متخصص افريقي: الظروف الصعبة قنابل موقوتة بالمجتمع المغاربي
ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات في الجزائر وتونس مما اثار تساؤلات حول طبيعة المعالجات التي تلجأ اليها حكومتا البلدين، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا المتخصص بالقضايا الافريقية
ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات في الجزائر وتونس مما اثار تساؤلات حول طبيعة المعالجات التي تلجأ اليها حكومتا البلدين، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا المتخصص بالقضايا الافريقية السيد محمد ولد الشيخ.
• العيدان: السيد محمد ولد الشيخ، ما هي برأيكم عوامل استمرار سخونة المشهد السياسي والامني في كل من تونس والجزائر واين هي المبادرات الحكومية من اجل احتواء هذا الموقف؟
• ولد الشيخ: اعتقد ان الاحتجاجات في منطقة المغرب العربي بشكل عام بدأت قبل فترة عندما تم تفكيك مخيم بمدينة العيون المغربية الذي اقامه اصحابه بنوع من الاحتجاج على البطالة وعلى تردي الظروف الاجتماعية بشكل عام، جاء موضوع تونس ليشكل مفاجأة بالنسبة للجميع لأنه كان هنام تغيراً دراماتيكياً سريعاً عقب اشعال احد الخريجين الجامعيين نفسه امام المبنى البلدي احتجاجاً على مصادرة بضاعته التي كان يتجول بها وهذا مظهر بشكل عام من ظواهر البطالة الموجودة في المنطقة، احتجاجات الجزائر جاءت بناءاً على رفع اسعار بعض السلع الاستهلاكية الاساسية خاصة في بلد غني مثل الجزائر الذي يجب ان يحافظ على نوع من الدعم للمؤن الغذائية الاساسية التي تمس حياة المواطن والرابط بين مجموعة هذه الاحداث هو انه هناك حالة من الاحتقان العام في هذه المنطقة التي يتم التعبير عنها بين الفينة والاخرى وبالتالي اعتقد ان هناك البطالة وهناك غلاء الاسعار وهناك الظروف الاجتماعية الصعبة هذه كلها قنابل موقوتة مستعدة للانفجار في اي وقت في هذا المجتمع المغاربي بشكل عام.
• العيدان: السيد محمد ولد الشيخ، ما يتوقف عنده المتابعون وصعود الخط البياني في اعداد القتلى والمصابين بدلاً من الحل السلمي، ما معنى ذلك؟
• ولد الشيخ: اعتقد ان الحكومات بشكل عام لم تفهم ان هذه الظاهرة هي ظاهرة طبيعية واجتماعية نتيجة تراكمات اخطاء اقتصادية وعدم وجود بعض المشاريع التنموية التي تمتص هذه البطالة، الحكومات يجب ان يكون لها رؤية استشرافية وان تكون لها خطط مستقبلية لهذا النوع من الظواهر لكن الحكام في المنطقة يبدو انه لازال يراهنون على المضاربة الامنية والحل الامني وهذا ما يؤدي الى ارتفاع زيادة الارواح وهو في النهاية لن يؤدي الى حل المشكلة، المشكلة هناك مطالب حقيقية اجتماعية ومطلبية يجب النظر اليها بموضوعية وهذا مالم يتم تلبيته حتى الان.