باحث سياسي: اختيار الجمعة الأخيرة من رمضان رفع بها لواء القدس
Sep ١٦, ٢٠٠٩ ٠١:٤٥ UTC
الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك هي مناسبة ليوم القدس العالمي الذي اعلنه الامام الخميني (قدس سره)، واليوم يؤكد قائد الثورة الاسلامية سماحة السيد علي الخامنئي على ضرورة إحياء هذا اليوم
الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك هي مناسبة ليوم القدس العالمي الذي اعلنه الامام الخميني (قدس سره)، واليوم يؤكد قائد الثورة الاسلامية سماحة السيد علي الخامنئي على ضرورة إحياء هذا اليوم خدمة للقضية الفلسطينية التي تكالب عليها اشرار العالم سعياً لقتلها ووضعها في ملف النسيان، حول هذا الموضوع حاور موقع اذاعة طهران، استاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح في نابلس الدكتور عبدالستار قاسم. • عبدالخالق: الدكتور عبدالستار قاسم، كيف تنظرون لإختيار يوم القدس العالمي من ناحية التوقيت، اليوم، الشهر، المتعلق بالمناسبة(القدس)؟ • قاسم: كانت إيران موفقة تماما في اختيار الجمعة الأخيرة من رمضان لترفع بها لواء القدس ولتدعو كل المسلمين في أرجاء الأرض لتذكر القدس، وتجديد عهدها الإسلامي على تحرير الأرض والمقدسات. الإسلام العظيم يضع أمانة في رقاب المسلمين، وهي المحافظة على الأرض والعرض، ولا يجوز لمسلم أن يعطي أولوية لأي شيء قبل أولوية تخليص المسلمين من براثن الكافرين، وتحرير الأرض من دنس الغاصبين. ولهذا أعطى الكثير من الفقهاء والعلماء الجهاد في سبيل الله أولوية على الحج، وعلى ما سواه من الشعائر. إذا كانت الأموال التي ينفقها المسلم في الحج تلبي حاجة المسلمين الجهادية نحو تحرير الأرض والمقدسات فالأفضل تقديم هذه الأموال لدعم المجاهدين، وأجرها عند الله أعظم على الرغم من أن الحج فريضة. • عبدالخالق: دكتور عبدالستار قاسم، برايكم ماذا اراد الامام الخميني (رحمه الله) بدعوته المسلمين واحرار العالم بتخصيص الجمعة الاخيرة من شهر رمضان يوماً عالميا للقدس؟ • قاسم: أعطت إيران أولوية لدعم مسيرة الجهاد نحو القدس، وذلك في شهر مبارك ويوم مبارك عند الله. رمضان هو شهر الاستنفار الإسلامي حيث يتوجه المؤمنون بقلوبهم إلى الله راجين منه التوفيق في معالجة همومهم ومشاكلهم وتحقيق التقدم في حياتهم. ولهذا من المتوقع ان تثمر الدعوات لإنقاذ القدس في هذا اليوم العظيم وهو يوم الجمعة الرماضنية الخير لدى المسلمين، فيحشدوا طاقاتهم ويوحدوا صفوفهم ويشحذوا هممهم. ولهذا للإمام مفجر الثورة الاسلامية في إيران كل التقدير والاحترام والمحبة في إعلانه هذا حول القدس، وفي حث المسلمين في كل الأرض على تحمل مسؤولياتهم وأداء أماناتهم. • عبدالخالق: دكتور عبدالستار قاسم، ما هي الدوافع وراء محاربة هذه المناسبة من قبل بعض الانظمة العربية بحيث وصلت الى معاقبة من يحيى هذا اليوم من خلال المشاركة في المسيرات التي تنظم من قبل الشعوب؟ • قاسم: المشكلة ان الأنظمة العربية لا تتعامل بإيجابية مع الموقف الإيراني، وتعمل على تجاهل هذا اليوم في مختلف وسائل إعلامها. السبب واضح وهو أن أغلب الأنظمة العربية لا تستطيع أن تستمر في الوجود بدون دعم إسرائيل وأمريكا، ومن الناحية الجدلية ليس من المتوقع ان يقف نظام عربي يستمد وجوده من إسرائيل ضد إسرائيل ومع القدس، وليس من المتوقع أن يقف نظام عربي يحصل على أمواله من دول غربية ضد إسرائيل ومع القدس. هذه أنظمة عربية لا تنتمي للأمة العربية والإسلامية، وإنما تنتمي لمن يبعث فيها البقاء والاستمرار. الأنظمة العربية هي جزء كبير من صناعة القضية الفلسطينية والشقاء الفلسطيني، وهي مساهمة مساهمة مباشرة وغير مباشرة في قوة إسرائيل وعنفوانها وبقائها، وهي السبب الأول في ضعف الأمة العربية وفي تخلف العرب في مختلف مجالات الحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية، والسبب الأول في الهزائم العربية والإحباطات والإخفاقات. جاهل من يظن أن أنظمة العرب ستقف مع فلسطين ضد إسرائيل، ومع القدس ضد أورشاليم. يسمع المرء من الأنظمة أحيانا كلاما طيبا في وسائل الإعلام، لكن كلام الاستهلاك المحلي يختلف عن الأعمال التي تتم ممارستها فعلا على الأرض. أنظمة العرب كاذبة ومضللة ولا تتقن سوى المؤامرات ضد الإنسان العربي والقضايا العربية.