محلل سياسي: الخلافات التنظيمية والسياسية عصفت بمؤتمر فتح
Aug ١١, ٢٠٠٩ ٠١:٥٩ UTC
مددت حركة فتح مؤتمرها السادس يوماً آخر في الوقت الذي تسعى الجهات في الحركة الى بلورة وضع الحركة وفق سياقات معينة وذلك عبر ادخال عناصر شابة الى الاطر القيادية، حول هذه المعطيات حاورنا المحلل السياسي السيد عامر راشد
مددت حركة فتح مؤتمرها السادس يوماً آخر في الوقت الذي تسعى الجهات في الحركة الى بلورة وضع الحركة وفق سياقات معينة وذلك عبر ادخال عناصر شابة الى الاطر القيادية، حول هذه المعطيات حاورنا المحلل السياسي السيد عامر راشد. العيدان: السيد عامر راشد كيف تستقرأون الان تمديد مؤتمر حركة فتح وما رشح عن الانتخابات لللجنتين المركزية والمجلس الثوري؟ راشد: أعتقد ان مؤتمر فتح كان واضحاً منذ اليوم الاول من هذا المؤتمر، جاء ليعبر عن مجموعة الازمات التي تعاني منها حركة فتح منذ عشرين عاماً وبالتالي واضح تماماً أن مجموعة الخلافات السياسية والتنظيمية كانت عاصفة بهذا المؤتمر، وحتى لو خرج هذا المؤتمر بحلول وسط كما يتم الآن محاولة بلورتها. هذا يعني ان حركة فتح قد خرجت من أزمتها السياسية والتنظيمية، وحتى انتخابات المجلس الثوري وانتخابات اللجنة المركزية لم يكن هناك ثمة جديد، يمكن ان يعول عليه في تغيير مسار الحركة، التي أنا برأيي الخاص ضاع دربها منذ عام 1990 عندما انخرطت في مؤتمر مدريد بشروط مجحفة للقضية الفلسطينية، وبالتالي قادت الى اتفاقية اوسلو التي مازال الشعب الفلسطيني يدفع ثمنها غالياً والمسؤولية الاولى والاخيرة من هذه الاتفاقيات تقع على قيادة حركة فتح. العيدان: السيد عامر راشد لكن حركة فتح تتحدث عن زخ الحركة بدماء جديدة، ماذا يعني ذلك؟ راشد: الدماء الجديدة ليست بتغيير الاسماء وتغيير الوجوه، الدماء الجديدة هي بتغيير السياسات سواء على الصعيد البرنامجي او على الصعيد التنظيمي، ما الجديد البرنامجي وما الجديد التنظيمي الذي أفرزه هذا المؤتمر، هذا هو السؤال الذي يجب من خلاله محاكمة اذا كان هناك ثمة دماء جديدة او غير جديدة، أنا أعتقد للاسف الشديد ان الجيل الثاني الان المرشح للدخول في الهيئات، وأعتقد ان لم يكن بمستوى جيل اوسلو للاسف الشديد قد يكون في مواقع أكثر تراجعاً، للأسف الشديد هذا الجيل تم تربيته خلال اتفاقيات اوسلو، حركة فتح كان يفترض بها لو أرادت أن تعود الى الاصول كان عليها أن تعالج امورها بشكل مختلف، مثلاً لنلاحظ كم عدد الفلسطينيين على الرغم من أن اللاجئين يمثلون أربعة وستين بالمائة من مجموع الشعب الفلسطيني، كم من اللاجئين الفلسطينيين كان ممثلاً في هذا المؤتمر، حركة فتح بهذا المؤتمر للأسف الشديد تحولت من رائدة سابقا، طبعاً هذا قبل عام 1990 لحركة التحرر الوطني الفلسطيني الى مجرد حزب للسلطات حكم بذاته تحت الاحتلال.