اكاديمي: خشية التونسيين تحول الحكومة الانتقالية للحزب الحاكم
استخدمت قوات الامن التونسية القنابل المسيلة للدموع واطلاق النار في الهواء لتفريق آلاف المتظاهرين، هذا في وقت اعلن رئيس الوزراء عن تشكيل حكومة ائتلافية جديدة، حول مستجدات الساحة التونسية نتوقف مع رؤية الاكاديمي التونسي
استخدمت قوات الامن التونسية القنابل المسيلة للدموع واطلاق النار في الهواء لتفريق آلاف المتظاهرين، هذا في وقت اعلن رئيس الوزراء عن تشكيل حكومة ائتلافية جديدة، حول مستجدات الساحة التونسية نتوقف مع رؤية الاكاديمي التونسي الدكتور المنصف عبدالجليل.
• عبدالخالق: يواصل المتظاهرون في تونس احتجاجاتهم وقوات الامن تطلق النار عليهم، هل تغير موقف الجيش الذي كان مسانداً للمتظاهرين؟
• عبدالجليل: مازال الجيش التونسي يساند المتظاهرين ويساند الناس خاصة الاماكن التي مازالت في حاجة الى شيء من الامن والى شيء من النظام.
• عبد الخالق: دكتور المنصف عبدالجليل، ما هي الاشكالية على الحكومة التي اعلن عنها في تونس؟
• عبدالجليل: المشكلة هو ان الوزير الاول وهو وزير اول في النظام السابق وان عنصرين، وزيرين من الحكومة السابقة، هؤلاء الثلاثة قد بقوا ضمن الحكومة الجديدة، الوزير الاول رمزياً لا يمكن ان يقبل حسب الحساسيات السياسية، ولا بد من تغيير حقيقي بمن في ذلك الوزير الاول، الوزير الثاني هو وزير الداخلية وتعلم انه انتمى فيما سبق الى الحزب القديم وانتمى الى نظام بن علي، والثالث هو وزير الخارجية وهو شخص منتسب ايضاً الى النظام القديم ورمزياً لن يرضى به كذلك لأجل الحساسيات السياسية.
• عبدالخالق: دكتور المنصف عبدالجليل، اذن كيف يمكن قراءة المشهد على الساحة التونسية اليوم؟
• عبدالجليل: مازالت التظاهرات ومازال هذا الشعار الذي يرفع لا لأشتراك اناس من حزب بن علي ـ حزب التجمع الدستوري الديمقراطي ـ في الحكومة الجديدة، اظن ان هذا التعبير عن الغضب وعن عدم الرضى تعبير وراءه بعض القوى السياسية وتتمثل خاصة في حزب العمال وغيره من الاحزاب التي لم تدعى ولم تشاور وهذا يدل على ان هذه الحكومة ان لم يشترك فيها الجميع فأنها لن تكون حكومة وفاق وطني، ولذلك لا بد من تلافي هذه المشكلة وإلا سيكون الاعلان عن حكومة لا ترضي الناس ولا يمكن ان تنهض خاصة بالوظيفة الانتقالية التي هي مطلوبة الان لطمئنة الناس ولأرجاع الحياة الى البلد، كل التفكير الان هو لا بد من تنظيم مجلس تأسيسي يعيد بناء حكومة وطنية تتألف من جميع الحساسيات السياسية بأستثناء الحزب القديم، الحزب الحاكم السابق حزب بن علي، ويطالب الان بحله بحيث لا يشارك في هذه الحكومة الانتقالية لأن اكثر ما يخشاه الناس انما هو ان تصرف مطالب الثائرين وان تتحول في النهاية الحكومة الانتقالية الى حكومة حزب حاكم بطريقة من الطرق وان يلحق بها فقط بعض الانفار الذين لا يستطيعون ان يغيروا شيئاً.
• عبدالخالق: دكتور، ما هو تقييمكم لردود الفعل الخارجية على احداث تونس؟
• عبدالجليل: يوجد اكثر من موقف، الموقف الصريح والسخيف هو موقف معمر القذافي وهو يؤذن بقلاقل ربما يسببها القذافي بالنسبة الى التونسيين، الموقف الثاني هو موقف فرنسا والولايات المتحدة الامريكية واظن ان في الكواليس، هذه الحكومة التي تشكلت ملامحها من خلال تشريك النقابيين وبعض الشخصيات من المثقفين وبعض الاحزاب فقط احزاب المعارضة انما كان هذا بأتفاق مع كل من فرنسا والولايات المتحدة الامريكية الذين يعملون في الخفاء، ولكن المثقفون التونسيون على دراية بذلك، لذلك هذه التظاهرات انما هي رد على هذا التدخل.