محلل سياسي: وضع وزيرستان يتجه نحو التصعيد الدموي
Oct ١٣, ٢٠٠٩ ٠٠:١٩ UTC
قتل 40 شخصاً على الاقل بينهم 6 عسكريين وأصيب آخرون في تفجير استهدف سوق بمدينة شنكلا قرب وادي سوات في باكستان، في حين اعلن الجيش الباكستاني مقتل 16 مسلحاً من حركة طالبان في قصف
قتل 40 شخصاً على الاقل بينهم 6 عسكريين وأصيب آخرون في تفجير استهدف سوق بمدينة شنكلا قرب وادي سوات في باكستان، في حين اعلن الجيش الباكستاني مقتل 16 مسلحاً من حركة طالبان في قصف جوي في منطقة وزيرستان القريبة من الحدود الافغانية، حول هذا الموضوع حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السيد طارق ابراهيم. • راموز: السيد طارق ابراهيم هل هذا الانفجار هو مكافآة للقصف الجوي من قبل الجيش الباكستاني الذي قتل فيه 16 مسلحاً من جماعة طالبان باكستان؟ • طارق ابراهيم: يمكن ان نقول ان هذا صحيح، ولكن يبدو ان الوضع في وزيرستان يأخذ اكثر نحو التصعيد ونحو عمليات للاسف دموية جداً، يبدو ان طالبان باكستان ارتأت هذا الاسلوب في الردع للجيش الباكستاني ربما يكون الاسلوب الانجع في تصورها، لكن على ما يبدو ان الشعب الباكستاني الذي يدفع يومياً ثمن هذا النوع من العمليات العسكرية يتوجب مباشرة ان تأخذ الحكومة الباكستانية الموقف الحاسم وليس فقط الموقف العسكري بل في بدء حوار فعلي مع القبائل في وزيرستان التي تشكل طالبان باكستان الغطاء السياسي والامني. • راموز: سيد طارق برأيك الى متى ستكون الردود العنيفة بين الحكومة الباكستانية وجماعة طالبان باكستان؟ • طارق ابراهيم: اعتقد ان باكستان دخلت مرحلة حرب اهلية لن تنتهي ابداً الا باسقاط احد الطرفين وهذا صعب، فالحكومة الباكستانية مدعومة من المؤسسة العسكرية ومن احزاب دينية ومن احزاب علمانية ومن احزاب قومية ومن الولايات المتحدة الامريكية والغرب والسعودية، والطالبان مدعومين من قبائل اساسية في وزيرستان ومن قبائل افغانستان، وبالتالي يصعب الحديث حالياً عن حسم عسكري، او يصعب الحديث عمن ينتصر، لكن اعتقد بان هذه الحرب الاهلية بدأت منذ تم اغتيال بناضير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة. • راموز: طيب، برأيك ما مدى قدرة الجيش الباكستاني في تنفيذ الهجوم البري على وزيرستان الذي وعدت به الحكومة الباكستانية؟ • طارق ابراهيم: منذ أشهر والجيش الباكستاني يتحدث عن هجوم، وقد شن هجوم واسعاً منذ شهرين على ما اعتقد، لكن هذا الهجوم استطاع به الجيش الباكستاني ان يحتل عاصمة وزيرستان ولكنه لم يستطع ان يتخلص من مقاتلي الطالبان في الجبال، وبالتالي فان الطالبان التي تقوم اليوم حرب عصابات جبلية قادرة على خوض حرب عصابات طويلة الامد لسببين، السبب الاول التأييد القبلي لها، والسبب الثاني العمق الافغانستاني.