خبير استراتيجي: الانتخابات لا تؤثر جذرياً على علاقة بريطانيا بالعالم الاسلامي
May ٠٧, ٢٠١٠ ٢٠:٠٤ UTC
اشارت عمليات فرز الاصوات الاولية في الانتخابات البرلمانية البريطانية الى تقدم طفيف لحزب المحافظين بزعامة ديفيد كامرون، في هذا السياق ألمح زعيم حزب العمال رئيس الوزراء الحالي غولدن براون الى انه قد يسعى
اشارت عمليات فرز الاصوات الاولية في الانتخابات البرلمانية البريطانية الى تقدم طفيف لحزب المحافظين بزعامة ديفيد كامرون، في هذا السياق ألمح زعيم حزب العمال رئيس الوزراء الحالي غولدن براون الى انه قد يسعى لتشكيل ائتلاف حكومي لضمان بقاء حزبه في السلطة، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير الاستراتيجي السيد امين حطيط. • العيدان: بعد التقدم الطفيف الذي احرزه حزب المحافظين في الانتخابات البريطانية براون يتحدث عن حكومة ائتلافية بين الحزبين، ما الذي تعنيه هذه الانتخابات برأيكم وتوزيع الادوار بين هذين الحزبين في الحياة السياسية البريطانية؟ • حطيط: تاريخياً يعلم الجميع ان حزب العمال هو الحزب الاكثر تقدماً في الشارع البريطاني، والاطول عهداً في الحكم لكن في الفترة الاخيرة وقع حزب العمال، سواءاً بقيادته السابقة، او بقيادته الحالية، بعد الحرب على العراق، وقع في اخطاء استراتيجية، جعلت الشارع البريطاني يتراجع عن تأييده، ولكنه لم يصل الى درجة اعطاء ثقته الى حزب المحافظين لحد تمكنه من الحكم المستقر الامن، ولهذا السبب يتجه الان القول الى اقامة اتئلاف انما هذا الائتلاف بين الحزبين حتى الان امر يبدو صعباً، ولهذا السبب نعتقد ان الديمقراطية الانجليزية التي تعتبر أمُّ الديمقراطيات الغربية في العالم ستشهد في هذه الفترة نوعاً من عدم الاستقرار والاضطراب، بسبب عدم تمكن اي من الحزبين على حيازة الاكثرية المريحة له في البرلمان، والتي تُحْدِثُ الاستقرار المنشود. • العيدان: السيد امين حطيط، ما هي تأثيرات تبادل الادوار بين هذين الحزبين على السياسة البريطانية وعلاقتها بالعالم الاسلامي؟ • حطيط: ليس لها انعكاسات جذرية استراتيجياً لأن الحكومة البريطانية تبني سياستها وفقاً لقواعد ثابتة هي الالتزام بالمنظومة العالم الحر والتنسيق مع امريكا والابتعاد قليلاً عن الذوبان في اوربا لإقامة الكيان المستقل فحاجتها الى البقاء على تماس مع العالم الاسلامي دون ان تكون صديقة او حليفة له، بل تكون في موقع الباحث عن وظيفة، والباحث عن مصالح، لهذا السبب لا اعتقد ان الانتخابات البريطانية ستؤثر بشكل دراماتيكي وجذري على علاقة بريطانيا بالعالم الاسلامي، بل ان الأسلوب وحِدَّة الخطاب قد تتغير، اما في العمق فلا اعتقد ان هناك تغيير يعول عليه.