محلل سياسي: اقتراح الرئيس اليمني بتشكيل حزب سياسي للحوثيين مناورة فقط
Mar ٠٢, ٢٠١٠ ٢٢:٢٤ UTC
اقترح الرئيس اليمني على الحوثيين انشاء حزب سياسي للانخراط في الحياة السياسية، وتأتي هذا الدعوة في ظل التصعيد الذي تشهده المدن الجنوبية لليمن، حول هذا الموضوع حاورنا الكاتب والمحلل السياسي
اقترح الرئيس اليمني على الحوثيين انشاء حزب سياسي للانخراط في الحياة السياسية، وتأتي هذا الدعوة في ظل التصعيد الذي تشهده المدن الجنوبية لليمن، حول هذا الموضوع حاورنا الكاتب والمحلل السياسي اليمني السيد عبدالله حسن ابو طالب. • رضوي: السيد عبدالله حسن ابو طالب، الرئيس اليمني اقترح على الحوثيين انشاء حزب سياسي للانخراط في الحياة السياسية، كيف تعلقون؟ • ابو طالب: ما اعلنه الرئيس اليمني ليس إلا مناورة فقط لأننا الان اذا حللنا اهداف رئيس الجمهورية من وراء هذه الحرب، الحرب في مجملها اساساً هي تقليص اي جهة او تكتل سياسي يريد ان يكتسب الشعبية في الساحة اليمنية، تلك التكتلات السياسية او التكتلات الشخصية، او اي شخصية تحظى بشعبية يجب ان تقمع عسكرياً من قبل هذا النظام، لأنه يؤثر على سياسة هذا النظام والنظام اليمني ليس إلا تحالفات قبلية ممقوتة وحاقدة وعنصرية على الشعب اليمني، الحوثي في تسعينيات القرن الماضي اكتسح الساحة الجماهيرية في محافظة صعدة وحاز بثلاث دوائر انتخابية مع عدم وجود اي ديمقراطية ولهذا الغرض طمأن الرئيس في تصفية القيادات سواء الدينية او السياسية، في صعدة او في غير صعدة، حتى لا تحظى بأي شعبية، يجب ان تخرج الجماهير من تحت قيادة هذه الشخصيات الى تحت جناح النافذين الموالين لهذه السلطة، فما صرح به رئيس الجمهورية من تشكيل حزب سياسي للحوثيين ليس إلا مناورة، ولن يدع الحوثيين يشكلون حزباً سياسياً وانا متأكد من ذلك. • رضوي: السيد عبدالله حسن تزامنت دعوة الرئيس اليمني للحوثيين مع تصعيد يحصل في الجنوب من قبل قوى الحراك الجنوبي، هل هناك من ربط بين المسارين؟ • ابو طالب: نعم الرابط قوي وواضح وربما المتابع للشأن السياسي اليمني يدرك تماماً انه كلما توقفت الحرب في محافظة صعدة يتلوها ازدياد في نظرة الحراك الجنوبي، لا اقول ان هناك ضمن الحراك الجنوبي من يعمل لصالح المملكة العربية السعودية وعلى رأس هؤلاء هو طارق الفضلي طبعاً هو مرتبط بالمشروع السعودي ومن ثم ارساله من قبل علي محسن احمر بتحالف مع النظام السعودي كي يقود قيادة الحراك الجنوبي ومن ثم سيحقق ربما هذا الجنوب ربما سيحقق اهدافه المعلنة وهو الانفصال لذا يجب ان يكون للسعودية الدور الاكبر في تشكيل الحكومة الجنوبية وبالتالي تعيش نفس المأزق الذي يعيشه اليمنيين الشماليين يعني حكومة قبلية فما يجري الان من تصعيد حقيقة انما هو ان يكون ضغطاً سعودياً على نظام طارق في الشمال لأبتزازه في مواقع اخرى وبالذات لموضوع الحوثيين وربما ايضاً التصعيد الحاصل ان المرحلة قاب قوسين او ادنى من انفصال الجنوب عن الشمال.