خبير سياسي: الوضع الليبي في مرحلة حرجة وحساسة جداً
في ليبيا تتصاعد وتيرة الاحتجاجات وسط سقوط اعداد كبيرة من الضحايا واحراق لمؤسسات الدولة فيما تتوعد الحكومة بالمزيد من العنف
في ليبيا تتصاعد وتيرة الاحتجاجات وسط سقوط اعداد كبيرة من الضحايا واحراق لمؤسسات الدولة فيما تتوعد الحكومة بالمزيد من العنف، حول تداعيات الوضع الليبي وخطورته سنتوقف ورؤية الخبير بالشؤون الافريقية السيد محمد ولد الشيخ.العيدان: السيد محمد ولد الشيخ الوضع الليبي يدخل في دوامة سياسية وامنية تحمل معها الكثير من التداعيات، كيف يمكن تحليل هذا الحراك الاحتجاجي المتراكم؟
ولد الشيخ: طبيعي ان الوضع الليبي حالياً في مرحلة حرجة جداً وحساسة لأن اربعين عاماً من الثورة لم تستطع ان تردم الهوة المناطقية بين المناطق الليبية المختلفة وكما نعلم ان المجتمع الليبي مجتمع عشائري ويعاني من فقدان مؤسسات قوية مثل ما شاهدناه في مؤسسة الجيش في تونس ومصر، هناك مؤسسات يمكن تضمن الوضع، الوضع في ليبيا يختلف الجيش ليس مؤسسة ذات مصداقية وبالتالي اعتقد ان المجتمع الليبي بطبيعته مجتمع تقليدي وهذا ما قد يؤجج اي خلافات سواء ان كانت مناطقية او سواء كانت داخلية حتى وبالتالي اعتبر الوضع في ليبيا حالياً في وضع حرج.
العيدان: السيد محمد ولد الشيخ سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا واستمرار التظاهرات في ليبيا واحراق مؤسسات الدولة الى ماذا تؤشر مثل هذه المفردات؟
ولد الشيخ: اعتقد ان مثل ما قلنا انه اكثر من اربعين سنة من عمر الثورة لم تستطع ان ترسخ مفهوم الدولة داخل المجتمع الليبي وبالتالي اعتقد انه بعد اربعين سنة لايزال المواطن الليبي يشعر بأن هناك نظام وهناك فصل ما بين النظام والدولة كمؤسسات وبالتالي تحطيم المؤسسات الحكومية هي تدل على نقمة على هذا النظام اكثر مما تدل على اي شيء اخر، اعتقد ان المفهوم المؤسساتي لم يترسخ بشكل عام وهذا ما يؤكد ما تشهده ليبيا حالياً.
العيدان: السيد محمد ولد الشيخ وماذا عن استقالة العديد من الدبلوماسيين الليبيين في عدد من البلدان الخارجية، ماذا يعني هذا الامر؟
ولد الشيخ: اعتقد ان في ليبيا لاتوجد احزاب سياسية، لايوجد المفهوم السياسي للعمل بشكله الذي يقدم عليه في بلدان اخرى بالتالي اعتقد ان هذا يكون ضمن ركوب الموجة وقد يكونون بطريقة او بأخرى مجموعون للحساسيات المناطقية فيعانون من مشاكل حقيقية، اعتقد ان هناك انقسام داخل البلد وبالتالي من الطبيعي ان يجدوا لهم امتدادات هي المواطنين خارج البلد وان كانوا هم خبراء ومسؤولين للدولة بشكل عام ولكن هناك اختلف موضوع الدولة وموضوع النظام فأصبحت هناك رأي في المشهد السياسي الليبي والمشهد الميداني.