خبير بالعلاقات الدولية: تركيا تعود لعمقها الاستراتيجي
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i79946-خبير_بالعلاقات_الدولية_تركيا_تعود_لعمقها_الاستراتيجي
ألغت انقرة مناورات جوية بسبب مشاركة الكيان الصهيوني فيها، وكان من المقرر ان تجرى في الثاني عشر من الشهر الجاري وللعام السادس على التوالي، حول دلالات الموقف التركي هذا حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٢, ٢٠٠٩ ٠١:٠١ UTC
  • خبير بالعلاقات الدولية: تركيا تعود لعمقها الاستراتيجي

ألغت انقرة مناورات جوية بسبب مشاركة الكيان الصهيوني فيها، وكان من المقرر ان تجرى في الثاني عشر من الشهر الجاري وللعام السادس على التوالي، حول دلالات الموقف التركي هذا حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية

ألغت انقرة مناورات جوية بسبب مشاركة الكيان الصهيوني فيها، وكان من المقرر ان تجرى في الثاني عشر من الشهر الجاري وللعام السادس على التوالي، حول دلالات الموقف التركي هذا حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية الدكتور عبدو اللقيس. • عبد الخالق: دكتور عبدو اللقيس، استبعدت تركيا الكيان الصهيوني عن المشاركة في مناورات "نسر الاناضول"، ما هي دلالات ذلك؟ • عبدو اللقيس: بما يتعلق بهذا الموضوع لابد ان نذكر بان تركيا اليوم غير تركيا اتاتورك التي كانت عدوة بشكل او بآخر علنياً او سرياً للاسلام وللمسلمين والتي كان لها الباع الكبرى مع الكيان الصهيوني في القضاء على الخلافة العثمانية، ولذلك فان هذا الحزب الذي هو يعتبر حزباً اسلامياً وهو الحاكم في تركيا بزعامة السيد اردوغان، وان كان لتركيا من علاقات سياسية مع الكيان الصهيوني لكن هذه العلاقات لم تقم بعهد هذه الحكومة بل كانت من عهد الحكومات السابقة، وفي المدة الاخيرة قد رأينا مظاهرات كثيرة قد وقعت في اسطنبول واحرقت العلم الاسرائيلي استنكاراً لما يجري من عمليات قمع في القدس المحتلة، وبالتالي فان الحكومة التركية لا تستطيع ان تقوم بمناورات عسكرية مع الكيان الصهيوني. • عبد الخالق: دكتور عبدو، ولكن ألا تخسر تركيا علاقتها مع الغرب والكيان الصهيوني بمثل هذه المواقف؟ • عبدو اللقيس: ان الحكومة التركية الحالية قد يئست بشكل عملي من مسألة انضمامها الى الاتحاد الاوروبي، خصوصاً بعد المعارضات الكبيرة والواضحة والعنصرية التي اعلنت بصراحة عبر ألمانيا وفرنسا وغيرها من الدول الكبرى في الاتحاد الاوروبي، هذا الموضوع جعل من الساسة الاتراك يعيدون النظر في هذه السياسة ويعودون الى العمق الاستراتيجي لتركيا وهو المشرق العربي، أي الحالة الاسلامية في المنطقة التي تؤمن لهم المدد الاستراتيجي، ايضاً هم ليسوا بحاجة للكيان الصهيوني، اذ ان الاكبر هو الذي يستغني عن الاصغر، أي ان تركيا هي بالحالة الكبرى اليوم وليست بحاجة للكيان الصهيوني الذي يستجدي العطف من كل مكان ولا يمكن له بهذه الحالة وبهذه الفترة ان يفرض أي شروط. • عبد الخالق: دكتور عبدو اللقيس، اذن هناك تركيا تعود الى عمقها الاستراتيجي هذه صورة، وصورة أخرى لأنظمة عربية تسعى للتطبيع مع الكيان الصهيوني، كيف يمكن المقارنة بين الصورتين؟ • عبدو اللقيس: دون ادنى شك هناك مفارقة كبيرة، بسبب ان الانظمة الحاكمة في المنطقة العربية هي موجودة بفعل الوجود الصهيوني وليس العكس، ولذلك هنا المفارقة كبيرة، بينما الحكومة التركية لا تستمد وجودها الحالي من الكيان الصهيوني ولا من الولايات المتحدة ولا من الاتحاد الاوروبي، وبالتالي المقارنة هي بعيدة الان ولا يمكن لنا ان نقوم بمثل هذه المقارنة بهذه اللحظة.