باحث سياسي: الانتخابات الايرانية نمط فريد للديمقراطية بتداول السلطة
May ٣١, ٢٠٠٩ ٢٠:٣١ UTC
منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران جرت الانتخابات في البلاد بمعدل دورة انتخابية واحدة لكل عام، شملت انتخابات لعدة دورات لكل من، مجلس الشورى، مجلس خبراء القيادة، رئاسة الجمهورية، ومجالس
منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران جرت الانتخابات في البلاد بمعدل دورة انتخابية واحدة لكل عام، شملت انتخابات لعدة دورات لكل من، مجلس الشورى، مجلس خبراء القيادة، رئاسة الجمهورية، ومجالس البلديات، حول خصائص الانتخابات الايرانية وما تتميز به عن غيرها من الانتخابات في العالم، حاور موقع اذاعة طهران الباحث السياسي العربي الدكتور احمّيدي العبدالله • عبدالخالق: دكتور، كيف تنظرون للإنتخابات الايرانية كمراقبين من الخارج؟ • احمَيدي: اعتقد ان هذه الانتخابات الرئاسية او الانتخابات المحلية او انتخابات مجلس الشورى، تعبر عن نمط الديمقراطية الذي اعتمدته ايران لنفسها بمعنى ان ايران قررت اعتماد نموذج له خصائص مميزة للعمل على تداول السلطة بشكل يؤمن سمات خاصة للتجربة الديمقراطية في ايران، فالانتخابات الرئاسية تأتي في هذا السياق، سياق افتاء واسس هذه التجربة الديمقراطية الخاصة. • عبدالخالق: دكتور، ما هي مقارنتكم للانتخابات الايرانية بغيرها في العالم؟ • احمَيدي: هناك ثلاث نماذج للديمقراطية وللانتخابات على مستوى العالم، النموذج الليبرالي الغربي المعتمد في اوربا والولايات المتحدة واليابان، اعتقد ان هذا النموذج بقدر ما شكلياً يوحي انه يكرس الديمقراطية ويؤمن تداول السلطة، لكن في واقع الحال ان السلطة فيه لمراكز النقود التي تكونت تاريخياً، وهي الشركات الكبرى، وهي صانعة الاحزاب، وصانعة الرؤساء وصانعة النواب. النموذج الآخر المعتمد هو النموذج المعتمد في الدول النامية، وبالتالي هذا النموذج فيه ثغرات وعيوب كثيرة جداً والى حد كبير نستطيع ان نقول الديمقراطية في هذه الدول هي ديمقراطية موجهة ومقيدة والى حد كبير هي شكل من اشكال الدكتاتورية المموه بالديمقراطية، اعتقد ان النموذج الثالث الذي هو معتمد الآن في ايران هو منزلة وسط بين النموذجين النموذج الليبرالي والنموذج السائد في الدول النامية، ومرة اخرى هذا النموذج هو الذي يلتزم مع خصائص وتركيبات المجتمع الايراني. • عبدالخالق: دكتور، ما هو رأيكم بآلية الترشح للأنتخابات الرئاسية في الجمهورية الاسلامية؟ • احمَيدي: اعتقد ان هذه الآلية هي ضمانة لتأمين الاستقرار وعدم حصول انقلابات عن طريق اللعبة الانتخابية بأعتبار ان العمل الانتخابي في غالب الاحيان لا يكون عملاً خالصاً ونزيهاً، وتكون هناك تدخلات خارجية وتمويل من الخارج او تأثير على مجرى الانتخابات خاصة في ظل تطور وسائل الاعلام، بالتالي لا بد ان يكون هناك بعض القواعد للانتخابات التي يجب ان ترسم قانونياً، واذا كان هناك لعبة ديمقراطية واحترام لهذه اللعبة الديمقراطية فيجب ان يكون على قواعد الدستور وعلى القواعد التي ارستها الثورة الاسلامية في الايرانية. • عبدالخالق: دكتور، الشعارات التي يرفعها المترشحون للإنتخابات على الساحة الايرانية يطغى عليها الطابع الاقتصادي والسياسي، بماذا تفسرون ذلك؟ • احمَيدي: انا اعتقد ان الطابع الاقتصادي في كل الانتخابات في اي دولة وفي اي منطقة من العالم دائماً يكون حاضراً بأعتبار ان الناس تبحث عن تحسين لمستوى معيشتها ودخلها، وبالتالي تكون المسألة الاقتصادية من المسائل الاساسية المطروحة على جدول اعمال اي انتخابات سواء كانت رئاسية او بلدية او نيابية، فيما يتعلق بالبعد السياسي بكل تأكيد ايران لديها خيارات كبرى وهناك نقاش حول خيارات ايران الكبرى فيما يتعلق بعلاقاتها مع الدول الكبرى، فيما يتعلق بملفها النوي، فيما يتعلق بسياساتها الاقليمية والى آخره...، هناك نقاش داخل ايران، واعتقد الشعارات السياسية تعكس تباين وجهات النظر للمرشحين حول مجموع هذه القضايا. • عبدالخالق: دكتور، المترشحون للإنتخابات الرئاسية في ايران جميعهم يؤكدون دعمهم للمشاريع الاستراتيجية ومنها مثلاً المشروع النووي الايراني السلمي، انتم بماذا تفسرون ذلك؟ هل هو للتناغم مع الشارع الايراني، ام ماذا؟ • احمَيدي: نعم بكل تأكيد يعني جميع الذين ترشحوا يجب ان يكونوا منتمين الى المصلحة الايرانية العليا، ولذلك اعتقد ان بين الجميع هناك قواسم مشتركة مرتبطة بالمصلحة العليا الجميع لا يخرج عنها وإلا ربما كان يرفض ترشيح الشخص الذي يحمل اطروحات تتجاوز هذه المصلحة، ولذلك من البديهي ان تكون هناك بعض القضايا ومن ضمنها الملف النووي الايراني او الموقف من الملف النووي الايراني، وان يكون موضع اجماع بين المرشحين لمنصب الرئاسة. • عبدالخالق: دكتور، ما هي اهمية هذه الانتخابات الرئاسية الايرانية بالنسبة لدول الاقليم وبالخصوص العربي منها؟ • احمَيدي: اعتقد ان هناك ترقباً في الدول العربية تبعاً للمواقف العربية من ايران، بعض الدول التي تصنف معتدلة تراهن وتأمل ان يفوز مرشح اصلاحي عل هذا المرشح الاصلاحي يدخل مراجعة على السياسة الايرانية خاصة لجهة دعم ايران لقوى المقاومة في المنطقة والموقف من الدول الكبرى وسياسة الدول الكبرى، وهناك اطراف اخرى تعتقد ان ما يجري في ايران شأن داخلي وهذا الامر لا يهم بأعتبار ان كل ما يجري في ايران تحت تصرف الثورة وتحت تصرف ثوابت محددة للجمهورية الاسلامية في ايران.