خبير سياسي: سيناريو النظام المصري للتغيير شكلي دوافعه إجهاظ الثورة
دخلت الحركة الاحتجاجية في مصر يومها الثاني عشر وهي اكثر تصميماً على اسقاط الرئيس حسني مبارك، في الوقت الذي جددت القوى الغربية دعواتها لمبارك بالتنحي الفوري عن السلطة، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير بالشؤون السياسية والدولية
دخلت الحركة الاحتجاجية في مصر يومها الثاني عشر وهي اكثر تصميماً على اسقاط الرئيس حسني مبارك، في الوقت الذي جددت القوى الغربية دعواتها لمبارك بالتنحي الفوري عن السلطة، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير بالشؤون السياسية والدولية السيد حميدي العبدالله.
* العيدان: السيد حميدي العبدالله، بعد دخولها اليوم الثاني عشر ما هي برأيكم ملامح مستقبل الوضع السياسي في مصر وكيف تقومون معطيات هذه الانتفاضة الشعبية؟
* العبدالله: الشعب المصري مصمم على التغيير ولا يمكن ان يقبل ان يترك الساحات قبل ان يتبع الخطوة الاولى على طريق التغيير وهي ازاحة الرئيس حسني مبارك، لأن السيناريو الاخير الذي رسمه نظام الحكم لعملية التغيير والانتقالية هي عملية شكلية لا اكثر ولا اقل وهدف النظام من خلالها تنظيم عملية احتواء للحركة الاحتجاجية واجهاظ هذه الحركة الاحتجاجية في وقت لاحق، وتثبيت النظام بصورة اقوى مما كان عليه في السابق من خلال برنامج الانتقال الذي وضعه حسني مبارك شخصياً.
* العيدان: السيد حميدي العبدالله، وماذا عن الدعوات الغربية لتنحي الرئيس مبارك، هل فعلاً هي نابعة عن قناعات ام ماذا؟
*العبدالله: الدعوات الغربية في واقع الحال هي تعكس مأزق الدول الغربية او المعضلة التي تواجهها فهي من جهة لا تريد ان تمارس ضغطاً شديداً على حسني مبارك، كونه حليفاً لها وبالتالي هي تتمنى عليه ان يتنحى ولكن في ذات الوقت تخشى اذا لم يتنح في التوقيت المناسب ان تتجددت الثورة وتخرج عن طريق المسار المرسوم لها من قبل نظام حسني مبارك، وعندها يمكن ان تخرج عن نطاق السيطرة ويفشلوا في تحقيق الانتقال الذي ينشدونه هم اي الانتقال الذي يكرس بقاء النظام ولكن من دون حسني مبارك.