خبير دولي: النظام البحريني يمتص الحدث لتلافى تداعيات المجزرة
استغربت الاوساط السياسية دعوة ولي العهد البحريني للحداد والحوار بعد ارتكاب مجزرة جديدة ضد المحتجين، للمزيد من الايضاح حاورنا الخبير بالشؤون الدولية السيد موسى فرح
استغربت الاوساط السياسية دعوة ولي العهد البحريني للحداد والحوار بعد ارتكاب مجزرة جديدة ضد المحتجين، للمزيد من الايضاح حاورنا الخبير بالشؤون الدولية السيد موسى فرح.
* العيدان: ولي العهد البحريني تحدث عن حداد رغم ان قواته ارتكبت مجزرة في دوار اللؤلؤة، كيف يمكن النظر الى مثل هذا الحديث ومدى جديته؟
* فرح: طبعاً استمعنا لكلام ولي العهد البحريني وتأملنا جيداً فيما ذكره، وهو يمكن ان تفهمه على نحوين، هو اولاً خطاب امتصاصي يعني يريد ان يمتص الحدث كي لا تكون نتائج المجزرة التي ارتكبت تداعيات في الايام المقبلة، النحو الثاني هو يريد ان يحدث التفافة بسيطة للوهم بأن هناك استجابة للمطالب لعل الهدوء يعود الى الوضع، وبالتالي يمكن الخروج على المطالب بشكل سياسي او كما اسميته التفافي، نحن يجب ان لا نتوقف عند اليوم يوم الحداد ولا عند دعوة وشعار الحوار او غير ذلك من الشعارات، اعتقد ان الشعب ايضاً يخرج للمرة الثانية والثالثة والرابعة، ما يجري في البحرين يجري في كل البلاد العربية وكل الشرق الاوسط فقط الجمهورية الاسلامية التي يريد الغرب ان يوحي انها هي ايضاً في خلافات دون النظر الى اختلاف المعايير والمقاييس والمسائل التي يمكن ان تميز هذه الثورة عن سائر الحركات الشعبية في الوطن العربي والاسلامي.
* العيدان: الدكتور موسى فرح، ما هو برأيكم التساؤلات التي تثار بخصوص المفارقة بين دعوة الحكومة للحوار وارتكابها للمجازر؟
*فرح: كما اسلفت اخي العزيز المسألة هي ان الشعب له مطالب مشروعة واي شعب في العالم لا يريد الحوار؟ كلهم يريدون الحوار لكن طالما انكم تريدون حوار جدي وفاعل ومنتج فلم قتل الناس في الشوارع ولم انزال الجيش ولم استخدام الاسلحة الحية ولم ولم... والى ما هنالك، المسألة يجب ان تكون واضحة عند الشعب، هل واضح في اهدافه؟ هل واضح في تطلعاته؟ هل هو يريد ان يصل الى حقه؟ فليبحث مع الحكومة بطريقة جدية وان يبقى الشعب صفاً واحداً وكتلة واحدة ورأي واحد حول مطالبه وان لا ينقسم تحت عناوين يريد له النظام ان يدخل فيها او عليها، الحوار يجب ان لا يكون بهدف الحوار، لا يوجد شيء في فكرنا وفي فهمنا حوار من اجل الحوار وانما هناك حوار من اجل هدف وغاية واخاف دائماً من اوساط الحلول التي دائماً تأتي لمصلحة الانظمة، هذا الزمن اعتقد انه ليس زمن انصاف حلول، الزمن هذا زمن الاستجابة للمطالب.