خبير استراتيجي: الملف النووي الايراني له خلفيات سياسية
Sep ١٢, ٢٠٠٩ ٢٣:٣٢ UTC
اعلنت الولايات المتحدة انها ستقبل عرضاً ايرانياً بأجراء محادثات واسعة النطاق مع الدول الكبرى على الرغم من الرفض الذي اعلنته طهران لمناقشة ملفها النووي، ويأتي ذلك بعد ان اصدر منسق السياسة الخارجية
اعلنت الولايات المتحدة انها ستقبل عرضاً ايرانياً بأجراء محادثات واسعة النطاق مع الدول الكبرى على الرغم من الرفض الذي اعلنته طهران لمناقشة ملفها النووي، ويأتي ذلك بعد ان اصدر منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوربي بياناً قال فيه انه يسعى الى عقد لقاء عاجل مع مسؤول الملف النووي الايراني سعيد جليلي، حول هذا الموضوع حاورنا الخبير بالشؤون الاستراتيجية الدكتور نبيل السمان. • راموز: الدكتور نبيل السمان تعلن الولايات المتحدة قبولها بأجراء محادثات مع ايران على الرغم من رفض ايران مناقشة ملفها النووي، هل هذا يعني تراجعاً من قبل الادارة الامريكية ام هو في اطار اللعبة السياسية؟ • السمان: بالواقع الملف النووي الايراني له خلفيات سياسية، انه لايتعلق فقط بتخصيب اليورانيوم او بالطاقة النووية الايرانية هناك خلفيات سياسية اقليمية و دولية وبالتالي فهذا الاقتراح اثار استغراب لدى الاوساط الغربية خاصة الولايات المتحدة بقبولها المفاوضات على مجموعة من المواضيع وخاصة التي تتعلق بالامن الاقليمي والدولي والاقتصاد وغيرها من الامور ولكن الولايات المتحدة لاتستطيع ان تقول اننا قبلنا بالشروط الايرانية وبالتالي ستطرح فكرة ان الملف النووي الايراني هو العمود الاساسي لهذه المفاوضات لأن الولايات المتحدة لاتريد ان تظهر بموقف الضعيف ولكن الولايات المتحدة بحاجة لأيران في افغانستان والعراق وغيرها من المناطق المجاورة. • راموز: لكن دكتور، هناك تناقض بالنسبة للملف النووي الايراني، هناك تناقض في غاية وهدف المحادثات بين طهران والدول الست، ايران تقول ان المحادثات حول الملف انتهت والمجموعة تريد المحادثات الجديدة من اجل الملف والتوصل لحل بشأن الملف ومازالت تطالب بأن تعلق ايران تخصيب اليورانيوم، برأيكم هذا التناقض الا يزيد المحادثات تعقيداً؟ • السمان: بالطبع هذا سيلقي بظلاله على المحادثات ولكن مجرد قبول الولايات المتحدة بما طرحته ايران اعتقده انه بداية انفراج سياسي على الرغم انه لايجب ان ننسى الدول الغربية ليست متضامنة هناك خلافات بين الدول الغربية نفسها حول الملف النووي وهناك العامل الاسرائيلي الذي يضغط يعني هناك ضغوط اسرائيلية قوية على الدول الغربية وفي الوقت نفسه لاتستطيع الولايات المتحدة والغرب القيام بعمل عسكري او طائش او فرض عقوبات وان الصين و روسيا لاتؤيدان هذا المسار وفي الوقت نفسه اننا نرى ان روسيا والصين رأت في المقترحات الايرانية علامات ايجابية يستطيع البناء عليها.