محلل سياسي: مقاطعة بعض الاحزاب السودانية للانتخابات الرئاسية شكلية
Apr ٠٤, ٢٠١٠ ١٨:٤٠ UTC
رفض الرئيس السوداني عمر البشير مطالب المعارضة بتأجيل الانتخابات في البلاد مشدداً على اجراءها في موعدها المقرر، حول هذا الموضوع حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السوداني الاستاذ خالد الأعيسر
رفض الرئيس السوداني عمر البشير مطالب المعارضة بتأجيل الانتخابات في البلاد مشدداً على اجراءها في موعدها المقرر، حول هذا الموضوع حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السوداني الاستاذ خالد الأعيسر. • عبدالخالق: الاستاذ خالد الأعيسر، ما هي مبررات المعارضة السودانية بالدعوة لتأجيل الانتخابات؟ • الأعيسر: واقع الامر ان الدعوة التي توجهت بها عدد من الاحزاب السياسية السودانية لتأجيل الانتخابات ليس هناك ما يشوبها من وجهة النظر الدستورية والقانونية بمعنى ان مجمل العملية السياسية في السودان هي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإتفاقية السلام الموقعة في نيفاشا عام 2005، هذه الاتفاقية المحروسة دولياً لعقد الاشياء التي تتصل اتصالاً مباشراً مع عملية التحول الدبلوماسي واجراء الانتخابات حتى استفتاء جنوب السودان، المجموعة الدولية حريصة كل الحرص ان يتم تنفيذ الاتفاقية في مواقيت معلومة لدى كل اطراف الصراع السياسي السوداني سواء كان الجنوبي او الشمالي، لذلك انا اعتقد ان ما دعت اليه الاحزاب الشمالية من دعوة هناك مايبرر ضرورة تأجيل الانتخابات هذا امر غير سليم، بمعنى ان مفوضية الانتخابات هي الجسم المحايد وهي منوط بها لأعداد وتنظيم العملية الانتخابية، كذلك المجموعة الدولية والاتحاد الاوربي والولايات المتحدة عبرت مراراً وتكراراً ان ما يشهده السودان من ترتيبات لقيام هذه الانتخابات يعد جواً مناسباً وملائماً لقيامها في مواقيتها المحددة. • عبدالخالق: استاذ خالد، في ظل تهديد بعض الاحزاب بمقاطعة الانتخابات هل هناك من قلق على مصير الانتخابات السودانية؟ • الاعيسر: في واقع الامر ان العملية الانتخابية ستتم وستشارك فيها الغالبية العظمى من الاحزاب السياسية السودانية، حتى تلك التي قاطعت الانتخابات الرئاسية في واقع الامر هي تشارك الانتخابات التشريعية والنيابية، هذا يفيد ان هناك اتفاقات سرية تمت تحت الطاولة بين الحكومة السودانية فيما يلي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وبعض الاحزاب المعارضة التي هي الان تشارك في العملية الانتخابية السودانية ولذلك انا اعتقد ان هذه المقاطعة هي مقاطعة شكلية وليست مقاطعة فعلية لذلك انا اعتقد ان الانتخابات ستجري في موعدها. • عبدالخالق: استاذ خالد، ما هو الدور الخارجي في الانتخابات السودانية؟ • الأعيسر: في واقع الامر ان المجموعة الدولية الممثلة في الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية، وحتى المجموعة التي اشرفت على اتفاقية السلام في نيفاشا، يعني جميعها حريصة كل الحرص على ان تقوم هذه العملية الانتخابية، وعملية التعاون الديمقراطي في السودان، اما في المحصلة النهائية تنتهي الى حالة من الاستقرار السياسي في الشمال والجنوب لا سيما وان الجنوبيين مقبلون على الاستفتاء وهذا امر هام جداً في اتفاقية السلام.