خبير دولي: الغرب يحاول أستيعاب ثورة مصر بتقديم قرابين معينة
يحاول النظام المصري الإيحاء بأن الاوضاع في مصر تعود الى طبيعتها وان الازمة في طريقها الى الانحسار هذا في وقت دخلت فيه الاحتجاجات الشعبية اسبوعها الثالث، حول هذا الموضوع حاورنا الخبير الدولي
يحاول النظام المصري الإيحاء بأن الاوضاع في مصر تعود الى طبيعتها وان الازمة في طريقها الى الانحسار هذا في وقت دخلت فيه الاحتجاجات الشعبية اسبوعها الثالث، حول هذا الموضوع حاورنا الخبير الدولي الدكتور فرح موسى.
* رضوي: مع دخول الانتفاضة الشعبية اسبوعها الثالث يحاول النظام المصري الإيحاء بأن الاوضاع بدأت تعود الى طبيعتها وانه بدأ بأحتواء الازمة وتهدئة الشارع، من خلال متابعتكم للتطورات كيف ترصدون مستقبل الاوضاع السياسية في مصر؟
* موسى: يجب ان ننظر الى حدث الثورة في مصر لا من منطلق ما يجري على مستوى القمة والنظام وانما على مستوى القاعدة، انطلاقاً مما عرفه العالم كل العالم من ان الثورة المصرية تتعدى طبقة معينة وطائفة معينة ومذهب معين وتتجاوز كل هذه العناوين لتكون ثورة شعبية بهذا المستوى لا اتصور انه يمكن لأي انسان ان يستطيع استيعاب هذه الثورة واخذها بالاتجاه الذي يريد، اتصور ان الامور كفيلة في الايام المقبلة ان توضح هذه الصورة، الان هناك محاولات غربية لأستيعاب هذه الثورة وتقديم قرابين معينة على مستوى اشخاص لأرضاء هذا الشارع الذي اعتقد انه تجاوز واستوعب ما يحاك له من مؤامرة جديدة لأسكاته ومنعه من مواصلة تحركه الشعبي.
* رضوي: الدكتور فرح موسى، نلاحظ ان هناك تذبذباً وارباكاً في الموقف الامريكي تجاه تطورات الاحداث في مصر، الى ماذا تعزون ذلك؟
* موسى: بالتأكيد كما سربت بعض الصحف وسربت اخبار استخباراتية واضحة عن وسائل الاعلام ان اجهزة الرصد الامريكي والاسرائلي لم تكن تتوقع هذا الحدث بسرعة لأن تونس كانت هي التي تؤثر وتدرس في الدوائر الغربية فجاء الحدث المصري هكذا حسب قراءتي جاء مفاجأً لكل التقارير ولكل الدراسات التي قدمت للاجهزة المعنية بالوطن العربي والاسلامي بشكل عام، هذه المفاجأة اعتقد هي التي ارخت بظلالها على السياسة الامريكية والسياسة الاسرائيلية ولهذا تجدهم الان تاراً يتقدمون وتاراً يتراجعون، تارتاً يريدون التغيير السلمي البارحة قبل اليوم وتارتاً يقولون لا بد من ان يكون هناك انتقال سلمي للسلطة وتارتاً ان يستمر النظام الى فترة ولايته كاملة، هذا الارتباك نتيجته الخوف من البديل ولا اعتقد ان الامريكيين او الاوربيين بشكل عام او الاسرائيليين بأمكانهم ان يحددوا البديل في ظل وحدة هذا الشعب وفي ظل وحدة اهدافه في الانقلاب على الظلم وعلى النظام.