اعلامي ايراني: الحملات الانتخابية الايرانية خلقت ساحة تتميز بالحيوية والنشاط
Jun ٠٨, ٢٠٠٩ ١٩:٣٩ UTC
وصلت الحملات الانتخابية الرئاسية في الجمهورية الاسلامية ذروتها هذه الايام حيث يتنافس فيها اربع من المرشحين من اتجهات مختلفة، حول ما تميَّزت به هذه الحملات واجوائها، حاور موقع اذاعة طهران، الدكتور مصيب
وصلت الحملات الانتخابية الرئاسية في الجمهورية الاسلامية ذروتها هذه الايام حيث يتنافس فيها اربع من المرشحين من اتجهات مختلفة، حول ما تميَّزت به هذه الحملات واجوائها، حاور موقع اذاعة طهران، الدكتور مصيب النعيمي مدير تحرير صحيفة الوفاق باللغة العربية. • عبدالخالق: دكتور بماذا تفسرون الحماس الشعبي المنقطع النظير في هذه الانتخابات؟ • النعيمي: اولاً ان التنافس قوي وثانياً ان المتنافسين ايضاً اناس لديهم خلفية سياسية في مراحل مختلفة والكثير يعرفهم، ورابعاً ان الشعار الانتخابي او ما تطرحه كل الاطراف من شعارات مختلفة بعضها عن البعض، وتتناول المسائل الاساسية، والاجواء التي نحن فيها والتي هيئتها الدولة هي اجواء تتطلب هذا الشيء بعد ان اخذ موقع رئاسة الجمهورية طابعاً اعلامياً كبيراً منذ عام تقريباً، هذه الامور ادت الى ان يكون للصوت الايراني او الشارع الايراني اهتماماً كبيراً بالانتخابات واهتماماً للحضور، كلما يمر يوماً نرى الاقبال اكثر بما يزيد النقاش الحاد بين المتنافسين، ومناقشة برامجهم، والمقارنة بينها، والنقد والتأييد لهذه البرامج على ضوء ذلك، هذه الحيوية الموجودة وهذا النشاط الموجود في الساحة الايرانية والتي خلقتها الانتخابات هي السبب الاساس لجذب الناس للحضور في هذه الساحة وتحقيق هذا الانجاز الكبير. • عبدالخالق: نعم دكتور برأيكم هل هناك تدخل خارجي في هذه الانتخابات او على الاقل محاولة للتدخل لأن بعض الاوساط قد اشارت الى هذه النقطة؟ • النعيمي: يعني بالنسبة لمحاولة التدخل الخارجي اكيد هناك اطراف خارجية من الذين خسروا الرهان على ايران، هذه فرصة يريدوا ان يستغلوها، وهناك اطراف في الخارج يحبون ايران ايضاً، يحبوا ان تسير الامور بشكل جيد، يعني هناك في الخارج لدينا اعداء واصدقاء، الاصدقاء يحبون ان تمر الامور بإنجاز جديد وانتصار جديد والاعداء ايضاً يتوقعون ويحاولون ان لا يتحقق هذا الشيء، ولكن هذه الامور تؤثر على الشارع الايراني، انا لا اعتقد لأن كل ما رأينا من شعارات ومن مطالب هي صرف امور داخلية لا تشمل الشعارات المستوردة التي تتناولها بعض وسائل الاعلام الموجهة لهذا، انا بأعتقادي الفتوى او الرهان الخارجي موجود، ولكن لايوجد قبول الشارع بها، فالشارع الايراني اكثر وعياً من ان يدخل في هذه المتاهات التي لاتزيد شيئاً بل هي ستؤثر سلباً على مسار الامور، فكل الوسائل الديمقراطية موجودة، والشارع الايراني لايريد شيئاً جديداً حتى يزيده. • عبدالخالق: دكتور انتم تديرون احد وسائل الاعلام المقرية في ايران، كيف يمكن مواجهة هذه المحاولات من قبل الاعداء ؟ • النعيمي: اتصور كما تفضلتم الاعلام يلعب دوراً كبيراً، وايضاً الوعي الشعبي الذي يأتي في صدارة الامور ايضاً يلعب دوراً اساسياً وبأعتقادي ان الجدل الموجود والنقاش الموجود هو ابعد وابعد واكثر مما تتحدث عنه بعض وسائل الاعلام من الخارج لأن الساحة الايرانية او الشارع الايراني مفتوح، وكما نرى توجود هناك شرائح من الناس بمستويات مختلفة، جامعيين، نخب، ناس عاديين، مزارعين، وغيرهم، يناقشون الامور بكل سهولة وبكل حرية وحتى ينتقدون بأشد العبارات كل ما لايرغبون، ويؤيدون بأشد العبارات كل شخص يرغبون او يؤيدونه، يعني الشارع الغربي حتى رغم اعلامه عن الديمقراطية نرى دائماً الديمقراطيات محصورة او محتكرة من قبل حزبين او ثلاثة احزاب فقط ان كان في انجلترا او في الولايات المتحدة او في المانيا او في فرنسا حتى لذلك لا اتصور ان لديهم شيئاً ارقى من نماذج الديمقراطية حتى يعطوا للمجتمع الايراني، بل ايران وبهذه التجربة القيمة والكبيرة اتصور انها تمكنت ان تعطي للعالم نموذجاً بارزاً وكبيراً لأمكانية الوصول الى الواقعية دون سيطرة بعض الاطراف، وهذا ما هو واضح ومعروف لكل مراقب. • عبدالخالق: دكتور سؤالي الاخير، ما هو ابرز شيء لفت نظرك في هذه الحملات الانتخابية؟ • النعيمي: الملفت كما نعرف وبرأي الجميع هي المناظرات التي كانت بين المتنافسين، رغم طرح افكارهم وآراءهم ورغم ما كان فيها من الشدَّة...، ولكن كان فيها الكثير من اللباقة والصراحة والشفافية التامة، هذه اتصور انها نقطة مهمة، واشير الى ميِّزة ايضاً وهي محاولة كل مرشح أعطاء صورة عن شخصيته، عن خلفيته، عن برنامجه، ويناقش هذا الموضوع عبر وسائل الاعلام وعبرالرأي العام بشكل مباشر وحضور الجميع، هذه المقابلات في وسائل الاعلام المرئية والمقرية والمسموعة، يرافقها الحضور الشعبي والحوار والنقاش وطرح اسئلة مختلفة حول هذا الموضوع، يعني اتصور هذه الاجواء حولت الساحة الايرانية هذه الايام الى ساحة ساخنة تتميز بالحيوية والنشاط اذا صح التعبير، وهذه هي من الميِّزات، واهمها جلوس المنافسين جنباً الى جنب بكل هدوء والحديث معاً ومناقشة الامور بشكل صريح وواضح وشفاف دون ان يشكل هذا الشيء اي نوع من السلبية.