشعب الفلسطيني نفسه فالفلسطينيون في قطاع غزة كما تعرفون يعانون الامرين من نتائج الحرب الهمجية التي شنت ضدهم، هنالك آلاف العائلات تعيش بلا مأوى في صيف حار وساخن، هنالك مدارس مدمرة، مستشفيات مدمرة، القطاع محاصر، المعابر مقفلة وبالتالي الحياة مشلولة شللاً كاملاً وهذا يتطلب ايجاد حل لهذه المسألة، واسرائيل والقوى المعادية للشعب الفلسطيني تتذرع بالانقسام لتعطل اعادة بناء الحياة في قطاع غزة هذه اولاً، ثانياً انتم تعرفون ان الوضع في الضفة الفلسطينية يزداد تدهوراً والقدس تتعرض لعملية تهويد مجنونة على يد حكومة نتنياهو، وهنالك مصادرات للاراضي وتدمير للمنازل، وهنالك عبث في مستقبل الحالة الفلسطينية، يفترض للفلسطينيين ان يمتلكوا استراتيجية منهجية لكل هذا، ولا يمكن التصدي كشعب فلسطيني لكل هذه الامور الا اذا توحد هذا الشعب في اطار مؤسسات موحدة، منظمة تحرير موحدة، مجلس تشريعي موحد وحكومة موحدة واجهزة موحدة وهذا يفترض ان يوضع نصب عين الذين يتحاورون في القاهرة. • عبدالخالق: دكتور معتصم حمادة، في ظل الواقع الفلسطيني الان برأيكم، ما هي فرص نجاح الحوار الفلسطيني، وماهي العوامل التي تساعد على هذا النجاح ؟ • حمادة: انا بتقديري ان الحوار الثنائي الذي يدور الان في القاهرة لن يصل الى نتائج حاسمة لذلك اقترح ان يعود الفلسطينيون الى الحوار الشامل وان يشترك الجميع في هذا الحوار لأن مشاركة الجميع في هذا الحوار تقلل من فرص الفشل وتعزز من قوة النجاح، هذا اولاً، كما ارى انه على الانظمة العربية ان تمارس دوراً ايجابياً لما يقرب من القوى الفلسطينية من بعضها البعض واعتقد ان الزيارة التي قام بها الرئيس محمود عباس الى دمشق يفترض ان تلعب دوراً رئيسياً في انجاح فرص الحوار الفلسطيني الفلسطيني.