محلل سياسي: تشكيلة مجمع تشخيص مصلحة النظام تؤهله للفصل بالقضايا الايرانية
Jun ٢٩, ٢٠٠٩ ٠٣:١٧ UTC
دعا مجمع تشخيص مصلحة النظام في بيان له السبت الماضي كل من مجلس صيانة الدستور ومرشحي الانتخابات الرئاسية الى اتباع القانون وتوجيهات قائد الثورة الاسلامية في ايران، حول هذا الموضوع حاور موقع
دعا مجمع تشخيص مصلحة النظام في بيان له السبت الماضي كل من مجلس صيانة الدستور ومرشحي الانتخابات الرئاسية الى اتباع القانون وتوجيهات قائد الثورة الاسلامية في ايران، حول هذا الموضوع حاور موقع اذاعة طهران الدكتور حسن تيزمغز الكاتب والمحلل السياسي والاستاذ في جامعة طهران. • عبدالخالق: دكتور هناك عدة مؤسسات في الجمهورية الاسلامية ومنها مجمع تشخيص مصلحة النظام، ما هو موقع هذا المجمع في هرم مؤسسات الجمهورية الاسلامية في ايران؟ • تيزمغز: بسم الله الرحمن الرحيم، وفقاً للدستور في الجمهورية الاسلامية الايرانية، يتكون مجمع تشخيص مصلحة النظام من مجموعة من اعضاء وايضاً مجموعة من الخبراء والمسؤولين السابقين في الجمهورية الاسلامية الايرانية، وايضاً مجموعة من اعضاء مجلس صيانة الدستور. مهام مجمع تشخيص مصلحة النظام عديدة منها اولاً لو اختلف مجلس الشورى الاسلامي مع مجلس صيانة الدستور في أي مسألة، نفرض مثلاً صادق مجلس الشورى على قانون ورفضه مجلس صيانة الدستور، وبهذه الحالات يرجع هذا القانون اذا اصر مجلس الشورى على ما صادق عليه سابقاً سوف يقوم مجمع تشخيص مصلحة النظام بحل هذه المشكلة، وقد حدثت هذه بالنسبة لقانون العمل في الجمهورية الاسلامية الايرانية في ايام السيد الخامنئي كان رئيساً للجمهورية ايامها وحدث هذا الامر وقام مجمع تشخيص مصلحة النظام بدراسة هذا الامر وصادق على قانون العمل الاسلامي، هذه من اهم واجبات مجمع تشخيص مصلحة النظام. الموضوع الآخر هو رسم إستراتيجية سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية، فمثلا قام مجمع تشخيص مصلحة النظام باعداد دراسة الخطة العشرينية للجمهورية الاسلامية الايرانية وقام بدراسة هذا الامر واستبيان ماذا سوف يحدث بعد عشرين سنة حول الوضع الاقتصادي والسياسي وما هي الاوضاع الاقتصادية التي يتأملها المجتمع الايراني التي لابد ان يصل اليها وقام باعداد دراسة جيدة. • عبدالخالق: دكتور، ما آلية انتخاب اعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام؟ • تيزمغز: اعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام قسم منهم يقوم بتعيينهم السيد القائد قسم آخر يقوم مجلس الشورى بانتخابهم وقسم ايضاً مجلس صيانة الدستور يقوم بانتخابهم وايضاً اعضاء السلطات الثلاث الموجودة في الجمهورية الاسلامية يعني السلطة القضائية والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، هؤلاء هم يشكلون هذا المجمع يترأسهم رئيس ينتخب من قبل السيد القائد، وكان السيد رفسنجاني منذ تأسيس هذا المجمع هو رئيساً لهذا المجمع ولحد الان. فمثلاً السيد موسوي عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، الاخوان الاخرين الذين كانوا في الحكومات السابقة مثل الدكتور السيد عارف الذي كان رئيسا للوزراء ايضاً. والجيد في هذا المجمع لا ينتمي لحزب او لمجموعة خاصة ففيه كافة الاطياف المختلفة يوجد فيه الاصوليين المحافظين والاصلاحيين والمستقلين، وهذا يعني ان الامور تدرس فيه بدون أي تحيّز او أي انحراف الى حزب او طائفة خاصة، وبحضور رؤساء السلطات التنفيذية والسلطة التشريعة والسلطة القضائية المتواجدين في هذا المجال تكون دراسة شاملة حول أي موضوع يطرح في جلساته. • عبدالخالق: كيف توضحون لنا السلطة التي يتمتع بها مجمع تشخيص مصلحة النظام؟ • تيزمغز: المجمع بعد ما يقوم بدراسة الموضوع في أي موضوع ما يقوم بالصياغة النهائية للقرار ليقدمه الى سماحة السيد القائد وبعد موافقة القائد يصبح ملزم للسلطات التنفيذية. • عبدالخالق: دكتور بيان مجمع تشخيص مصلحة النظام حول الانتخابات الرئاسية والاحداث التي اعقبتها، كيف تنظرون لأهمية هذا البيان؟ • تيزمغز: مجمع تشخيص مصلحة النظام حسب تشكيلته التي شرحتها لكم، يوجد فيه كافة الجهات موجود فيه رئيس الجمهورية، فيه رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، وفيه رئيس السلطة التشريعية، وفيه رئيس السلطة القضائية، وخبراء باطيافهم المختلفة، ما قام به اولاً هو تأكيداً على استمرار تنفيذ القوانين، وان ما قام به مجمع تشخيص مصلحة النظام في هذا يعني هو بان الامور تدرس ايضاً من قبل هذا المجمع ويقومون خبراء هذا المجمع بدراسة الوضع الحالي لان الوضع كان حساس، نحن شارك في انتخاباتنا اكثر من 85% من الشعب الايراني وهذا كان انتصاراً كبيراً للجمهورية - مع الاسف قسم من الجهات الاخرى وايضاً بتأثير من بعض الجهات الاجنبية قاموا بتدخل غير لائق - حول ما حصل بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات قام مجمع تشخيص مصلحة النظام بابداء رأيه حول هذه الامور وحسم القضية، وبذلك يكون الحسم من ناحية رئاسة الجمهورية، ومن ناحية مجلس صيانة الدستور، ومن ناحية السلطة القضائية، وكما تعلمون ان السيد رفسنجاني اكد على الالتزام بالقوانين الموجودة، وخاصة بمجال الانتخابات والكل يخضعون لهذا الامر ليتمكنوا ان يصلوا الى الحل المناسب.ومن هنا تأتي اهمية البيان الذي صدر يوم السبت من قبل مجمع تشخيض مصلحة النظام. • عبدالخالق: دكتور، كيف تقيمون مكانة مجمع تشخيض مصلحة النظام لدى الشارع الايراني؟ • تيزمغز: اولاً الشارع الايراني يعرف اعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام المتشكل حسب الدستور، يعني الدستور الايراني وضح كل شيء حول هذا الامر والشارع الايراني كان يتصور "قسم من الاشخاص" بان ممكن مجمع تشخيص مصلحة النظام لديه رأي آخر في هذه الامور او ممكن مجمع تشخيص مصلحة النظام لديه سلطة ثانية في هذا الموضوع، ولكن بعد ان قام مجمع تشخيص مصلحة النظام بالتأكيد على ما جرى في الساحة الايرانية والتأكيد على تنفيذ القوانين هذا يعني ان مجمع تشخيص مصلحة النظام يكون اطاره في اطار القوانين الموجودة في الجمهورية الاسلامية والشعب يعلم ما هي امكانيات هذا المجمع وما هي سلطاته القضائية وبحضور الاعضاء او الخبراء الذين يعتبرون من اركان الجمهورية الاسلامية الايرانية في مجمع تشخيص اتصور الموضوع حسم بعد تأييد مجمع مصلحة النظام واتصور ان الشارع الايراني تقبل هذا الامر وبهذا عمَّ الهدوء في الساحة الايرانية، واتصور ان السيد احمدي نجاد سوف يقوم بتعديلات كبيرة في داخل مجلس الوزراء في المستقبل ليتمكن ان يلم شمل الشعب الذي أييده في الانتخابات الاخيرة لرئاسة الجمهورية وهذه التعديلات سوف تكون لصالح الشعب اجمع. • عبدالخالق: دكتور، يعني مجمع تشخيص مصلحة النظام في بيانه الذي صدر امس السبت دعا المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية ومجلس صيانة الدستور الى تطبيق القوانين، برأيكم الى أي مدى سيلتزم الطرفان بذلك؟ • تيزمغز: اتصور هذا تكليف قانوني وشرعي، على كافة المرشحين في انتخابات رئاسة الجمهورية ليخضعوا للقوانين الموجودة ومنها ما قرره مجمع تشخيص مصلحة النظام بانه السلطة العليا لحل المشاكل الموجودة بين السلطات الثلاثة القضائية والتنفيذية والتشريعية وهذا الامر لابد عليه ان يكون منتهياً واتصور ان الشارع الايراني تقبل هذا الامر بالهدوء الذي نشاهده في هذا المجال وفي المواقف الجيدة التي قام بها السيد محسن رضائي والذي لابد ان نمدحه في هذا المجال لانه قام بتأييد كافة القوانين الموجودة والانصياع لهذه القوانين، وايضاً بقية المرشحين لابد عليهم ان يصلوا الى هذه القناعة، واتصور ان الشعب تفهم الامر وتقبل القوانين الموجودة وليس لديَّ أي قلق في هذا المجال.