خبير سياسي : امريكا تريد القاهرة قاعدة لمصالحها بالمنطقة
دعا محتجون مصريون الى مسيرة مليونية غداً الثلاثاء، هذا في وقت طلب الكيان الصهيوني من الدول الغربية وامريكا التدخل لإنقاذ النظام المصري ، حول هذا الموضوع حاورنا الخبير بشؤون الشرق الاوسط
دعا محتجون مصريون الى مسيرة مليونية غداً الثلاثاء، هذا في وقت طلب الكيان الصهيوني من الدول الغربية وامريكا التدخل لإنقاذ النظام المصري ، حول هذا الموضوع حاورنا الخبير بشؤون الشرق الاوسط الدكتور معتصم حمادة.
* عبدالخالق : في ظل الاصرار الشعبي على مواصلة التظاهرات ما هو استقراءكم لمستقبل الساحة المصرية؟
* حمادة : من الطبيعي ان نقول ان ما يجري في مصر من حيث التداعيات ومن حيث الانعكاسات يختلف بالضرورة عن ما جرى في تونس وبالتالي فإن اي تغيير يشهده الوضع السياسي المصري لن يكون تغييراً داخلياً كما هو الحال في تونس ، في تقديري هناك عاملان رئيسيان يلعبان الان الدور الرئيسي في تقرير مصير الوضع المستقبلي لمصر ، العامل الاول وهو الشارع الذي ما زال مصراً على شعاراته ، والعامل الثاني كما اراه هو القرار الامريكي بما يتعلق بمستقبل الطاقم السياسي الذي يدير الشؤون السياسية في مصر ، اذا نظرت بشيء من التدقيق تلاحظ ان هناك تقاطعاً مابين الموقفين الشارع مصر على التغيير والولايات المتحدة تريد ان تطوق دعوات التغيير في الشارع وتريد ان تحدث تغييراً تحت سقف سياسي ترسمه هي ولا يرسمه الشارع ، وبما يمكن للولايات المتحدة من ان تبقي القاهرة قاعدة لمصالحها في المنطقة.
* عبدالخالق : دكتور معتصم حمادة يعني هنا في ظل هذا القلق الامريكي والصهيوني والاوربي ايضاً مما يحدث في مصر ، ما هي السيناريوهات المعدة من قبل امريكا والاوربيين للإلتفاف على انتفاضة الشعب المصري؟
* حمادة : ياسيدي ربما لا نستطيع ان نقرأها بدقة ولكن بات واضحاً ان الولايات المتحدة لم تعد تراهن على الرئيس الحالي لمصر بأعتباره رجل التغيير ، وبالتالي ربما هنالك استعداد امريكي اوربي لأحالة الرئيس مبارك على التقاعد والمجيء بطاقم سياسي ينتمي الى الفريق القديم ولكن لديه استعداد للتفاعل والتجديد بما يمنع انهيار النظام وبما يحافظ على المصالح الامريكية في المنطقة.
* عبدالخالق : ولكن هذا السيناريو معروف لدى الشعب المصري ، ورفضه من خلال التظاهرات؟
* حمادة : صحيح، صحيح، لذلك اريد ان اكمل... اقول ان الشارع لم يوافق على هذا السيناريو ولكن نقطة الضعف في الشارع انه لم يرشح بدائل تنال اجماعاً وطنياً اذا جاز التعبير، هذه نقطة الضعف التي مازلنا نتوقع من الشعب المصري ان يعالجها وان يقدم مرشحاً متفقاً عليه بأعتباره رجل الانقاذ وان كان لفترة مؤقتة الى ان يجري اعادة صياغة الدستور ، وبالتالي وضع البنية التحتية لمرحلة جديدة لمصر تستجيب لشعارات المتظاهرين تحت ثورة مصر العظيمة.