محلل سياسي: فوز البشير صفعة الناخب السوداني للمحكمة الجنائية الدولية
Apr ٢٦, ٢٠١٠ ٢٠:٥٥ UTC
اعلنت مفوضية الانتخابات السودانية فوز الرئيس عمر حسن البشير، بولاية رئاسية جديدة في الانتخابات التعددية الاولى منذ ربع قرن، وبهذه المناسبة اكد البشير ان فوزه نصر لكل السودانيين معلناً المضي في تنظيم
اعلنت مفوضية الانتخابات السودانية فوز الرئيس عمر حسن البشير، بولاية رئاسية جديدة في الانتخابات التعددية الاولى منذ ربع قرن، وبهذه المناسبة اكد البشير ان فوزه نصر لكل السودانيين معلناً المضي في تنظيم الاستفتاء على استقلال جنوب السودان في موعده المحدد، حول هذا الموضوع حاورنا المحلل السياسي السوداني السيد خالد الاعيسر. • عبدالخالق: استاذ خالد، ما هي قراءتكم لنتائج الانتخابات السودانية التي فاز فيها البشير لولاية رئاسية جديدة؟ • الاعيسر: هو في واقع الامر البشير كان قد انقلب على الديمقراطية، او ما عرف بالديمقراطية الثالثة في السودان، وها هو الشعب السوداني يعود وينتخب نظاماً أتى الى سدة الحكم من على ظهر دبابة ليعود ويأتي الى السلطة من شرعية صناديق الاقتراع، هناك ايضاً الصفعة التي توجهت من قبل الناخبين السودانيين للمحكمة الجنائية الدولية، بمعنى ان الرئيس البشير هو اول رئيس يصدر في حقه قرار اول من نوعه ايضاً، من قبل جهة قانونية دولية وهذا في واقع الامر يؤكد بأن الرئيس البشير يتمتع بسند شعبي في مواجهة قضية المحكمة الجنائية. • عبدالخالق: استاذ خالد، وما هي التحديات التي تواجه البشير في المرحلة القادمة؟ • الاعيسر: هذا الفوز يلقي على كاهل الحزب الحاكم والرئيس البشير مسؤولية تاريخية بمعنى ان البشير الان قد انتخب لمجابهة جملة من الاستحقاقات الداخلية السودانية وحتى عدد من القضايا التي تتصل بالمجتمع الدولي وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية. • عبدالخالق: استاذ خالد، وكيف تنظرون لمستقبل السودان السياسي والموقف الدولي من نتائج الانتخابات؟ • الاعيسر: تعلمون ان الارادة الدولية هي مسيطر عليها ـ اذا جاز التعبير ـ وتوجهها الادارة الامريكية في بادئ الامر، امريكا كانت قد عبرت صراحة في الاسابيع التي سبقت الانتخابات بأن ما يجري في السودان هو عملية تحول ديمقراطي تتوافق والمعايير المحلية الافريقية ـ اذا جاز التعبير ـ وفي ذلك دلالة على ان الادارة الامريكية ترغب في ان تبقى عملية السلام او تسير عملية السلام حسب ما خُطِطَ لها بموجب اتفاقية نيفاشا، وترى ان للرئيس البشير شراكة مثالية لتحقيق تلك الاتفاقية، انا اعتقد ان فوز البشير له اكثر من دلالة على الصعيد الدولي، عدد من ممثلي الخارجيات في الدول الاوربية بريطانيا وفرنسا وايطاليا الجميع عبر عن تأييد عملية التحول الديمقراطي. • عبدالخالق: استاذ خالد، وماذا حول وحدة السودان على ضوء نتائج الانتخابات العامة؟ • الأعيسر: في واقع الأمر الحزبين الحاكمين اللذين يمثلان حكومة الوحدة الوطنية منذ عام 2005 يوم وقعت الاتفاقية وضع كل حزب سواء كان ذلك في الشمال او في الجنوب خطة استراتيجية للعام 2011 حتى موعد استفتاء الجنوب، ولذلك انا اعتقد ان هذين الحزبين المؤتمر الوطني في الشمال والحركة الشعبية في جنوب السودان فوزهم يدفع بعملية الوحدة اكثر من سواهما.