خبير سياسي: عودة بعض الفلسطينيين للمفاوضات مع الاحتلال بسبب أزمتهم السياسية
May ٠٨, ٢٠١٠ ٢١:٢٢ UTC
قال امين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه ان اللجنة وافقت على بدأ المفاوضات غير المباشرة مع الكيان الصهيوني، مضيفاً ان هناك فرصة يجب اغتنامها لمساعدة المجتمع الدولي
قال امين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه ان اللجنة وافقت على بدأ المفاوضات غير المباشرة مع الكيان الصهيوني، مضيفاً ان هناك فرصة يجب اغتنامها لمساعدة المجتمع الدولي والادارة الامريكية للدفع بعملية التسوية، حول هذا الموضوع حاورنا الخبير السياسي السيد معتصم حمادة. • راموز: منظمة التحرير تتكلم عن ضمانات موجودة في استئناف المفاوضات تحت اشراف الولايات المتحدة، ما هي هذه الضمانات التي تستندها المنظمة؟ • حمادة: يعني في الحقيقة ليست هنالك ضمانات مقدمة من الولايات المتحدة الامريكية، بل ان الناطق بأسم المنظمة اراد ان يبرر القرار للذهاب الى المفاوضات دون الوقف الكامل للاستيطان، ففسر الكلام الذي قاله ميتشل بأنه ضمانات امريكية، ميتشل قال للفريق الفلسطيني بأن الولايات المتحدة الامريكية سوف تتخذ اجراءات ضد الاطراف التي تُقْدِم على خطوات استفزازية، وعندما سؤل ما هي هذه الخطوات الاستفزازية؟ لم يقدم جواباً واضحاً. وبالتالي جاءت الوعود من جانب الفلسطيني عامة، وبالتالي تستطيع "اسرائيل" ان تقول انها تلقت ايضاً ضمانات امريكية، كما تلقى الفلسطينيون ضمانات امريكية، وهذا يشكل مساواة بين الجلاد وبين الضحية، وبين الذي يحتل والذي ارضه محتلة، بين الذي يصادر الارض وبين صاحب الارض. • راموز: دكتور معتصم حمادة، بعض الساسة الفلسطينيين يعتقدون ان الادارة الامريكية قادرة على إلزام الكيان الصهيوني بأستحقاقات التسوية والاستقرار في المنطقة، ولكن الامر الواقع انه يشير الى شيء آخر، في اي اطار تأتي هكذا رؤى متفائلة بالنسبة للادارة الامريكية؟ • حمادة: تأتي هذه الرؤى المتفائلة ـ بين قوسين ـ للسياسة الامريكية لدى الذين اختاروا العملية التفاوضية خياراً سياسياً وحيداً، وبالتالي باتوا امام استحقاق واضح، اما ان يذهبوا الى المفاوضات وفقاً للشروط والاستحقاقات التي اضاعها الامريكيون والاسرائيليون، واما ان يقفوا امام ازمة سياسية لا يستطيعون ان يجدوا لها حلاً، وبالتالي وجدوا في العودة الى المفاوضات حلاً لأزمتهم السياسية، علماً ان كل التقارير تقول ان الاشهر الاربعة التي رسمتها الولايات المتحدة الامريكية للمفاوضات غير المباشرة ليست كافية على الاطلاق لحل اي من الملفات الكبرى المدرجة على جدول الاعمال، بتقديري ما يقوم به الامريكيون الان هو الايحاء بأن هنالك حلولاً للازمة المستعصية بين الجانبين، هي محاولة لأدارة الازمة وليس لمعالجة الازمة، هي محاولة لتخفيف التوتر في المنطقة كي يتم التفرغ لقضايا اخرى في منطقة الخليج.